جمّدت السلطات التركية أصول 46 كيانًا اعتباريًا و18 صندوقًا و42 شخصًا، وفرضت حظرًا على مغادرة البلاد بحق 37 مشتبهًا، بعدما بدأت فحص التحويلات المالية الخارجة من الصناديق بين 1 يوليو و16 أغسطس، بدءًا من العمليات الأعلى قيمة.
وأعلن وزير العدل التركي أكين غورلك أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مرحلة جديدة من التحقيق في حركة الأموال، بهدف منع نقل الأصول أو إخفائها أو تحويل ملكيتها إلى أطراف ثالثة.
تحقيق في غسل الأموال والاحتيال
ويجري التحقيق من خلال مكتب التحقيق في جرائم غسل الأموال التابع للنيابة العامة في إسطنبول، في قضايا تتضمن تشكيل أو الانضمام إلى منظمة بهدف ارتكاب جرائم، والاحتيال المشدد، وغسل الأصول المتحصلة من الجرائم، ومخالفة قانون أسواق رأس المال.
وشملت الإجراءات 42 شخصًا طبيعيًا، إضافة إلى الكيانات والصناديق المذكورة، فيما فُرضت على 37 مشتبهًا لم تكن بحقهم أي تدابير سابقة إجراءات رقابة قضائية تمثلت في منعهم من مغادرة تركيا.
أرسلت السلطات مذكرات إلى المؤسسات والجهات المعنية لمنع أي معاملات قد تؤدي إلى تقليص قيمة الأصول محل التحقيق، بما في ذلك نقل الملكية أو التنازل عنها أو بيعها أو التبرع بها، فضلًا عن إنشاء الرهون العقارية أو حقوق الرهن، وإغلاق الحسابات، وسحب مبالغ نقدية كبيرة، وتنفيذ تحويلات مصرفية عبر نظامي «إي إف تي» والحوالات.
كما شملت التدابير تجميد أدوات أسواق رأس المال، وإبلاغ الجهات القضائية على وجه السرعة بأي معاملات يشتبه في صلتها بالتحقيق.
غورلك: سنتتبع مسار الأموال حتى النهاية
وقال وزير العدل التركي إن الأولوية في التحقيق، الذي يتابعه الرئيس رجب طيب أردوغان عن كثب، تتمثل في حماية حقوق المواطنين، ومنع استغلال مدخراتهم، والعمل على معالجة الأضرار التي لحقت بالمتضررين ضمن الشروط التي يحددها القانون.
وأضاف غورلك: «سنلاحق أثر الأموال حتى النهاية، ولن نسمح باستغلال مدخرات المواطنين». وأكد أن التحقيق سيستمر بغض النظر عن الحساب الذي حُوّلت إليه الأموال أو الشركة أو الشخص الذي نُقلت الأصول إلى اسمه.
وأوضح أن الهدف هو منع تهريب الأصول محل التحقيق أو تغيير ملكيتها أو تسجيلها باسم أشخاص آخرين، وضمان تأمين القيم التي يثبت أنها متحصلة من جرائم، بما يتيح حماية حقوق المواطنين المتضررين.
وشدد غورلك على أن السلطات ستكشف المعاملات المخالفة للقانون والروابط المرتبطة بها، وستطبق جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية حقوق المتضررين، مستخدمة كل الوسائل التي يتيحها القانون.
المصدر: Türkiye Gazetesi