لوّح الزعيم الديني الإيراني مجتبى خامنئي بتوسيع المواجهة المرتبطة بمضيق هرمز إلى بحر العرب، مخاطبًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في رسالة نشرها بمناسبة أسبوع الدفاع في إيران.
وقال خامنئي إن القوات التي وصفها بـ«المعادية» لم تعد قادرة على التحرك في المياه الجنوبية لإيران كما كانت تفعل سابقًا، معتبرًا أن الضربات التي وجهها «المقاتلون والمدافعون الشجعان عن مضيق هرمز» دفعتها إلى التراجع إلى ما وراء بحر العرب.
وأضاف في رسالة تحدٍّ إلى واشنطن: «كلما خاطروا بالعودة، ألحقوا الضرر بأنفسهم. وقريبًا سيُطهَّر بحر العرب منهم».
إيران «القوة العظمى الرابعة»
وتحدث خامنئي عن موقع إيران في موازين القوى الدولية، قائلًا إن بعض الأطراف باتت تصف بلاده بأنها «رابع قوة عظمى في العالم». وأوضح أن هذا التقييم يستند إلى الحسابات الدنيوية، بينما ترى إيران، وفق تعبيره، أنها «أهم قوة في العالم» وفق الحسابات الإلهية.
وفي حديثه عن القدرات العسكرية الإيرانية، قال إن بلاده وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها «القوى المهيمنة المعتدية تتوسل التوقف عن القتال» أمام هجمات المقاتلين الإسلاميين.
وزعم أن أكثر من 38 مليون إيراني أعلنوا استعدادهم للتضحية، مضيفًا أنه عندما أُطلقت دعوة جديدة للمشاركة، استُكملت القدرة المطلوبة بأكثر من 500 ألف شخص خلال أول 133 دقيقة فقط.
ربط خامنئي هذه التصريحات بالتوتر المستمر حول مضيق هرمز، مدعيًا أن القوات المعادية كانت تستخدم البحرين الواقعين جنوب إيران ممرًا للعبور في الماضي، لكنها لم تعد قادرة اليوم على تجاوز بحر العرب بسبب ما وصفه بالضربات المؤلمة التي تلقتها في المضيق.
إشادة بحزب الله وحسن نصر الله
وتطرق الزعيم الإيراني إلى لبنان وحزب الله، محذرًا من أن أيامًا «مهينة ومخزية في نهايتها» تنتظر من يعلّقون آمالهم في مواجهة إسرائيل على الوعود الزائفة التي يقدمها «الإمبرياليون وأصحاب النوايا السيئة». وقال إن هؤلاء سيدفنون قريبًا في الصفحات الأولى من التاريخ ويُنسون.
وفي مناسبة الذكرى السنوية الثانية لوفاة الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، وصفه خامنئي بأنه نقل اسم لبنان إلى مكانة كبيرة، رغم صغر مساحة البلاد وتحولها لسنوات إلى «حديقة خلفية» لبعض القوى.
وقال إن النصر والنجاح كانا رفيقين دائمين لنصر الله، مضيفًا أنه عند النظر إلى تاريخ منطقة بلاد الشام بأكمله، «لم يظهر بعد الأنبياء وأوصيائهم شخص في تلك المنطقة يوازي عظمته».
تعهد بعدم العودة إلى الماضي
وأكد خامنئي أن إيران لن تخضع مجددًا للتدخلات الخارجية التي تعرضت لها في الماضي، معتبرًا أن المرحلة السابقة «لن تتكرر أبدًا». كما زعم أن بلاده خرجت من حروبها الأخيرة أكثر قوة، وأن الأيام التي أراد فيها أعداؤها إعادتها إلى وضعها السابق قد ولّت.
وختم رسالته بالقول إن المستقبل سيكون «أكثر مجدًا بكثير من الحاضر»، في وقت يستمر فيه التوتر الإقليمي المتمحور حول مضيق هرمز وتتواصل التصريحات الإيرانية الموجهة إلى واشنطن.
المصدر: Türkiye Gazetesi