كشفت صور الأقمار الصناعية المحدّثة على خرائط Google حجم الدمار الذي خلّفه القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ تحولت أحياء ومناطق سكنية واسعة إلى أنقاض، ودُمّر نحو 90% من مباني القطاع الذي يعيش فيه قرابة 2.4 مليون فلسطيني.
أحياء كاملة تحولت إلى ركام
وتظهر الصور مناطق كانت مكتظة بالسكان وقد اختفت معالمها تقريبًا، بعدما دُمّرت آلاف المباني وتحولت أحياء كاملة إلى أكوام من الحجارة. كما لحقت أضرار واسعة بالبنية التحتية، ما دفع آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم إلى العيش في خيام.
وفي رفح، جنوبي قطاع غزة، تُظهر صور الأقمار الصناعية أنه لم يبقَ مبنى واحد قائمًا في مناطق واسعة من المدينة التي كانت تستضيف أكثر من 270 ألف فلسطيني في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد أُجبر سكان رفح على النزوح، بينما لا تزال المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
كما تعكس الصور حجم الدمار في مدينة غزة، الأكثر كثافة سكانية في القطاع، حيث امتد الخراب إلى مساحات واسعة من المناطق السكنية.
أسفرت الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال.
223 ألف طن من المتفجرات
وتقول مصادر فلسطينية إن إسرائيل استخدمت نحو 223 ألف طن من المتفجرات في قصف القطاع جوًا وبرًا وبحرًا. ويعادل هذا الرقم، وفق تلك المصادر، 16 ضعف كمية المتفجرات المستخدمة في القنبلة الذرية التي ألقتها الولايات المتحدة على مدينة هيروشيما اليابانية عام 1945.
وإلى جانب القصف، هدمت القوات الإسرائيلية آلاف المنازل باستخدام الآليات الثقيلة، في عمليات تقول المصادر إنها نُفذت عمدًا ضمن مساعي تهجير الفلسطينيين قسرًا من قطاع غزة وتحويله إلى منطقة غير صالحة للحياة.
المصدر: Türkiye Gazetesi