فشل إنقاذه أنهى مهمته: تلسكوب ناسا يعود إلى الغلاف الجوي بعد 22 عامًا

دخل مرصد ناسا الفضائي «نيل غيرلز سويفت» الغلاف الجوي للأرض بصورة غير متحكم فيها يوم 4 نوفمبر، بعد فشل محاولة رفع مداره بواسطة مركبة روبوتية مخصصة لإنقاذه، منهياً بذلك مهمة امتدت 22 عاماً. وعاد المرصد إلى الغلاف الجوي فوق شمال جزيرة سومطرة عند الساعة 15:39 بتوقيت تركيا، حيث سجّل سكان المنطقة لحظات دخوله مجدداً.
مرصد بحجم حافلة صغيرة يتفكك في الغلاف الجوي
ونقل خبير تتبع الأقمار الصناعية جوناثان ماكدويل، استناداً إلى بيانات قوة الفضاء الأميركية، أن المرصد دخل الغلاف الجوي فوق شمال سومطرة. وكان «سويفت» يزن نحو 1,450 كيلوغراماً، ويبلغ حجمه تقريباً حجم حافلة صغيرة، لذلك كان متوقعاً أن يحترق الجزء الأكبر منه ويتفتت أثناء السقوط.
وقدّرت ناسا احتمال وصول قطع من الحطام إلى سطح الأرض وإلحاقها الضرر بأحد الأشخاص بواحد من كل 2,100 حالة.
22 عاماً من رصد أقوى انفجارات الكون
أُطلق المرصد في نوفمبر 2004 بمهمة كان مخططاً لها أن تستمر عامين فقط، وكان اسمه في البداية «مستكشف انفجارات أشعة غاما سويفت». وفي عام 2018، أُعيدت تسميته تكريماً لعالم الفيزياء الفلكية نيل غيرلز، أول باحث رئيسي في المشروع، الذي توفي عام 2017.
تمثلت المهمة الأساسية لـ«سويفت» في رصد انفجارات أشعة غاما، التي تُعد من أقوى الانفجارات المعروفة في الكون، وتحديد مواقعها بسرعة، ثم إرسال المعلومات إلى مراصد أخرى حتى تتمكن من دراسة التوهجات الناتجة عنها في أقرب وقت ممكن.
ولم تقتصر أبحاث المرصد على انفجارات أشعة غاما، إذ تابع أيضاً المستعرات العظمى البعيدة، والثقوب السوداء التي تبتلع المادة، والكويكبات والمذنبات. واستمرت أعماله العلمية حتى 20 أكتوبر 2026، أي أنه جمع البيانات لنحو عشرة أضعاف المدة التي صُممت مهمته من أجلها. ووفقاً لناسا، رصد المرصد خلال فترة عمله أكثر من 2,000 انفجار لأشعة غاما و1,400 مستعر أعظم.
أتم المرصد مهمته بعدما ظل لسنوات يراقب بعض أعنف الظواهر في الكون.
لماذا فشلت محاولة إنقاذ المرصد؟
بدأت ناسا في عام 2025 إعداد خطة لإطالة عمر «سويفت»، بعدما أخذ مداره بالانخفاض تدريجياً بسبب الاحتكاك مع الغلاف الجوي. ولم يكن المرصد مزوداً بدافعات قادرة على تعويض هذا الانخفاض، ما جعل تنفيذ عملية الإنقاذ أمراً لا يحتمل التأخير.
وفي سبتمبر 2025، منحت ناسا شركة «كاتاليست سبيس» التي تتخذ من أريزونا مقراً لها عقداً بقيمة 30 مليون دولار لتصميم مركبة فضائية روبوتية وإطلاقها وتشغيلها بهدف رفع مدار المرصد.
وأطلقت الشركة المركبة «LINK» في 3 يوليو 2026. وكانت المركبة، التي يبلغ حجمها حجم ثلاجة وتضم ثلاثة أذرع، مخصصة للالتحام مع «سويفت» في أغسطس ثم رفع مداره. إلا أن مشكلات في نظام الدفع وعجلات رد الفعل المستخدمة للتحكم في الاتجاه حالت دون تنفيذ الالتقاء المخطط.
ودخلت مركبة «LINK» نفسها الغلاف الجوي للأرض في 25 سبتمبر، بينما واصل «سويفت» هبوطه المداري إلى أن دخل الغلاف الجوي فوق سومطرة، لتنتهي بذلك مسيرة المرصد العلمية الطويلة.
المصدر: donanimhaber
https://x.com/mohd_escobar/status/2117993789927440828




