رياضة

غونيش يضع أردا غولر بين أفضل 5 لاعبين في العالم.. ويكشف أين تتعثر المواهب التركية

رأى شينول غونيش، آخر مدرب تولى تدريب طرابزون سبور، أن مواطنه أردا غولر، لاعب ريال مدريد والمنتخب التركي، يملك من القدرات ما يؤهله ليكون بين أفضل خمسة لاعبين في العالم، محذرًا في الوقت نفسه من أن تركيا لا تزال تواجه صعوبات في اكتشاف المواهب وتطويرها. وجاءت تصريحات غونيش خلال جلسة ضمن فعالية «أسبوع العلامات التجارية في إسطنبول» التي أُقيمت في مركز مؤتمرات خليج إسطنبول.

وقال غونيش إن ظهور لاعب بحجم غولر يثبت أن تركيا تمتلك مواهب استثنائية، لكنها لا تزال تواجه صعوبات في إخراج هذه المواهب إلى الواجهة وصقلها بالشكل المناسب.

انتقاد لتحول المال إلى غاية في كرة القدم

وانتقد المدرب المخضرم المسار الذي اتخذته الرياضة مع ازدياد طابعها الصناعي، معتبرًا أن كرة القدم ابتعدت عن جوهرها بعدما تحول المال من وسيلة إلى غاية. وقال إن الجميع يكسبون المال من اللعبة، «لكن إذا خسرنا المهنة فإننا نخسر كل شيء»، مضيفًا أن نقص المعرفة والقواعد يحوّل ثقافة التنافس في كرة القدم إلى حرب هدفها القضاء على الآخر.

وأشار غونيش إلى أن كرة القدم تنفق أموالًا ضخمة، لكن الأهم أن تخدم هذه النفقات مصلحة البلاد. وأوضح أنه لم يكن يملك وكيلًا خلال فترة لعبه، إلا أن وجود الوكلاء أصبح ضروريًا في الظروف الحالية، مؤكدًا أن الموهبة الفردية وحدها لم تعد كافية في كرة القدم الحديثة، وأن النجاح تحدده أيضًا منظومة العمل الاحترافية خلف الملعب.

وأضاف أن تحول كرة القدم إلى سوق ضخمة جعل اللاعبين يفقدون أحيانًا السيطرة على إدارة مسيرتهم لصالح الوسطاء، بينما تؤدي النفقات غير المنضبطة وغياب التخطيط التحليلي إلى خيبات متكررة بدل تحقيق نجاح مستدام.

مشروع لتطوير المواهب لا يحتاج إلى رئاسة الاتحاد

واستشهد غونيش بنجاح لاعبات الكرة الطائرة في تركيا، وبالفتيات اللواتي اتجهن إلى هذه الرياضة، قائلًا إن نجاح اللاعبات في تمثيل البلاد وتقديم مساهمات مهمة للأسر والبلاد أمر بالغ القيمة. وشدد على ضرورة إدارة الرياضة بطريقة صحيحة لتصبح اللاعبات قدوة للأطفال، وتزيد رغبتهن في أن يصبحن رياضيات، مع توفير تعليم جيد بالتوازي مع التدريب الرياضي.

وقال إنه أراد تنفيذ مشروع مشابه في كرة القدم، وكان يرغب في العمل عليه، لكنه تلقى ردًا مفاده أن عليه أن يصبح رئيسًا للاتحاد التركي لكرة القدم. وردّ على ذلك قائلًا: «لا أحتاج إلى أن أكون رئيسًا. يجب أن تُستثمر معرفتي وخبرتي في المكان الذي يمكن الاستفادة منهما فيه».

رأى المدرب أن تركيا تنجب رياضيين موهوبين، لكنها تواجه مشكلة في إعدادهم، كما أشار إلى أن الانتقادات الموجهة إلى الرياضيين والمدربين تكون أحيانًا قاسية ومفرطة.

وقال غونيش إن أردا غولر يمثل موهبة يمكن أن تُصنف ضمن أفضل خمسة لاعبين في العالم، مضيفًا أن ذلك يؤكد امتلاك تركيا قاعدة من المواهب ولاعبين تساوي قيمتهم الذهب، لكن المشكلة تكمن في عدم القدرة على اكتشافهم وتطويرهم كما ينبغي.

من مشاهدة مونديال 1970 إلى مواجهة البرازيل

واستعاد غونيش جانبًا من تجربته الشخصية لتوضيح حجم التغير الذي طرأ على كرة القدم التركية. وقال إنه كان طفلًا في سبعينيات القرن الماضي، حين لم يكن التلفزيون متاحًا حتى، وإن مشاهدة مباريات إيطاليا في كأس العالم 1970 بالمكسيك كانت حدثًا مهمًا بالنسبة إليه.

وأضاف أنه واجه البرازيل ثلاث مرات خلال مسيرته لاعبًا، موضحًا أن تركيا كانت في تلك الفترة عاجزة حتى عن الحصول على مباراة ودية أمام المنتخب البرازيلي. وانتقد غونيش مطالبة البعض لاحقًا اللاعبين والمدربين بالإجابة عن أسئلة من قبيل: كيف خسرتم؟ ولماذا لم تفوزوا بالبطولة؟

وأكد أنه ينبغي تقبل جميع الانتقادات والاستفادة منها، لكنه شدد في المقابل على ضرورة التعامل مع مفهوم الاحترام بصورة صحيحة، لأن بعض الأشخاص يوجهون الإهانات حتى من دون أن يكونوا جزءًا من الحدث أو يعرفوا تفاصيله. وقال إن هذه إحدى مشكلات تركيا، إذ «يتحدث الجميع ويقدم الجميع تعليقاتهم».

وكان غونيش قد قاد المنتخب التركي إلى المركز الثالث في كأس العالم، كما حقق بطولة مع بشكتاش، قبل أن يتولى تدريب طرابزون سبور في آخر محطة له على مستوى الأندية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى