تقدم شركة Nothing سماعاتها الرائدة الجديدة Headphone 1 Pro بسعر 399 دولارًا، مع إلغاء نشط للضوضاء وتصميم صوتي يضم ثلاثة مشغلات، لكنها تضيف ميزة غير مألوفة في هذا النوع من المنتجات: مفتاحًا فعليًا لتعطيل المعادل الصوتي والمعالجة، بما يتيح لمحترفي الاستوديو سماع المزيج من دون التلوين الذي تضيفه السماعات.
وتأتي السماعات فوق الأذن بعد إطلاق الشركة هذا العام سماعات Headphone A بسعر 199 دولارًا، وسماعات الأذن Ear 3A التي تباع بأقل من 100 دولار، ويبلغ سعرها نحو 99 دولارًا. وتجمع Headphone 1 Pro بين مزايا السماعات الرائدة المعتادة، مثل إلغاء الضوضاء النشط، وملفات صوتية متعددة، وعناصر تحكم سهلة الاستخدام، وبين خصائص أقل شيوعًا، أبرزها دعم Auracast ومفتاح Flat EQ.
مفتاح مخصص للعمل داخل الاستوديو
يتيح مفتاح Flat EQ تعطيل خيارات المعادل الصوتي والصوت المكاني في تطبيق Nothing X. وتستهدف الفكرة العاملين في الاستوديوهات، إذ يفترض أن تمنحهم استجابة صوتية أكثر حيادًا أثناء مزج الأعمال الموسيقية، بعيدًا عن البصمة الصوتية التي تضيفها السماعات عادة.
جاءت هذه الفكرة نتيجة شراكة مع Metropolis Studios، وهو استوديو تسجيل وإتقان موسيقي في لندن، شهد إنتاج مارك رونسون للعمل الموسيقي Back in Black للمغنية إيمي واينهاوس، وفق ما يورده المصدر.
في الوضع الافتراضي، يميل إعداد Balanced EQ في السماعات إلى إبراز الترددات المتوسطة والعالية؛ فتبدو الأصوات واضحة وحاضرة مع حدة إضافية، بينما تكتسب الصنوج الموسيقية لمعانًا أعلى. وعند تشغيل Flat EQ، تصبح الترددات المتوسطة والعالية أقرب إلى مستوى الجهير، فلا يبرز نطاق معين بقوة، لكن ذلك يقلل بعض الإحساس بالاتساع والهواء في الموسيقى.
وبالنسبة إلى الاستماع اليومي، بدت المعالجة البارامترية المتقدمة داخل التطبيق أكثر ملاءمة من مفتاح Flat EQ لتخفيف حدة الترددات العالية. كما أن المفتاح صغير وموجود في زاوية داخلية من غطاء الأذن اليسرى، بعيدًا عن بقية عناصر التحكم، ما يقلل احتمال تشغيله أو تعطيله عن طريق الخطأ.
ورغم أن الاستجابة المسطحة قد تبدو مناسبة لمن يريد معرفة شكل الصوت داخل غرفة المزج، فإن أبحاثًا موسعة أجراها الدكتور شون أوليف وزملاؤه في شركة هارمان تشير إلى أن معظم المستمعين يفضلون منحنى صوتيًا يرفع الجهير، ويحافظ على توسط شبه محايد للترددات المتوسطة من أجل أصوات طبيعية، مع تعزيز محدود للترددات العالية قبل بدء تراجعها عند نحو 5 كيلوهرتز. ويُعرف هذا التوزيع باسم منحنى هارمان.
لذلك قد يكون Flat EQ مفيدًا في أعمال الاستوديو، لكنه قد يبدو غير طبيعي أو غير مناسب لمعظم المستخدمين في الاستماع العادي. وحتى داخل الاستوديو، يرى بعض المختصين أن الحاجة إلى سماعات ذات استجابة مسطحة ليست حاسمة، لأن كثيرًا من مكبرات الصوت المستخدمة في الاستوديوهات مضبوطة بدورها على منحنى هارمان.
