اتهم مراد تاراكجي، المقيم في منطقة غبزة بولاية كوجالي التركية، مستشفى أوكان الجامعي في منطقة توزلا بإسطنبول بإجراء جراحة في أذنه اليسرى، رغم أن الفحوصات أظهرت حاجته إلى تدخل في الأذن اليمنى. وقال تاراكجي إنه أُعيد إلى غرفة العمليات في اليوم نفسه تحت التخدير العام، وإنه يعاني منذ ذلك الحين طنينًا مستمرًا وفقدانًا في السمع والتوازن، فيما بدأ إجراءات قانونية ضد المستشفى والطبيب المعني.
اكتشاف الخطأ بعد الإفاقة
راجع تاراكجي مستشفى أوكان الجامعي في توزلا بسبب آلام في الأذن، وأظهرت الفحوصات وجود تجمع للسوائل في الأذن الوسطى اليمنى، ولذلك خُطط لإجراء تدخل جراحي في الأذن اليمنى.
لكن بعد خروجه من العملية، شعر المريض بألم شديد في أذنه اليسرى. وعندما سأل العاملين عن الأذن التي خضعت للجراحة، أُبلغ بأنها اليسرى، فأخبر الطاقم الطبي بوقوع خطأ في الإجراء. وبعد اكتشاف الأمر، اجتمع الفريق الجراحي مجددًا، وأُدخل تاراكجي إلى غرفة العمليات مرة ثانية في اليوم ذاته تحت التخدير العام، وهذه المرة لإجراء التدخل في الأذن اليمنى.
وقال تاراكجي إن ما حدث شكّل تجربة قاسية بالنسبة إليه، موضحًا أنه لم يكن يعرف طبيعة الإجراء الذي أُجري في أذنه اليسرى. وتساءل عما إذا كانت العملية صحيحة أو خاطئة، أو ربما كانت مخصصة لمريض آخر. وأضاف أن الخضوع للتخدير العام مرتين وإجراء عمليتين في يوم واحد سبّبا له ضغطًا نفسيًا وتجربة وصفها بالصدمة.
طنين وفقدان للسمع والتوازن
وقال تاراكجي إنه يعاني منذ العمليتين من طنين وأزيز مستمرين، إلى جانب تراجع في السمع وفقدان للتوازن. وأضاف أن هذه الأعراض دفعته إلى البحث عن أماكن هادئة والابتعاد عن التجمعات والأجواء الصاخبة، وقضاء وقت أكبر في الطبيعة.
وانتقد تاراكجي الخلط بين الأذن اليمنى واليسرى داخل مستشفى جامعي، معتبرًا، بحسب روايته، أن الخطأ أكثر خطورة لأنه وقع أثناء عملية يشرف عليها أستاذ جامعي. وطالب إدارة المستشفى باتخاذ إجراءات تمنع تكرار الواقعة مع مرضى آخرين، كما دعا وزارة الصحة التركية إلى إجراء الرقابة اللازمة على المستشفى.
قال محامي تاراكجي، هاكان يلدز، إن جميع الوثائق الطبية كانت تشير بوضوح إلى ضرورة إجراء العملية في الأذن اليمنى، إلا أن أنبوبًا وُضع في الأذن اليسرى بدلًا منها. ووصف المحامي الواقعة بأنها «جراحة في الجانب الخطأ»، وهي ممارسة طبية جسيمة وغير مقبولة وفق وصفه.
وأوضح يلدز أن فريق الدفاع يرى أن إجراءات السلامة والبروتوكولات الجراحية الضرورية لم تُطبّق كما ينبغي، مشيرًا إلى أن تعريض موكله للتخدير العام مرتين خلال فترة قصيرة حمّله مخاطر صحية إضافية.
شكوى بانتظار إذن التحقيق
وقال المحامي إن الشكاوى قُدّمت ضد المستشفى والطبيب المعني، وإنهم ينتظرون حاليًا إذن وزارة الصحة للتحقيق في الجانب القضائي من القضية. وأضاف أنه يتوقع صدور الإذن خلال فترة قصيرة، مؤكدًا أن فريقه سيتابع الملف لحماية حقوق موكله.
وأشار يلدز إلى أن تاراكجي لا يزال يشعر بطنين وأزيز مستمرين في أذنه بعد العملية، فضلًا عن معاناته من فقدان التوازن، مضيفًا أن لقاءات عُقدت مع إدارة المستشفى والطبيب الأستاذ، لكنها لم تؤدِّ إلى نتيجة حتى الآن.
أما إدارة مستشفى أوكان الجامعي، فأفادت بأن استمرار الإجراءات القانونية يجعلها غير قادرة في الوقت الراهن على إصدار بيان بشأن الاتهامات، مضيفة أنها ستقدم الرد اللازم في حال وصول خطاب رسمي من الجهات القضائية.
المصدر: Türkiye Gazetesi