مجلس الذهب العالمي: أسعار الذهب تقترب من القاع بعد تراجع كبير

كشفت تقارير جديدة من مجلس الذهب العالمي أن أسعار الذهب قد تقترب من تشكيل قاع مؤقت، بعد موجة انخفاض حادة أفقدته حوالي 25% من قيمته مقارنة بالمستويات القياسية التي حققها في بداية عام 2026. هذا ما أعلنه المحلل يوهان بالمبرغ في تقرير حديث.
تراجع الأسعار ووضوح العوامل المؤثرة
أنهى الذهب شهر أكتوبر/تشرين الأول على مستوى 3913 دولاراً للأونصة، مع تسجيل انخفاض بنسبة 6.3% خلال الشهر، مما أدى إلى تقليص قيمته بمقدار ربع عما كان عليه في ذروته في يناير/كانون الثاني الماضي. وأشار التقرير إلى أن أسباب هذا التراجع تشمل انتقال المستثمرين بين الأصول المالية، وتقليص المراكز الاستثمارية، وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
مؤشرات تقترب من القاع
قدم مجلس الذهب ثلاثة مؤشرات رئيسية يمكن أن تعكس اقتراب الذهب من نهاية موجة الهبوط. وتشمل هذه:
- ابتعاد السعر عن متوسطه: يعتبر تراجع الذهب إلى مستويات أقل بكثير من متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم إشارة سلبية.
- قوة الدولار الأمريكي: ارتفاع حاد في قيمة الدولار الذي يؤثر سلباً على المعدن الأصفر.
- تراجع المضاربات: الانخفاض غير المعتاد في مراكز المستثمرين المضاربة في العقود الآجلة.
وعلى الرغم من أن أحد المؤشرات قد تحقق بالفعل، إلا أن مراكز المضاربة لا تزال مرتفعة نسبياً، مما قد يعني حاجة السوق لمزيد من عمليات تصفية المراكز الاستثمارية.
توقعات مستقبلية
استند تقرير مجلس الذهب إلى تجارب سابقة على مدار العقدين الماضيين، حيث وجد أن تحقق كافة المؤشرات الثلاثة سابقاً تزامن مع ارتفاع أسعار الذهب بعد حوالي ثلاثة أشهر. ومع ذلك، فقد شدد التقرير على أن هذه الحالات محدودة، وأن هذا النموذج ليس قاعدة مطلقة.
أضاف المجلس أنه من غير المناسب اعتبار التراجع الحالي تكراراً لما جرى في عام 2011، مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية الراهنة قد تدعم احتمالات تعافي الذهب. كما أشار إلى أن التراجع قد يكون تصحيحاً سعرياً وقد لا يشير بالضرورة إلى انطلاق موجة هبوط طويلة الأمد.
أهمية متابعة المؤشرات
تبقى الأعين متوجهة نحو المؤشرات الثلاثة التي حددها المجلس، لتحديد مسار أسعار الذهب المقبلة، في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية والقرارات الاقتصادية الهامة التي قد تؤثر على السوق.
المصدر: www.ekonomim.com




