33 دولة تدعو الأسر إلى تخزين مؤن الطوارئ.. وخطط عسكرية تمتد إلى 90 يومًا

أصدرت ما لا يقل عن 33 دولة توصيات رسمية تدعو الأسر إلى الاحتفاظ بالغذاء والاحتياجات الأساسية تحسبًا لأزمات أو حالات طوارئ محتملة، فيما تتراوح مدة الاستعداد الموصى بها للمدنيين بين 72 ساعة و10 أيام، وتصل إلى 90 يومًا في مبادرة عسكرية أميركية.
وتشير بيانات أوردتها وسائل إعلام دولية إلى أن مدد التخزين وطرق الاستعداد تختلف تبعًا لتقديرات المخاطر التي تعتمدها كل دولة في خططها.
استعداد مدني من 72 ساعة إلى 10 أيام
دعت المملكة المتحدة وفرنسا مواطنيهما إلى تأمين ما يكفي من الغذاء والمواد الأساسية لمدة لا تقل عن 72 ساعة. وأكدت الإدارة الإقليمية في نورماندي الفرنسية ضرورة اتخاذ الاحتياطات مسبقًا، من دون انتظار وقوع حالة طارئة.
وتشجع السلطات البريطانية الأسر على الاحتفاظ بأغذية طويلة الصلاحية، مثل المعلبات. كما تبنت هولندا وكندا واليابان والمكسيك خطة الحد الأدنى البالغة ثلاثة أيام من المؤن المنزلية.
ورفعت السويد والنرويج مدة الاستعداد الموصى بها إلى أسبوع، بينما تنصح ألمانيا مواطنيها بتأمين احتياجات تكفي 10 أيام تحسبًا لاحتمال حدوث انقطاعات لوجستية.
أما الهند، فلم تحدد مدة زمنية ثابتة، لكنها أوصت بإعداد أطقم للطوارئ تضم جهاز راديو، ومصباحًا يدويًا، وبطاريات، وأدوية، وأغذية غير قابلة للتلف.
وفي جنوب شرق آسيا، طلبت إدارة الوقاية من الكوارث والحد منها التابعة لوزارة الداخلية التايلاندية، اعتبارًا من 2 نوفمبر، من الأسر تجهيز حقائب إخلاء خفيفة ومقاومة للماء، مع فحص محتوياتها دوريًا، لتمكينها من تجاوز الساعات الـ72 الأولى.
خطط عسكرية وإقليمية بمستويات مختلفة
في الولايات المتحدة، تتضمن التوصيات الموجهة إلى المدنيين الاحتفاظ بموارد طوارئ تكفي لعدة أيام. وبالتوازي، أطلق البنتاغون مبادرة «FORTRESS» لحماية البنية التحتية الدفاعية، وتهدف إلى تمكين القواعد العسكرية من الاعتماد على نفسها لمدة تصل إلى 90 يومًا في حال تعرض سلاسل إمدادها لانقطاعات. ويُنفذ هذا البرنامج العسكري بصورة منفصلة عن الإرشادات الموجهة إلى السكان المدنيين.
وعلى المستوى الإقليمي، دخلت استراتيجية الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات حيز التنفيذ في مارس 2025، في ظل تصاعد الكوارث المرتبطة بالمناخ وازدياد التوترات الجيوسياسية.
لا تعني هذه الدعوات بالضرورة توقع وقوع كارثة أو حرب وشيكة، وفق تقييمات الخبراء، بل تمثل نهجًا وقائيًا في مجال الدفاع المدني.
ويرى الخبراء أن الهدف هو مساعدة المواطنين على تدبير احتياجاتهم الأساسية والحفاظ على وظائفهم الحيوية خلال فترات الانقطاع أو الخطر، إلى أن تتمكن فرق الإنقاذ المتخصصة من الوصول إلى المناطق المتضررة.
المصدر: Sözcü




