تضخم أكتوبر تجاوز التوقعات.. وأغلب المؤسسات لا تزال تراهن على خفض الفائدة التركية 100 نقطة أساس

تتجه أغلب توقعات المؤسسات المالية في تركيا إلى خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 10 ديسمبر 2026، رغم تجاوز تضخم أكتوبر التوقعات، فيما تتبنى مؤسسة واحدة رؤية أكثر حذرًا وتتوقع إبقاء الفائدة دون تغيير.
تضخم أكتوبر يعيد حسابات السوق
ارتفعت أسعار المستهلكين في أكتوبر بنسبة 2.58%، متجاوزة تقديرات الأسواق، ما أعاد فتح النقاش حول مسار خفض الفائدة الذي ينتهجه البنك المركزي التركي. وتترقب الأسواق أيضًا تقرير التضخم المقرر صدوره في 12 نوفمبر، باعتباره عنصرًا أساسيًا في رسم مسار السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وتتابع المؤسسات المالية تطورات الشرق الأوسط ومسار أسعار النفط، إلى جانب بيانات تضخم نوفمبر، نظرًا إلى احتمال انعكاس هذه العوامل على تكاليف الطاقة وسلوك التسعير في الاقتصاد التركي.
وبناءً على المعطيات الحالية، تتراوح توقعات المؤسسات المالية لسعر الفائدة الأساسي في نهاية عام 2026 بين 35% و36%، بينما تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير خلال العام، المقرر في 10 ديسمبر.
خفض بمقدار 100 نقطة أساس هو السيناريو الأبرز
تتوقع «إش ياتيريم» خفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر، معتبرة أن الاتجاه الأساسي للتضخم لم يشهد تدهورًا مقلقًا بعد بيانات أكتوبر. وأشارت المؤسسة إلى تباطؤ الطلب المحلي وتحسن تضخم الخدمات، وترى أن الخفض سيهبط بسعر الفائدة الأساسي إلى 35%.
كما قدرت «إش ياتيريم» أن تستمر تخفيضات الفائدة بالمقدار نفسه خلال عام 2027.
بدورها، تتوقع «كويت ترك ياتيريم» خفضًا قدره 100 نقطة أساس في الاجتماع المقبل، لكنها نبهت إلى أن تطورات الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الطاقة وسلوك التسعير ستكون عوامل حاسمة في القرار.
وترى «إنتغرال ياتيريم» أن التخفيضات التدريجية للفائدة يمكن أن تدعم مسار خفض التضخم، وحددت توقعها لسعر الفائدة الأساسي في نهاية 2026 عند 35%.
أما «آي إن جي»، فلا ترى أن مفاجأة تضخم أكتوبر ستغير التوقعات بمفردها. ووفق تقديرها، سيواصل البنك المركزي خفض الفائدة في ديسمبر إذا لم تطرأ تغييرات مهمة على الظروف الحالية. كما تتوقع المؤسسة أن يقدم تقرير التضخم المرتقب في 12 نوفمبر إشارات جديدة بشأن «المجال المتاح لمزيد من التيسير النقدي».
وأفادت «غيديك ياتيريم» بأن المسار المعتدل لأسعار الخدمات والسلع الأساسية يدعم توقعات خفض الفائدة. وقالت إن خفضًا بمقدار 100 نقطة أساس هو السيناريو الأبرز في الأسواق، لكنها شددت على أن تضخم نوفمبر قد يكون أكثر تأثيرًا في القرار.
تحفظ بشأن مخاطر الطاقة والتكاليف
وتختلف «أبحاث أك بنك الاقتصادية» عن بقية المؤسسات، إذ تتبنى نظرة أكثر تحفظًا. وحذرت من تأثير التطورات الجيوسياسية في أسعار الطاقة، ومن ضغوط تكلفة لم تنتقل بعد بالكامل إلى أسعار المستهلكين، معتبرة أن مواصلة خفض الفائدة تتطلب قدرًا أكبر من الحذر.
ولهذا أبقت «أك بنك» توقعها لسعر الفائدة الأساسي في نهاية 2026 عند 36%، أي أعلى بنقطة مئوية من التوقعات الأكثر شيوعًا في السوق.
سيبقى تقرير التضخم الصادر في 12 نوفمبر، وبيانات تضخم نوفمبر، ومسار أسعار النفط، والتطورات في الشرق الأوسط، من أبرز العوامل التي قد تحدد ما إذا كان البنك المركزي سيمضي في خفض جديد خلال اجتماعه الأخير لعام 2026 أو يختار التريث.
المصدر: Türkiye Gazetesi




