لماذا وُضعت 34 ألفًا و500 كتلة إسفنجية تحت طرق جسر غورد هاو؟

يتضمن مشروع جسر غورد هاو الدولي، الذي يربط مدينة وندسور الكندية بمدينة ديترويت الأميركية، استخدام نحو 34 ألفًا و500 كتلة من البوليسترين الممدد تحت طرق الربط، بهدف تخفيف وزن الردميات وتقليل خطر هبوط الطريق فوق طبقات التربة الرخوة.
وتُعرف هذه الكتل هندسيًا باسم «غيوفوم» (Geofoam)، وتُستخدم لملء الفراغات أسفل الطريق ودعم الطبقات الإنشائية فوقها. ورغم حجمها الكبير، فإنها أخف بكثير من التربة أو الصخور المستخدمة في الردم التقليدي.
وتحتوي المنطقة على طبقات من الطين اللين يمكن أن تنضغط تدريجيًا تحت ثقل الردميات الثقيلة، ما قد يؤدي إلى هبوط سطح الطريق وظهور تشققات وزيادة الحاجة إلى الصيانة. لذلك، يهدف المهندسون إلى استبدال أطنان من التراب والحجارة بكتل إسفنجية تقلل الضغط الواقع على الأرض.
حل خفيف لطرق ستتحمل شاحنات ثقيلة
تُرص الكتل وفق ترتيب هندسي محدد، ثم تُغطى بطبقات الطريق الإنشائية الأخرى. ورغم أنها قد تبدو قابلة للكسر بسهولة، فإنها تُنتج خصيصًا للاستخدامات الهندسية، وتُصمم لتحمل الأحمال الواقعة عليها عند استخدامها مع طبقات الحماية المناسبة.
ومن المنتظر أن تستخدم السيارات والشاحنات الثقيلة طرق الربط المؤدية إلى الجسر، ما يجعل قدرة المواد على العمل بأمان لفترة طويلة عاملًا أساسيًا، وليس مجرد خفة وزنها.
فإن استخدام هذه الكتل قد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من مواد الردم الثقيلة، ويسهّل مراحل البناء. كما يمكن أن يساعد الحد من هبوط التربة في تقليل الأضرار التي قد تظهر على سطح الطريق خلال السنوات اللاحقة.
ويقدم المشروع مثالًا على توظيف مادة تبدو ضعيفة للوهلة الأولى داخل بنية تحتية ضخمة، بعد احتساب الأحمال وطريقة الرصف والطبقات المحيطة بها بما يسمح باستخدامها في طرق مخصصة أيضًا لحركة الشاحنات.
المصدر: Sözcü




