طوّر باحثون في جامعة الجنوب الشرقي بمدينة نانجينغ ومعهد أبحاث الطاقة الكهربائية التابع لشبكة الدولة في الصين نظامًا جديدًا للتبريد الإشعاعي مستوحى من آلية تتبع دوار الشمس لحركة الشمس، وأظهرت الاختبارات أنه رفع تدفق التبريد بنسبة 135% مقارنة بنظام ثابت خلال الظهيرة.
وتحمل التقنية اسم «التوجيه الديناميكي لمعامل رؤية السماء» (DSVFS)، وتعتمد على ضبط زاوية سطح التبريد تلقائيًا باستخدام آلية توجيه ثنائية المحور وأجهزة استشعار شمسية. ويهدف هذا التصميم إلى تقليل تعرض السطح المباشر لأشعة الشمس، مع الحفاظ على تبادل الحرارة مع السماء.
كيف يعمل النظام؟
يقوم التبريد الإشعاعي على إطلاق الأسطح حرارتها نحو السماء في صورة إشعاع تحت أحمر. لكن أشعة الشمس العمودية خلال النهار قد تحد من فاعلية هذه العملية، لذلك يغيّر نظام DSVFS زاوية السطح لتصبح بمحاذاة الأشعة الواردة، ما يقلل المساحة المعرضة لها ويساعد على موازنة تبادل الحرارة.
وعندما تكون السماء ملبدة بالغيوم، يعود السطح تلقائيًا إلى الوضع الأفقي، لأن الإشعاع يتوزع في الاتجاهات كافة. ويتخذ الوضع الأفقي نفسه ليلًا، بعد اختفاء ضوء الشمس بالكامل.
نتائج الاختبارات
في اختبار باستخدام طلاء تبريد خاص يمتص 4.6% من ضوء الشمس، أنتج النظام المدمج بتقنية DSVFS تدفق تبريد قدره 71 واطًا لكل متر مربع عند الظهيرة الشمسية، مقابل 30 واطًا لكل متر مربع للطلاء نفسه عند استخدامه على سطح ثابت وأفقي. وذكر الباحثون أن الفارق يعادل زيادة بنسبة 135% في تدفق التبريد.
كما استهلكت آلية الحركة في النظام متوسطًا منخفضًا بلغ نحو 2 واط لكل متر مربع، بينما نجح السطح خلال الظهيرة في خفض حرارته إلى 2.2 درجة مئوية تحت درجة حرارة الهواء المحيط.
وفي تجربة أخرى باستخدام طلاء أسود تجاري يمتص 99.6% من الإشعاع الشمسي، لم يتمكن اللوح الأفقي الثابت من توفير تبريد خلال النهار، في حين حافظ اللوح المزود بنظام DSVFS على درجة حرارة تقل في المتوسط 6.2 درجات مئوية عن درجة حرارة الهواء المحيط.
أظهرت عمليات المحاكاة والنمذجة أن استخدام التقنية في المباني قد يوفر أكثر من 150 كيلوواط/ساعة من طاقة التبريد لكل متر مربع خلال فصل الصيف في معظم مناطق الصين والولايات المتحدة، فيما يمكن أن تصل الوفورات إلى 200 كيلوواط/ساعة لكل متر مربع في مناطق محددة.
المصدر: Sözcü