رياضة

تحليل تحكيمي في الدوري التركي: هدف فنربخشة الملغى كان يجب احتسابه ولاعبان استحقا الطرد

نشرت لجنة الحكام المركزية في الاتحاد التركي لكرة القدم تحليلًا للقطات التحكيمية المثيرة في مباريات الدوري التركي الممتاز خلال أكتوبر، خلص إلى أن إلغاء هدف لفنربخشة كان قرارًا خاطئًا، وأن لاعبين من بشكتاش وقاسم باشا استحقا البطاقة الحمراء. وشمل التقييم أيضًا لقطة كريم أكتورك أوغلو وهو يغطي فمه أثناء حديثه إلى رولاند سالاي في ديربي غلطة سراي وفنربخشة.

وأعدّ رئيس اللجنة أنتوني تايلور التحليل المصور ضمن وحدة تعليم وأداء الحكام (REPU)، وتناول لقطات مختارة من مباريات الدوري التركي الممتاز، وفق معايير فنية لتقييم القرارات. وسرعان ما أثار التحليل نقاشًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

قرارات صحيحة في لقطات غلطة سراي وفنربخشة

في مباراة غلطة سراي وقاسم باشا التي انتهت بفوز الأول 3-1، اعتبرت اللجنة أن طرد لوكاس توريرا كان قرارًا صحيحًا. وأوضحت أن لاعب قاسم باشا كان يتقدم باتجاه منطقة الجزاء، وكان بإمكانه الحفاظ على سيطرته على الكرة والتسديد نحو المرمى لو لم يرتكب لاعب غلطة سراي المخالفة.

واستند التقييم إلى بُعد اللقطة عن المرمى، واتجاه اللعب، والسيطرة على الكرة، ومواقع بقية اللاعبين، قبل اعتبار التدخل حرمانًا من فرصة تسجيل هدف محققة. وكان القرار المتوقع احتساب ركلة حرة لمصلحة قاسم باشا وطرد لاعب غلطة سراي.

وفي لقطة طالب فيها أليكسي باتراكوف بركلة جزاء، رأت اللجنة أن الاحتكاك بين لاعب فنربخشة رقم 6 ولاعب غلطة سراي رقم 83 كان خفيفًا ولم يؤثر في المهاجم. وأضافت أن لاعب غلطة سراي بالغ بوضوح في تأثير الاحتكاك وأسقط نفسه بسهولة، ولذلك كان قرار استمرار اللعب وعدم احتساب ركلة جزاء صحيحًا.

كما قيّم التحليل لقطة كريم أكتورك أوغلو وهو يغطي فمه أثناء حديثه إلى رولاند سالاي في ديربي غلطة سراي وفنربخشة. وأشار إلى أن تعديلات قوانين اللعبة مع بداية موسم 2026-2027 أتاحت إمكانية إشهار البطاقة الحمراء للاعب الذي يغطي فمه أثناء الحديث مع منافسه، لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أوضح في تعليماته الصادرة يوم 2 يوليو 2026 أنه لن يطبق الطرد تلقائيًا بسبب هذا التصرف.

وكان الاتحاد التركي قد نقل التوجيه نفسه خلال الاجتماع الإعلامي التمهيدي للموسم. وبحسب التفسير الوارد في التحليل، يمكن للحكم اعتبار تغطية الفم أثناء الحديث سلوكًا غير رياضي يستوجب بطاقة صفراء، لكن البطاقة الحمراء لا تُشهر إلا إذا ثبت بوضوح وجود إهانة أو تصرف عنصري. وخلص التقييم إلى أن لقطة أكتورك أوغلو لم تتضمن ما يستوجب الطرد، وأن قرار الحكم كان صحيحًا.

هدف فنربخشة الملغى كان يجب أن يحتسب

في مباراة فنربخشة أمام ألانيا سبور، اعتبرت اللجنة أن قرار إلغاء هدف فنربخشة كان خاطئًا، وأن تقنية حكم الفيديو المساعد لم يكن ينبغي أن تتدخل. وأوضحت أن المخالفة المحتملة من لاعب فنربخشة وقعت بينما كانت الكرة لا تزال تحت سيطرة لاعب ألانيا سبور، الذي حاول بعد ذلك تمريرها إلى زميله.

وبالتالي، لم يفقد ألانيا سبور السيطرة على الكرة بسبب التدخل، كما أن اللاعب الذي تعرض للاحتكاك عاد إلى اللعب وتمركز مجددًا في خط الدفاع. وبناءً على هذه العناصر، رأت اللجنة أن المخالفة المحتملة لم تقع في بداية الهجمة التي انتهت بالهدف، ولذلك كان القرار المنتظر احتساب الهدف وعدم تدخل تقنية حكم الفيديو.

شمل التحليل كذلك لقطة طالب فيها لاعب قاسم باشا رقم 12 بالحصول على بطاقة حمراء ضد لاعب بشكتاش رقم 12. ودرست اللجنة ما إذا كان هناك خطأ أصلًا، وما إذا كان التدخل قد حرم المنافس من فرصة تسجيل هدف محققة.

