بدء محاكمة ابنة فنانة تركية بتهمة قتل والدتها.. والتسجيلات تكشف 3 أصوات ضرب

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
30 سبتمبر 2026 - 16:18آخر تحديث: 30 سبتمبر 2026 - 16:18بقلم: liya

تبدأ غدًا الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026 في ولاية يالوفا التركية أولى جلسات محاكمة Tuğyan Ülkem Gülter، ابنة الفنانة Gül Tut المعروفة باسم «Güllü»، على خلفية وفاة والدتها بعد سقوطها من نافذة منزلها في قضاء تشينارجيك. وتطلب النيابة العامة إنزال عقوبة السجن المؤبد المشدد بحق المتهمة الموقوفة، بتهمة القتل العمد مع سبق التصميم بحق أحد الأصول.

وستنعقد الجلسة أمام المحكمة الجنائية العليا الأولى في يالوفا، حيث يُنتظر أن تمثل Gülter للمرة الأولى أمام القاضي، وأن تُناقش تسجيلات الكاميرات والصوت، وأقوال الشهود، والمراسلات الرقمية والأدلة الأخرى الواردة في لائحة الاتهام.

سقوط من ارتفاع 18.17 مترًا

وفقًا للائحة اتهام من 21 صفحة أعدتها النيابة العامة في يالوفا بعد تحقيق استمر نحو 10 أشهر، سقطت Gül Tut من نافذة منزلها في تشينارجيك عند الساعة 01:26 تقريبًا من فجر 26 سبتمبر/أيلول 2025، من ارتفاع يقارب 18.17 مترًا، ما أدى إلى وفاتها.

وكانت المحكمة الجنائية العليا الأولى في يالوفا قد قبلت لائحة الاتهام، لينتقل الملف بذلك من مرحلة التحقيق إلى المحاكمة. ومن المقرر أن تستمع المحكمة إلى دفاع المتهمة، وإلى عدد من الشهود الذين سبق أن أدلوا بإفاداتهم خلال التحقيق، إلى جانب تقييم الأدلة التي جمعتها النيابة.

وتستند مطالبة الادعاء بالسجن المؤبد المشدد إلى تقييم مشترك لطريقة وقوع الحادث، وتسجيلات الكاميرات والأصوات، وتقارير الخبراء، وأقوال الشهود، ومحادثات تطبيق واتساب، وسجلات الاتصالات المعروفة باسم HTS، فضلًا عن مواد رقمية أخرى. أما Gülter، فستقدم دفاعها أمام المحكمة خلال جلسات المحاكمة.

تقرير الطب الشرعي وفحص أرضية الغرفة

أظهرت تقارير معهد الطب الشرعي أن نسبة الكحول في دم Gül Tut بلغت 3.53 بروميل. كما عُثر على مواد فعالة لبعض الأدوية بجرعات علاجية، إلا أن التقرير أوضح أنها لم تكن سبب الوفاة.

وخلص المعهد إلى أن الوفاة نتجت عن إصابات عامة بالغة جراء السقوط من مكان مرتفع، شملت كسورًا في الجمجمة، ونزيفًا دماغيًا، وكسورًا متعددة في العظام، وإصابات في الأعضاء الداخلية والأوعية الدموية الكبيرة.

كما بحث المحققون ادعاءات تفيد بأن أرضية الغرفة التي وقع فيها الحادث كانت زلقة. وأظهر فحص أجراه مختبر الشرطة الجنائية الإقليمي في بورصة عدم العثور على أي بقايا مواد كيميائية يمكن أن تسبب انزلاق الأرضية.

ماذا تكشف تسجيلات الكاميرا والصوت؟

تشكل تسجيلات الكاميرات والأصوات الخاصة بليلة الحادث جزءًا أساسيًا من لائحة الاتهام. ووفق تحليل الخبراء، خرجت Gül Tut من الحمام وتحدثت مع الموجودين في الغرفة، بينما كانت أغنية «Malkata»، وهي رقصة شعبية من موسيقى الروما، تُسمع في المكان.

وتضمنت اللائحة عبارات نُسبت إلى Gül Tut خلال التسجيل، من بينها: «هل الجميع بخير؟»، و«أقسم إنها رائعة، انظروا إلى هؤلاء المجانين، شغّلوا الموسيقى»، و«تعالي، تعالي، يا فتاة، تعالي إلى هنا». كما أخذ الادعاء في الاعتبار أن Tuğyan Ülkem Gülter طلبت قبل الحادث من Sultan Nur Ulu تشغيل أغنية «Malkata»، التي قيل إن والدتها كانت تحبها.

وأشارت اللائحة إلى أن الموسيقى استمرت حتى لحظة سقوط Gül Tut، ثم انقطعت عندما بدأ Tuğyan وSultan بالركض إلى الأسفل. كما خلص فحص التسجيلات إلى عدم وجود محو أو تلاعب فيها.

