منوعات

274 مبنى ومئات المنازل المهجورة.. مشهد غريب في مدينة ساحلية!

في قلب منطقة آستورياس شمال إسبانيا، تقع بلدة برلورا، وهي واحدة من أكبر المدن الترفيهية التي كانت تضم يومًا آلاف الزوار. هذه المدينة، التي أنشئت في الخمسينات من القرن الماضي للعمال وعائلاتهم، أصبحت اليوم شاهدًا على الزمن بعد سنوات من الإهمال.

تحولات الوقت: من وجهة مفعمة بالحياة إلى صمت مطبق

تعد برلورا، التي كانت مركزًا شهيرًا للتخييم الصيفي، منطقة تنتشر فيها مئات المباني المهجورة، حيث تتحول الشوارع إلى مساحات تهيمن عليها النباتات، مما ينبه الزوار إلى حالة الإهمال التي عانت منها المدينة.

تاريخ عريق يتحول إلى صمت

انتشرت مدينة برلورا على مساحة 20 هكتارًا، وكانت تضم 274 مبنى، بالإضافة إلى مساحات مشتركة ومرافق اجتماعية تتمتع بإقبال العديد من السياح. ولكن مع تغير عادات السياحة وقلة الاستثمارات، فقدت برلورا بريقها وأغلقت أبوابها في عام 2006.

على مدى العشرين عامًا الماضية، تعرضت العديد من المباني للتخريب وانكسرت نوافذها، مما زاد من حدة الإهمال. الآن، يواجه الزوار مشاهد مؤلمة لمراكز كانت تزدحم بالزوار.

آمال جديدة لإحياء المدينة

ومع ذلك، هناك بارقة أمل في الأفق. بدأت السلطات المحلية في آستورياس وبلدية كارينيو في اتخاذ خطوات لإعادة إحياء المدينة الترفيهية المهجورة. في يونيو 2026، اتُّخذت قرارات بشأن نقل بعض الأراضي إلى البلدية وتحسين الوصول إلى الشاطئ. تهدف هذه الخطط أيضًا إلى حماية بعض المباني التاريخية التي تروج لهوية المنطقة.

مستقبل مشرق؟

لم يتم تحديد توقيت استكمال المشروع بعد، ولكن الآمال معقودة على إمكانية إحياء المدينة وتحويلها إلى وجهة سياحية جديدة، قد تجذب مرة أخرى الآلاف من الزوار وتنقذ ذاكرة برلورا التاريخية.

تظل برلورا مثالاً حيًا على كيف يمكن أن يتحول النجاح إلى إهمال، ولكن أيضًا، كيف يمكن للجهود المجتمعية والحكومية أن تعيد الحياة إلى الأماكن التي كانت تُعتبر منارات للترفيه.

المصدر: www.sozcu.com.tr

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى