توساش تستهدف إنتاج أقمار متسلسلة عبر «هورسات-1».. دقة أقل من متر خلال 24 شهرًا

تستهدف شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية «توساش» (TUSAŞ) تطوير القمر «هورسات-1» بوزن يقارب 200 كيلوغرام خلال نحو 24 شهرًا، مع قدرة مخططة على التقاط صور بدقة 0.9 متر أو أفضل من ارتفاع يقارب 500 كيلومتر. ويمثل المشروع خطوة نحو إنتاج أقمار متشابهة على نحو متسلسل، بدل تطوير كل قمر من الصفر.
منصة واحدة لمهام متعددة
تُبنى عائلة «هورسات» على الخبرات الهندسية المتراكمة من برنامجَي «غوكتورك» (GÖKTÜRK) وبرامج الأقمار الاستراتيجية الأخرى، بهدف تطوير منصات تُنتج في وقت أقصر ويمكن تكييفها مع مهام مختلفة. ولهذا الغرض، تسعى «توساش» إلى إنشاء بنية تحتية تصفها بأنها «مصنع للأقمار الصناعية».
وستتراوح أوزان أفراد العائلة بين نحو 100 و650 كيلوغرامًا، بما يلغي الحاجة إلى تطوير قمر جديد من الصفر لكل مهمة. وتشمل فئة الأقمار التي يتراوح وزنها بين 100 و500 كيلوغرام مهام التصوير الكهروضوئي، والرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR)، والتصوير الحراري. أما الفئة التي تتراوح بين 500 و650 كيلوغرامًا، فستخصص للاتصالات ومعالجة البيانات والصور داخل الفضاء بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
عن المعلومات المنشورة في العدد 146 من مجلة «غوكفاطان» التابعة للشركة، فإن مدة تطوير الأقمار الكبيرة لمراقبة الأرض قد تمتد بين ثلاث وخمس سنوات، فيما تستهدف «توساش» إنجاز «هورسات» خلال نحو 24 شهرًا. كما تتوقع الشركة أن تنخفض المدة أكثر مع نضوج عمليات الإنتاج المتسلسل.
دقة التصوير ومجالات الاستخدام
من المخطط أن يعمل «هورسات-1» في مدار متزامن مع الشمس على ارتفاع يقارب 500 كيلومتر. ويبلغ هدف دقة التصوير البانكروماتي 0.9 متر أو أفضل، بينما تستهدف الصور متعددة الأطياف دقة تبلغ 3.6 أمتار أو أفضل. ويشير مقياس أخذ العينات الأرضية (GSD) إلى المسافة التي يمثلها كل بكسل على سطح الأرض.
وسيكون القمر قادرًا على جمع بيانات ضمن النطاقات الأحمر والأخضر والأزرق والأشعة تحت الحمراء القريبة، مع شريط تصوير لا يقل عرضه عن 14 كيلومترًا. ووفق الخطة، يتيح ذلك مسح الأراضي التركية أكثر من مرة خلال العام.
وتشمل الاستخدامات المدنية المخطط لها متابعة الزراعة وتقدير المحاصيل، ورصد حرائق الغابات، وتقييم الأضرار بعد الكوارث، إضافة إلى مراقبة التوسع العمراني والسواحل. كما يمكن استخدام البيانات في متابعة أمن منشآت الطاقة وخطوط الأنابيب، إلى جانب الاستفادة من القمر في مجالات الدفاع والأمن، رغم أن المهام المدنية تمثل الأولوية المعلنة لـ«هورسات-1».
تكامل مع أقمار «غوكتورك»
لا تقدم «توساش» عائلة «هورسات» بوصفها بديلًا عن أقمار «غوكتورك»، بل كمنظومة مكملة لها. فخلال المسح الروتيني، يمكن رصد نشاط لافت في منطقة معينة، ثم تحويلها إلى هدف ذي أولوية لأقمار من فئة «غوكتورك» للحصول على صور أكثر تركيزًا.
وتعمل «توساش» على تطوير حاسوب القمر، وبرمجيات الطيران والبرمجيات الأرضية، ووحدات الطاقة والواجهات. كما ستتولى محطة أرضية أنشأتها الشركة مهام القيادة والتحكم، فيما حُدد العمر التصميمي لـ«هورسات-1» بما لا يقل عن خمس سنوات.
تقليص الاعتماد على الصور التجارية
تستعين تركيا حاليًا بجزء من الصور عالية الدقة التي توفرها مشغلات تجارية خارج البلاد عندما لا تكفي الأنظمة المحلية لتلبية الحاجة. وتستهدف «توساش» من خلال «هورسات-1» تقليل هذا الاعتماد، خصوصًا في الاستخدامات المدنية، وخفض تكاليف شراء الصور على المدى الطويل.
ويعتمد المشروع كذلك على بنية كوكبة من الأقمار في المدار الأرضي المنخفض، بحيث تعمل عدة أقمار معًا، وترتفع قدرة التصوير وتزداد وتيرة تغطية المنطقة كلما أضيفت أقمار جديدة. كما تدرس الشركة إمكانات تصدير عائلة «هورسات»، وتخطط لرفع دقة الأقمار الكهروضوئية اللاحقة عبر تزويدها بكاميرات من الجيل الجديد.
المصدر: shiftdelete