ورصد الخبراء في التسجيلات ثلاثة أصوات منفصلة لضرب أو ارتطام قبل الحادث. ووصفت اللائحة الصوت الأول بأنه خفيف، والثاني بأنه ارتطام بسطح صلب، فيما قد يكون الصوت الثالث ناتجًا عن ضربة أو احتكاك أو ارتطام بسطح أكثر ليونة أو بالجلد. كذلك أورد الادعاء تقييمًا فنيًا يفيد بأن Gülter كانت أثناء الواقعة في مسافة تتيح لها لمس والدتها والإدراك المباشر لما يحدث.

تضمنت إفادة Sultan Nur Ulu تغيرًا بين مراحل التحقيق؛ إذ قالت في البداية إن Gül Tut سقطت من النافذة، ثم قدمت لاحقًا رواية مختلفة، ذكرت فيها أنها شاهدت Tuğyan تقترب من والدتها من الخلف وتمسكها من منطقتي الورك والساقين. وقد فُتحت بحق Ulu قضية منفصلة بتهمة الإدلاء بشهادة كاذبة.

شهادات عن تهديدات سابقة ورسائل غاضبة

تتضمن لائحة الاتهام إفادات ثلاثة شهود، هم M.A. وS.D. وG.Y.، قالوا إن Tuğyan أخبرتهم قبل الحادث بنحو ثلاثة أشهر بأن والدتها لا تسمح لها بالزواج، وإنها قالت لهم: «سأرمي أمي يومًا ما من النافذة وأقتلها».

كما ذكر الشاهد R.G. أن Tuğyan كانت قد تحدثت قبل سنوات عن قتل والدتها، مضيفًا أن Gül Tut كانت تخاف المرتفعات ولا تستطيع الاقتراب من النوافذ في الأماكن العالية. وقال شاهد آخر، S.C.، إن Tuğyan أخبرته: «سأقتل أمي يومًا ما أو أقتل نفسي».

وتُعرض هذه الأقوال في القضية بوصفها إفادات شهود مدرجة في لائحة الاتهام، بينما يعود للمحكمة تقييم مدى صحتها وقيمتها القانونية خلال سير المحاكمة.

كما أشارت اللائحة إلى رسائل متبادلة بين Tuğyan وصديقها السابق Kerوان Eminoğlu، تضمنت عبارات عن والدتها، مثل: «لقد سئمت من أمي»، و«لتَمُت»، و«سأجعل هذه المرأة تندم ندمًا شديدًا». وفي رسالة أخرى كتبت: «أنا لست ابنة Güllü، أنا Tuğyan». وذكرت النيابة أن رسائل أرسلتها Tuğyan إلى أشخاص آخرين قبل وفاة والدتها تضمنت أيضًا رغبتها في التخلص منها وعبارات تتمنى فيها موتها.

عمليات بحث عن المخدرات ولعبة عن الجرائم

أظهر فحص المواد الرقمية الخاصة بالمتهمة أنها أجرت عبر الإنترنت عمليات بحث من بينها: «هل يظهر الميثامفيتامين في الشعر؟»، و«بعد كم يوم يختفي الحشيش من الشعر؟»، و«متى ينظف الجسم من المخدرات؟»، و«كم من الوقت يبقى الحشيش في الجسم؟»، و«هل يظهر الحشيش في التحليل إذا لم يُستخدم لمدة شهرين؟»، و«متى يظهر الكوكايين في الشعر؟»، إضافة إلى البحث عن مادة «هالوبيريدول».

وسجلت لائحة الاتهام كذلك أن Tuğyan تصفحت عبر الإنترنت في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 لعبة لوحية بعنوان «قضايا لم تُحل: لعبة محقق في قضية قاتل متسلسل والعثور على المجرم».

ومع انعقاد الجلسة الأولى غدًا، يُنتظر أن تستمع المحكمة إلى دفاع المتهمة الموقوفة، وإلى أطراف القضية والشهود، وأن تبدأ بتقييم مجموعة الأدلة التي جُمعت خلال التحقيق في وفاة الفنانة Gül Tut، دون أن يعني إدراج الادعاءات والشهادات في لائحة الاتهام ثبوتها قبل صدور حكم قضائي.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

أُدخل لزيادة الصيد.. كيف غيّر الفرخ النيلي توازن بحيرة فيكتوريا؟ ترامب يُلزم الحكومة الأميركية باستبدال «الذكاء الاصطناعي» بـ«الذكاء الفائق».. والتعريف لا يزال قيد الإعداد احتيال السفر يتصاعد بالذكاء الاصطناعي.. كيف تتحول بيانات الحجز الحقيقية إلى رسائل مزيفة؟ ألمانيا توسّع تسهيلات تأشيرات الشركات التركية.. وأعضاء «دييك» ضمن الفئات المستهدفة