عُثر في ويلفليت بمنطقة كيب كود في ولاية ماساتشوستس الأميركية على صغير من سلاحف المياه ذات الظهر الماسي، وجرى نقله إلى مركز للحياة البرية لإجراء الفحوص اللازمة، بعدما وُلد برأسين نتيجة شذوذ نمائي نادر يُعرف باسم «ثنائية الرأس» أو Bicephaly.
وتحدث هذه الحالة خلال نمو الجنين، فتؤدي إلى تطور رأسين داخل جسد واحد، فيما تختلف طبيعة الأعضاء المشتركة بين حالة وأخرى.
كلا الرأسين نشيطان ويحاولان تناول الطعام
أظهرت الملاحظات البيطرية الأولية أن الرأسين نشيطان؛ إذ ينظر كل منهما إلى محيطه ويبدي اهتمامًا بالطعام. ويراقب الخبراء شهية الصغير ونموه وسلوكه عن كثب.
ولا يكشف المظهر الخارجي ذو الرأسين وحده طبيعة البنية الداخلية للحيوان، إذ يمكن أن تختلف الأعضاء المشتركة من حالة إلى أخرى. ومن المقرر إجراء فحوص تصويرية خلال الأسابيع المقبلة لمعرفة الأعضاء التي يشترك فيها الرأسـان، وكيفية تحكمهما في الجسد نفسه.
قال المركز الذي يتولى رعاية الصغير إنه، رغم تعامله مع مئات السلاحف، لم ير خلال السنوات الخمس الماضية سوى حالتين مماثلتين، ما يجعل الحالة الجديدة نادرة للغاية.
حالة سابقة بستة أرجل في المنطقة نفسها
وعُثر في المنطقة نفسها عام 2021 على سلحفاة مياه ذات ظهر ماسي برأسين، لكنها كانت تملك ستة أرجل. وأظهرت الفحوص آنذاك امتلاكها جهازين هضميين منفصلين، إلى جانب اشتراكها في جزء من العمود الفقري.
ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان الصغير الذي عُثر عليه حديثًا يشترك في التركيب التشريحي نفسه. وبعد استكمال الفحوص، سيقيّم الأطباء البيطريون احتياجاته على المدى الطويل، وكذلك إمكانية إعادته مستقبلًا إلى موطنه الطبيعي.
وتُصنَّف سلاحف المياه ذات الظهر الماسي ضمن الأنواع المهددة في ولاية ماساتشوستس، وتعيش عادة في المستنقعات المالحة ومصبات الأنهار، كما تخضع مناطق تعشيشها للحماية.
المصدر: Sözcü