ثلاثة مشغلات ودعم الصوت عالي الدقة
تختلف Headphone 1 Pro عن منافسات رئيسية مثل Sony XM6 وAirPods Max 2 وBose Ultra Headphones Gen 2 في اعتمادها على ثلاثة مشغلات صوتية لكل جهة، بدلًا من مشغل واحد. ويخصص مشغل ديناميكي بقياس 40 ملليمترًا للترددات المنخفضة، بينما يتولى مشغل منفصل النطاق المتوسط، ويعالج مشغل xMEMS الصغير ذو الحالة الصلبة الترددات العالية.
يسمح هذا التقسيم لكل مشغل بالتركيز على نطاق محدد، ما يساعد على جعل استجابة الترددات العالية، مثل بدايات الأصوات الحادة، أسرع وأنظف. وتدعم السماعات ترميز LDAC، والصوت عالي الدقة سلكيًا ولاسلكيًا حتى 24 بت/96 كيلوهرتز، إضافة إلى الصوت السلكي غير المضغوط عبر USB-C حتى 24 بت/192 كيلوهرتز.
كما يمكن للسماعات العمل مرسلًا أو مستقبلًا لتقنية Auracast عبر تطبيق Nothing X، وهي خاصية أصبحت متاحة في بعض السماعات الرائدة، من بينها Sony XM5 وSony XM6، وأضيفت مؤخرًا إلى سماعات Bose Ultra Headphones.
إلغاء ضوضاء قوي مع تصميم مألوف من Nothing
أظهر نظام إلغاء الضوضاء النشط أداءً قويًا خلال التجربة القصيرة، خصوصًا في حجب الضجيج منخفض التردد، مثل أصوات وحدات تكييف الهواء وضوضاء الطائرات، كما تعامل بصورة جيدة مع ضجيج حركة المرور في الشوارع. لكنه لم يصل إلى مستوى أفضل ثلاثة منافسين حاليًا، وهم Sony XM6 وBose Ultra Headphones Gen 2 وApple AirPods Max 2. ومع تشغيل الموسيقى، وفرت السماعات عزلًا مناسبًا عن المحيط، وكانت الأفضل بين منتجات Nothing التي جرى اختبارها حتى الآن.
ولا يصعب التعرف إلى هوية Nothing في تصميم Headphone 1 Pro؛ فهي تتبع الأسلوب البصري نفسه لسماعات الشركة الأخرى، وتستخدم عناصر تحكم ملموسة، من بينها عجلة مخصصة لرفع مستوى الصوت وخفضه. أما نقطة الضعف التصميمية فتتمثل في الحافظة الشبيهة بحافظة AirPods Max، إذ تحيط بغطائي الأذن فقط وتترك عصابة الرأس مكشوفة لتُستخدم كمقبض.
وتتقدم حافظة Nothing على حافظة AirPods Max الشبيهة بحمالة الصدر من ناحية اعتمادها على غلاف صلب، لكن تغطيتها لا تشمل السماعات كاملة، وهو ما يحد من مستوى الحماية أثناء النقل.
تحمل السماعات تصنيف IP52، وتوفر ما يصل إلى 30 ساعة من التشغيل مع تشغيل إلغاء الضوضاء النشط، أو حتى 68 ساعة عند إيقافه.
ولم تكفِ مدة الاختبار المتاحة للوصول إلى حكم نهائي أو منح السماعات تقييمًا كاملًا، إذ تحتاج إلى مزيد من الاستخدام والمقارنة. ومع ذلك، تبدو Headphone 1 Pro أقوى سماعات Nothing حتى الآن؛ فمفتاح Flat EQ قد يبقى مجرد ميزة غير مألوفة لمعظم المستخدمين، لكنه قد يكون عمليًا لمحترفي الاستوديو، بينما يحصل المستمع العادي على إلغاء ضوضاء قريب من أداء المنافسين الكبار، وصوت يميل إلى إبراز الترددات العالية، إلى جانب تصميم Nothing المميز لمن يريد منتجًا مختلف الشكل.
المصدر: theverge