تكنولوجيا

كاله التركية تستعد لتطوير محركات دفع جديدة.. نموذج 1500 نيوتن بنهاية 2026 وتوربوفان خلال 3 سنوات

كشفت مجموعة كاله التركية جدولًا زمنيًا لتطوير محركات جديدة ضمن شركة كاله لمحركات الطائرات، يتضمن إنجاز أول نموذج أولي لمحرك بقوة دفع تبلغ 1500 نيوتن بنهاية عام 2026، وتطوير محرك نفاث صغير بقوة 400 نيوتن بعد نحو عام، إلى جانب مشروع محرك توربوفان قد يستغرق دخوله الخدمة 3 سنوات.

وأوضح علي رضا ألبتكين، رئيس مجموعة الدفاع والطيران في كاله، خلال اجتماع مورّدي المجموعة لعام 2026، أن الشركة تعمل على تطوير محركات توربوجيت وتوربوفان ضمن فئات مختلفة من قوة الدفع، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع تستهدف سد فجوات في السوق وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب.

محركان جديدان بقوة 400 و1500 نيوتن

تخطط كاله لمحركات الطائرات لتطوير محرك نفاث صغير ضمن نطاق يتراوح بين 250 و400 نيوتن. وقال ألبتكين إن هذا القطاع يضم عددًا كبيرًا من المصنعين حول العالم، بينما لا تشارك كاله فيه حاليًا، ولا يزال داخل الشركة نقاش بشأن دخول هذه الفئة.

وتستخدم المحركات في هذا النطاق ضواغط شعاعية، في حين أن جميع محركات التوربوجيت التي تنتجها كاله حاليًا تعتمد على ضواغط ذات أربع مراحل. ورغم اختلاف التصميم، تستهدف الشركة تطوير محرك صغير بقوة 400 نيوتن خلال نحو عام.

أما المشروع الآخر، فيتعلق بمحرك ضمن فئة الدفع التي تتراوح بين 1000 و2000 نيوتن، مع تركيز خاص على مستوى 1500 نيوتن. وذكر ألبتكين أن هناك نقصًا كبيرًا في هذه الفئة، إذ يتمتع المصنع التشيكي «بي بي إس» (PBS) بحضور قوي في السوق، لكن طاقته الإنتاجية لا تكفي لتلبية الطلب.

تتلقى كاله طلبات متكررة من العملاء لتطوير هذا النوع من المحركات، ومن المقرر الانتهاء من أول نموذج أولي في نهاية عام 2026، على أن يبدأ تقديم المنتج للعملاء خلال العام المقبل. وقال ألبتكين إن العملاء ينتظرون المنتج بالفعل.

شاهد عرضًا متعلقًا بالمشروع عبر هذا الرابط.

مشروع توربوفان خلال 3 سنوات

وعلى صعيد محركات التوربوفان، قال ألبتكين إن السوق العالمية تعاني أيضًا نقصًا كبيرًا، بسبب هيمنة مصنع أمريكي على هذا القطاع وعدم كفاية قدرته الإنتاجية. وأضاف أن دولًا عديدة تنتظر طرح منتج جديد، فيما تعمل كاله لمحركات الطائرات على مشروعها الخاص في هذا المجال.

وقد يستغرق دخول محرك التوربوفان الخدمة نحو 3 سنوات، وفق الجدول الزمني الذي عرضه رئيس مجموعة الدفاع والطيران في كاله.

استراتيجية توريد بثلاثة مسارات

قال ألبتكين إن كاله لا تسعى إلى أن تصبح مصنّعًا للمنصات الجوية، بل تركز على مجال تخصصها، معتبرًا أن جانب الدفع يمثل فجوة مهمة في المنصات الجوية. وتهدف الشركة إلى النمو مع دول مختلفة عبر تطوير إصدارات متعددة من المشغلات والمحركات التي توفر قوة الدفع.

ولتقليل الاعتماد على الخارج في التصنيع، تعتمد الشركة استراتيجية توريد قائمة على ثلاثة مسارات. الأول هو الوصول إلى إنتاج محلي بنسبة 100%، بما يتيح تصنيع المحرك بالكامل داخل تركيا في حال نشوب حرب أو فرض حظر، وقال ألبتكين إن كاله حققت هذا الهدف.

ويركز المسار الثاني على خفض التكلفة، إذ تحصل الشركة على المكونات من أرخص مصنع يوفر الجودة المطلوبة، بما يساعد على جعل المنتجات أكثر قدرة على المنافسة. أما المسار الثالث، فيتعلق بالتوافق مع أسواق الولايات المتحدة وأوروبا، حيث لا ترغب شركات في تلك الأسواق في شراء منتجات مصنّعة في دول معينة، ولذلك تستعين كاله بمصنعين مختلفين لتسهيل البيع هناك.

وأضاف ألبتكين أن الشركة تتعامل مع العملاء داخل تركيا وفق استراتيجية التكلفة، كما أوضح أنها لا تعمل بنظام خطابات المستخدم النهائي.

اختبارات الارتفاع تسرّع التطوير

يرى ألبتكين أن هناك حاجة عالمية إلى محركات الصواريخ وأنظمة الدفع، مشيرًا إلى أن شركات هندية ويابانية وأوروبية تعمل في هذا المجال، لكن أيًا منها لم يغطِّ هذه الحاجة بالكامل حتى الآن.

وتوفر منشآت اختبار الارتفاع، المعروفة اختصارًا بـ«إي تي دي» (İTD)، ميزة مهمة لشركة كاله لمحركات الطائرات. ووفق ألبتكين، تساعد هذه البنية التحتية على تسريع العمل وإنتاج محركات بجودة أعلى خلال فترة أقصر، بما يدعم الجدول المعلن لمحرك 400 نيوتن والنموذج الأولي بقوة 1500 نيوتن.

المصدر: shiftdelete

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى