مصر تشدد دخول مواطني طاجيكستان وقيرغيزستان وتركمانستان.. شرط عائلي وجوازات السفر لدى شركات السياحة

أبلغت غرفة شركات السياحة والسفر المصرية وكالات السفر بقرار وزارة السياحة والآثار إنهاء جميع الاستثناءات السابقة لمواطني طاجيكستان وقيرغيزستان وتركمانستان، وفرض شروط مسبقة للحصول على التأشيرة ومتطلبات مالية وإدارية مشددة لدخول مصر.
منع السفر المنفرد للفئة بين 16 و40 عامًا
وبموجب القواعد الجديدة، لن يُسمح للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و40 عامًا من مواطني الدول الثلاث بالسفر إلى مصر بمفردهم، إذ يتعين أن يرافقهم أحد أقارب الدرجة الأولى، مثل الأب أو الأم أو الزوج أو الزوجة أو الابن أو الابنة.
كما تلزم الإجراءات المسافرين بالحصول على التأشيرة مسبقًا، وتخضع العملات النقدية التي بحوزتهم للتدقيق عند منافذ الدخول. ويتعين على المسافر بمفرده حمل ما لا يقل عن 3 آلاف دولار نقدًا، بينما يجب أن تحمل العائلات 5 آلاف دولار على الأقل، إلى جانب إبلاغ شركة السياحة المصرية التي تكفلها ببيانات الاتصال الخاصة بها.
شركات السياحة تتولى متابعة الزوار
ومنحت السلطات المصرية شركات السياحة صلاحية الاحتفاظ بجوازات سفر السياح فور دخولهم البلاد، على أن تُعاد إليهم في يوم المغادرة فقط، لتتولى الشركات متابعة حركة الزوار بصورة كاملة.
ويُمنع أفراد المجموعات السياحية من الخروج عن برنامج الرحلة المعتمد، أو البقاء في مصر بعد الموعد المحدد للمغادرة، أو محاولة تحويل التأشيرة السياحية إلى نوع آخر من الإقامات. كما تُلزم القواعد شركات السياحة بإبلاغ قوات الأمن فورًا عن أي مخالفة يرتكبها أحد الزوار.
ترتبط القيود الجديدة بمخاوف أمنية من تهديدات الإرهاب والهجرة غير النظامية، في وقت تتابع فيه السلطات المصرية تنامي المخاطر المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في خراسان، المعروف اختصارًا بـ«داعش-خراسان»، والمرتبط بعناصر منحدرة من آسيا الوسطى.
مخاوف أمنية وضغوط اقتصادية
وتنظر القاهرة، التي تكافح منذ سنوات جماعات جهادية في شبه جزيرة سيناء، إلى الصلات المحتملة بين تلك التهديدات وبعض العناصر القادمة من دول آسيا الوسطى باعتبارها مصدر قلق أمني. ويُشار إلى أن شرط مرافقة أحد أفراد الأسرة للفئة العمرية بين 16 و40 عامًا يهدف إلى الحد من المخاطر الأمنية واحتمالات التطرف.
ولا تقتصر دوافع القرار على الجانب الأمني، إذ تلعب الأزمة الاقتصادية الحادة وضغوط الهجرة غير النظامية دورًا في تشديد إجراءات الدخول. وتسعى السلطات إلى الحد من دخول أشخاص بتأشيرات سياحية ثم العمل بصورة غير قانونية داخل مصر، أو استخدام البلاد نقطة عبور عبر مسار شمال أفريقيا للوصول إلى أوروبا.
ولهذا الغرض، تجمع الإجراءات بين إلزام المسافرين بإبراز مبالغ نقدية محددة، واحتفاظ شركات السياحة بجوازات السفر، ومنع تغيير نوع التأشيرة، بهدف الحد من الإقامة غير النظامية بعد الوصول.
المصدر: Sözcü




