النفط يرتد نحو 100 دولار رغم خسارة 15%.. شروط إيران ترسم مسار الأسعار

استعادت أسعار النفط صعودها بعد موجة بيع حادة حفّزها الفوز الساحق للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بينما يقيّم المستثمرون الغموض المحيط باحتمالات انتهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وارتفع خام برنت باتجاه 100 دولار للبرميل، بعدما أنهى الجلسة السابقة على مكاسب بلغت نحو 4%. وتواصل الأسعار تحركاتها المتقلبة، إذ تذبذبت منذ يوم الاثنين ضمن نطاق بلغ 19 دولارًا للبرميل.
ورغم هذا التعافي، سجلت العقود الآجلة الأقرب استحقاقًا خسارة تقارب 15% هذا الأسبوع، وتتجه إلى تسجيل أكبر تراجع أسبوعي لها منذ أبريل 2020.
شروط إيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز
وتزايدت الآمال في انتهاء الحرب بوتيرة أسرع، لكن خلافات رئيسية لا تزال قائمة. وتشترط إيران، قبل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، رفع الحصار البحري الأميركي، وتخفيف العقوبات، والإفراج عن أصولها المجمدة.
في المقابل، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن طهران تدرس مقترحات وساطة تتعلق ببرنامجها النووي، في مؤشر إلى أن جهود قطر الرامية إلى منع اندلاع مواجهة شاملة جديدة تكتسب زخمًا.
كان خام برنت قد صعد في أكتوبر إلى أعلى مستوى له خلال ستة أشهر، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجمات جديدة على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي.
لكن ترامب يبدي في الوقت الراهن قدرًا من ضبط النفس، بينما قد تحدّ سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس من قدرة الإدارة الأميركية على شن عمليات عسكرية جديدة.
الدبلوماسية تحدد اتجاه الأسعار
وقال بافل مولتشانوف، المحلل في شركة «رايموند جيمس آند أسوشيتس»، إن السؤال الأهم هو ما إذا كان البيت الأبيض سيغير استراتيجيته تجاه إيران.
وأضاف أن التوصل إلى حل دبلوماسي دائم يعيد فتح مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الانخفاض، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة «البقاء متشككين» في ظل استمرار الخلافات وعدم وضوح مسار المفاوضات.
المصدر: bloomberght




