تخرج مياه مالحة حمراء من نهر تايلور الجليدي في القارة القطبية الجنوبية، تاركة آثارًا واضحة على الجليد والثلوج البيضاء في مشهد طبيعي يُعرف باسم «شلالات الدم». ورغم أن اللون يشبه الدم، فإن مصدره مياه غنية بالحديد تتأكسد عند وصولها إلى السطح.
كيف تصل المياه المالحة إلى السطح؟
تتغذى «شلالات الدم» من نظام مغلق للمياه المالحة يقع أسفل نهر تايلور الجليدي، حيث تبقى المياه معزولة عن السطح، وتحمل خصائص مختلفة عن الجليد المحيط بسبب ما تحتويه من أملاح ومعادن.
وتجعل الملوحة العالية تجمد المياه بالكامل أكثر صعوبة، رغم درجات الحرارة المنخفضة في القارة القطبية الجنوبية. لذلك تتمكن المياه المالحة الموجودة تحت طبقة الجليد من التحرك عبر مسارات داخل النهر الجليدي، قبل أن تصل إلى السطح من نقاط محددة.
الحديد يفسر اللون الأحمر
عندما تخرج المياه الغنية بالحديد من داخل النهر الجليدي وتلامس الأكسجين الموجود في الهواء، يتأكسد الحديد في تفاعل كيميائي طبيعي يشبه عملية الصدأ. وتحوّل هذه العملية لون المياه إلى درجات حمراء وبرتقالية، فتبدو وكأنها تسيل فوق الجليد على هيئة دم.
فإن اللون المميز لا يظهر بوضوح إلا بعد وصول المياه إلى السطح وتلامسها مع الأكسجين، بينما تظل المياه المالحة معزولة داخل النهر الجليدي قبل ذلك.
وقد جعل التباين بين الجليد الأبيض واللون الأحمر الداكن «شلالات الدم» واحدة من أكثر التكوينات الطبيعية لفتًا للانتباه في القارة القطبية الجنوبية. لكن هذا المشهد ينتج عن تفاعل بين الملوحة والحديد والأكسدة، وليس عن ظاهرة حيوية أو مصدر دموي.
المصدر: Sözcü