أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | مسودة قانون تركية تفتح البيع المباشر للمنتجين وتضع العمولات المبالغ فيها تحت طائلة السجن

تقترب تركيا من استكمال إعداد تعديل شامل لقانون أسواق الخضار والفاكهة، ضمن خطة حزب العدالة والتنمية لمواجهة تضخم أسعار الغذاء. وتتيح مسودة التعديل، المؤلفة من 9 بنود، للمنتجين بيع سلعهم مباشرة، وتحظر بعض عمليات إعادة بيع المنتجات داخل الأسواق، كما تطرح عقوبات بالسجن على الوسطاء الذين يتقاضون عمولات مبالغًا فيها، إلى جانب نظام رقمي لتتبع المنتجات من الحقل حتى رف المتجر.

بيع مباشر وتقليص تكاليف الوساطة

ونوقشت المسودة خلال اجتماع في رئاسة الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، بمشاركة مسؤولين من وزارتي التجارة والزراعة والغابات. ومن المتوقع طرح قانون الأسواق الجديد خلال الدورة التشريعية المقبلة، فيما وصلت التحضيرات الخاصة به إلى مراحلها الأخيرة.

وتمنح المسودة اتحادات المنتجين إمكانية إيصال منتجاتها مباشرة إلى الأسواق المركزية وبيعها، كما تتيح لها إنشاء كيانات وسيطة تابعة لها أو عرض منتجاتها للبيع من دون اللجوء إلى أي وسيط. وتهدف هذه الآلية إلى تقليل اعتماد المنتجين على الوسطاء وخفض التكاليف التي تضاف إلى أسعار المنتجات أثناء انتقالها إلى السوق.

ويُتوقع أن يؤدي تطبيق التعديل إلى تقليل عدد الوسطاء الذين يحتاج إليهم المنتج للوصول إلى السوق، وإخضاع التجارة داخل الأسواق المركزية لقواعد محددة، مع تتبع حركة المنتجات إلكترونيًا.

قيود على إعادة بيع السلع داخل الأسواق

وتنص المسودة على تنظيم عمليات الشراء والبيع داخل الأسواق المركزية؛ إذ يُسمح للوسطاء ببيع المنتجات للتجار، بينما يُمنع التجار من بيع السلع مباشرة إلى تجار آخرين داخل السوق. كما يُحظر على الوسطاء بيع المنتجات بعضهم لبعض، وعلى الكيانات الوسيطة إجراء مبيعات مباشرة فيما بينها.

ويستهدف هذا القيد منع انتقال المنتجات بين عدة أطراف قبل وصولها إلى المستهلك، والحد من الزيادات السعرية الناتجة عن تكرار عمليات الوساطة داخل السوق.

أولوية للمنتج المحلي وعقوبات أشد

وتتضمن المسودة آليات لتحفيز زيادة حضور المنتجات المحلية على رفوف المتاجر، من بينها بحث منح المتاجر التي تبيع المنتجات المحلية مزايا ضريبية، وتشجيع سلاسل المتاجر الكبرى على زيادة مبيعاتها. كما يجري تقييم خيار إلزام المتاجر بتخصيص الجزء الأكبر من رفوفها للمنتجات المحلية.

وتستهدف الخطة كذلك مضاعفة عدد التعاونيات الزراعية، بما يساعد المنتجين على الوصول إلى الأسواق بصورة منظمة، ويوسّع قنوات بيع المنتجات المحلية.

تتجه المسودة إلى تشديد العقوبات على الوسطاء الذين يخالفون القواعد. ويجري بحث فرض عقوبات بالسجن على الوسطاء الذين يتقاضون عمولات تتجاوز المستويات المعتادة وتتسبب في رفع أسعار المنتجات، إضافة إلى غرامات إدارية وعقوبات سالبة للحرية بحق من لا يلتزمون بواجبات الشفافية المتعلقة بالبيع والأسعار.

تتبع رقمي من الحقل إلى نقطة البيع

وتقترح المسودة إنشاء نظام يتيح تتبع المنتجات منذ خروجها من الحقل وحتى وصولها إلى نقطة البيع، بهدف مكافحة التجارة غير المسجلة وتقليل خسائر الضرائب. كما ستُعزَّز البنية التحتية الرقمية داخل الأسواق المركزية، بما يجعل الإخطارات المتعلقة بالمنتجات وعمليات البيع وإجراءات التفتيش أكثر شفافية.

وستُرفع مسؤوليات الأسواق المركزية في متابعة المخزونات، وتصنيف المنتجات وفق جودتها، ومراقبة سلامة الغذاء. ويراد من ذلك تسجيل الحركة التجارية للسلع بصورة كاملة، ومنع العمليات التي قد توفر أرضية لزيادات سعرية مضاربية.

ويجري بحث إدراج التعديل ضمن مشروع قانون مالي شامل يُخطط لتقديمه إلى لجنة الخطة والموازنة في البرلمان التركي مع نهاية العام. كما يبقى خيار تقديم قانون الأسواق في صورة مقترح تشريعي مستقل إلى البرلمان مطروحًا.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى