تكنولوجيا

الصين تربط بالشبكة أكبر منشأة لتخزين الكهرباء بالهواء السائل.. تكفي 30 ألف منزل سنويًا

ربطت الصين بشبكة الكهرباء أكبر منشأة في العالم لتخزين الطاقة باستخدام الهواء السائل، في مقاطعة تشينغهاي شمال غربي البلاد، بقدرة تبلغ 60 ميغاواط. وتخزن المنشأة فائض الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ثم توفر الكهرباء لمدة تصل إلى 10 ساعات متواصلة، بما يعادل الاستهلاك السنوي لنحو 30 ألف أسرة.

وتبلغ القدرة الاسمية للمنشأة 60 ميغاواط، فيما تصل سعة التخزين إلى 600 ميغاواط/ساعة، ما يتيح تشغيلها بكامل طاقتها لمدة 10 ساعات. ووفقًا لبيان مجموعة CGDG، يستطيع النظام تخزين نحو 600 ميغاواط/ساعة من فائض الطاقة المتجددة يوميًا، بينما يُتوقع أن يصل إنتاجه السنوي من الكهرباء إلى نحو 180 غيغاواط/ساعة، وهي كمية تعادل الاستهلاك السنوي للكهرباء في نحو 30 ألف منزل.

كيف يحوّل الهواء إلى مصدر للكهرباء؟

بدلًا من الاعتماد على بطاريات أيون الليثيوم، تستخدم المنشأة الهواء الجوي لتخزين الطاقة. فعندما ينخفض الطلب على الكهرباء وتنتج محطات الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح كمية تتجاوز حاجة الشبكة، تُستخدم الكهرباء الفائضة لتسييل الهواء عند درجة حرارة تصل إلى 194 درجة مئوية تحت الصفر.

وعند ارتفاع الطلب على الكهرباء، يُعاد ضغط الهواء السائل وتسخينه حتى يتحول إلى غاز. ثم يتمدد الغاز ويدير توربينات متصلة بمولدات لإنتاج الكهرباء. كما تستعيد المنظومة الطاقة الباردة الناتجة عن عملية التبخر وتخزنها لاستخدامها في دورات الشحن اللاحقة، مستفيدة في الوقت نفسه من الحرارة المتولدة أثناء الضغط ومن فروق درجات الحرارة خلال مرحلتي التسييل وإعادة التحويل إلى غاز.

صُمم النظام لتوفير إمداد مستمر بالكهرباء لمدة 10 ساعات عند تشغيله بكامل قدرته، ما يجعله مناسبًا لتخزين الطاقة المتجددة لفترات طويلة، بدلًا من الاكتفاء بحلول التخزين قصيرة الأمد.

تصنيع صيني كامل للمعدات الرئيسية

أوضحت CGDG أن جميع المعدات الرئيسية في المشروع صُنعت داخل الصين، بما في ذلك الضواغط الطاردة المركزية الكبيرة، وموسعات السوائل، والمبادلات الحرارية المبردة، وأنظمة التحكم المتكاملة. وذكرت المجموعة أن المشروع حقق نسبة تصنيع محلي بلغت 100 في المئة.

ومن أبرز مزايا تخزين الطاقة بالهواء السائل أنه لا يتطلب تشكيلات جيولوجية محددة. فأنظمة تخزين الهواء المضغوط قد تحتاج إلى كهوف جوفية أو بنى جيولوجية مناسبة لتخزين الهواء تحت الضغط، بينما يمكن حفظ الهواء السائل داخل خزانات معزولة، ما يسهّل إنشاء هذه المنشآت في مناطق مختلفة.

وتضم المنظومة أيضًا آلات دوارة يمكنها تقديم دعم قصوري لشبكة الكهرباء، بما يساعد على تعزيز استقرارها عند تغير الإنتاج أو الطلب. كما يتيح استخدام الهواء، بدلًا من الوقود الأحفوري، توفير حل لتخزين الكهرباء لا يعتمد مباشرة على مصادر الطاقة التقليدية.

اختيار حوض قايدام لتخزين فائض الشمس والرياح

أُقيمت المنشأة في حوض قايدام داخل مقاطعة تشينغهاي، وهي منطقة غنية بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ويؤدي ارتفاع إنتاج الكهرباء المتجددة في بعض الفترات إلى تجاوز المعروض حجم الطلب، لذلك يسمح نظام الهواء السائل بتخزين الفائض وإعادته إلى الشبكة خلال الساعات التي يرتفع فيها الاستهلاك.

وتوسع الصين استثماراتها في تقنيات تخزين الطاقة طويلة الأمد إلى جانب بطاريات أيون الليثيوم. وتشمل البدائل التي تعمل على تطويرها أنظمة تخزين الهواء المضغوط، وبطاريات التدفق من نوع الفاناديوم، وبطاريات أيون الصوديوم، ومنشآت تخزين الطاقة الحرارية.

المصدر: donanimhaber