وخلصت إلى أن لاعب بشكتاش وضع ذراعه اليسرى على كتف منافسه الأيمن، لكنه لم يدفعه أو يسحبه، كما كان الاحتكاك خفيفًا ولا يفسر السقوط المبالغ فيه للاعب قاسم باشا. ومع الأخذ في الاعتبار سرعة اللعب وتمركز حارس المرمى الأفضل، رأت اللجنة وجود شكوك جدية حول قدرة مهاجم قاسم باشا على السيطرة على الكرة، ولذلك لم يكن هناك خطأ أو حرمان من فرصة محققة، وكان قرار استمرار اللعب صحيحًا.

بطاقتان حمراوان غابتا عن قرارات الحكم

في المقابل، اعتبرت اللجنة أن الحكم أخطأ في عدم طرد لاعب بشكتاش رقم 62، في لقطة بدأت بعد مخالفة ارتكبها لاعب قاسم باشا رقم 45 وأسفرت عن احتكاك بين اللاعبين وسقوط لاعب بشكتاش أرضًا. وأوضحت أن رفع اللاعب ساقيه كان يمكن أن يكون جزءًا من حركته الطبيعية، لكنه أجرى بعد ذلك حركة إضافية بساقه اليسرى، لامست فيها قاعدة حذائه منطقة حساسة من جسد منافسه.

ورأت اللجنة أن الحركة تضمنت قوة مفرطة وعرّضت سلامة المنافس للخطر، ولذلك كان يتعين على حكم الفيديو المساعد استدعاء الحكم لمراجعة اللقطة على شاشة الملعب، تمهيدًا لإشهار البطاقة الحمراء بسبب السلوك العنيف.

كما اعتبرت أن لاعب قاسم باشا رقم 4، آدم عروس، كان يستحق الطرد في احتكاكه مع لاعب بشكتاش رقم 28 عقب صراع على كرة هوائية. وأشارت إلى أن لاعب قاسم باشا حاول في بداية اللقطة الإمساك بذراع منافسه اليمنى، لكنه واصل التدخل ووجّه ضربة بيده المفتوحة إلى وجه لاعب بشكتاش.

ولأن الضربة لم تأتِ خلال محاولة لعب الكرة، ولأن القوة المستخدمة تجاه رأس المنافس تجاوزت المستوى الخفيف، صنّفت اللجنة التدخل ضمن السلوك العنيف. وكان يتعين على تقنية حكم الفيديو دعوة الحكم لمراجعة اللقطة، إلا أن القرار المتخذ لم يكن صحيحًا.

لقطات أخرى أثارت الجدل

في لقطة طالب فيها ميتِهان ألتونباش بركلة جزاء، شرحت اللجنة أن تقييم الاحتكاك يجب أن يراعي حركة اللاعبَين ونيتهما. وذكرت أن اللاعب رقم 26 من كوجاييلي سبور كان يحاول التسديد، بينما سعى حارس بشكتاش إلى التصدي للكرة ونجح في ذلك.

وبما أن اللاعبَين تحركا باتجاه بعضهما، أصبح الاحتكاك الناتج عن سرعتهما أمرًا يصعب تفاديه. كما أن التلامس بين يدي الحارس والقدم اليمنى للمهاجم كان خفيفًا وقصيرًا جدًا، ولم يؤثر عمليًا في قدرة اللاعب على مواصلة اللعب. لذلك كان القرار المتوقع استمرار اللعب وعدم احتساب ركلة جزاء، وهو ما اعتبرته اللجنة قرارًا صحيحًا.

أما التدخل الذي تعرض له دوسان فلاهوفيتش، فقد وقع بينما كان اللاعبان يتحركان باتجاه منطقة الجزاء، إذ استخدم لاعب كوجاييلي سبور ذراعه اليسرى للمس منطقة صدر ورقبة منافسه. وأوضحت اللجنة أن ابتعاد اللقطة عن الكرة جعل رصدها صعبًا على الحكم، لكن مراجعة تقنية الفيديو أظهرت أن التدخل وقع خارج منطقة الجزاء، وبالتالي لا يمكن احتساب ركلة جزاء.

ورغم أن سرعة اللاعبين أدت إلى حدوث الاحتكاك، لم تر اللجنة أنه تضمن قوة مفرطة أو قسوة تستوجب بطاقة حمراء. لكنها اعتبرت التدخل متهورًا ويستحق بطاقة صفراء، مع احتساب ركلة حرة لمصلحة بشكتاش. وبذلك خلص التحليل إلى أن قرار الحكم في هذه اللقطة كان خاطئًا.

وفي هدف قاسم باشا الملغى، وقع احتكاك بدني أثناء تنفيذ ركلة ركنية بين لاعب قاسم باشا رقم 2 ولاعب بشكتاش رقم 6. واعتبرت اللجنة أن كلا اللاعبين يتحملان مسؤولية الاحتكاك، وأنه لم يؤثر في قدرة المدافع على محاولة لعب الكرة، ولذلك كان ينبغي استمرار اللعب.

كما كان يتعين على الحكم تأخير إطلاق صافرته حتى دخول الكرة المرمى، لمنح تقنية حكم الفيديو فرصة مراجعة اللقطة. ووفق التحليل، كان الهدف يجب أن يُحتسب لعدم وجود مخالفة، ما يجعل قرار إلغائه خاطئًا.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى