يملك منزلين ويدفع ألف ليرة يوميًا لفندق بعد إبعاده عن منزله في أنقرة

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
30 سبتمبر 2026 - 16:07آخر تحديث: 30 سبتمبر 2026 - 16:07بقلم: REYYAN

قال المتقاعد التركي محمود توبتشو، البالغ من العمر 73 عامًا، إنه يقيم في فندق بالعاصمة أنقرة منذ نحو عام، رغم امتلاكه منزلين، بعدما صدر بحقه قراران بإبعاده عن المنزل مدة شهر في كل مرة، على خلفية خلافات أسرية مع زوجته وابنيه، وفق روايته.

وأوضح توبتشو، الذي يدرّس مادة المسرح في الجامعة بعد تقاعده، أنه يتكبد ألف ليرة تركية يوميًا مقابل الإقامة في الفندق، متهمًا الجهات المعنية بعدم منحه فرصة لعرض أقواله أو الدفاع عن نفسه، ومطالبًا بالمساعدة لإنهاء ما يصفه بضرر مادي ومعنوي.

قرارا إبعاد بعد خبر سمعته الزوجة عبر الراديو

قال توبتشو إن الخلافات الأسرية تفاقمت خلال العامين الأخيرين، وإن زوجته سمعت العام الماضي خبرًا عبر الراديو، بحسب ما نقله عنها، يتحدث عن إبعاد من يتناول الكحول، وتعيين وصي عليه، والحجز على راتبه ومنازله. وأضاف أن زوجته وابنيه اتخذوا إجراءات أدت إلى صدور قرار إبعاد لمدة شهر بحقه.

وأشار إلى أنه خضع لفحص نفسي بعد القرار، وجاءت نتيجته إيجابية، مؤكدًا أنه ليس شخصًا يتشرد في الحدائق أو يفقد القدرة على إدارة حياته. وقال إنه، رغم تقاعده، لا يزال يدرّس شعبتين في مادة المسرح بجامعة حجة تبه في أنقرة.

أقرّ توبتشو بأن القيود المفروضة على من تجاوزوا 65 عامًا خلال جائحة كورونا قلّصت حياته الاجتماعية، وأن استهلاكه للكحول ازداد خلال تلك المرحلة. كما قال إن المشكلات تصاعدت بعد ترك ابنه الأكبر الدراسة وعودته إلى المنزل، وإن قرار الإبعاد صدر عقب تدهور العلاقات داخل الأسرة.

منزلان وفندق بتكلفة ألف ليرة يوميًا

روى توبتشو أن زوجته تقيم منذ عام في المنزل المسجل باسمه، وأنه لم يعترض على بقائها فيه بسبب وفاة والدها ومرض والدتها. أما المنزل الثاني، فقال إنه كان قد طلب من المستأجر إخلاءه قبل أربعة أشهر من عودته من الخارج، لأنه أراد السكن فيه، موضحًا أن ملكيته مشتركة بينه وبين زوجته.

لكن، وفق روايته، أبرمت زوجته وابناه عقدًا جديدًا مع المستأجر من دون علمه، وأعادوا تأجير المنزل مقابل 16 ألف ليرة شهريًا بدلًا من 12 ألفًا. وقدّر توبتشو قيمة إيجاره الحالية بنحو 30 ألف ليرة، مشيرًا إلى أن المنزل يتكون من أربع غرف وله شرفة، وأنه كان يقبل بأن تقيم زوجته فيه بينما يسكن هو في المنزل الآخر.

وقال إن خلافين وقعا بينه وبين المستأجر، وإن محاميه يعدّ إنذارًا قانونيًا لإرساله إليه، لكنه أشار إلى أن إجراءات إخلاء المستأجر قد تستغرق عامًا. وأضاف أن دفع ألف ليرة يوميًا للفندق يحمّله عبئًا كبيرًا بصفته متقاعدًا، متسائلًا كيف سيتمكن من تأمين نفقات طعامه وشرابه بعد دفع هذه الكلفة.

اتهامات متبادلة وانقطاع كامل للتواصل

أكد توبتشو أنه ضد العنف بحق النساء، لكنه قال إن الرجال قد يتعرضون للعنف أيضًا، مطالبًا محاكم الأسرة ووزارة العدل بالانتباه إلى ضرورة حماية الرجال كذلك. ونفى أن يكون قد مارس العنف، متسائلًا عن سبب صدور قرار إبعاد ثانٍ بحقه، بعدما لم تسفر الواقعة الأولى، بحسب قوله، عن نتيجة سلبية ضده.

وأضاف أن زوجته تقدمت نحوه بعنف في إحدى المرات واعتدت عليه، فتوجه إلى مستشفى أنقرة وحصل على تقرير طبي، لكنه لم يقدم شكوى ضدها، معتبرًا أن جزءًا من المسؤولية قد يقع عليه أيضًا. وقال إنه حاول، بعد ثلاثة أشهر من قرار الإبعاد الأول، إعادة التواصل مع زوجته وابنيه، بل أبلغهم بأنه سامحهم، إلا أنهم لم يستجيبوا له.

وأشار إلى أن حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أُغلقت، وأنه لا يملك أرقام هواتفهم، مؤكدًا أنه لم يتلق منهم منذ عام رسالة أو كلمة واحدة. وقال إنه يريد إنهاء هذه المسألة، لكنه لا يعرف ما يمكن أن يقوله لأشخاص يرفضون التحدث معه.

وتحدث توبتشو بحزن عن ابنيه، قائلًا إن الانفصال عن الزوجة ممكن، بينما لا يستطيع الأب الانفصال عن أبنائه. واتهمهما بالتفكير في الممتلكات والراتب، وقال إنه لم يربهما على هذا النحو. وأضاف أنه يبلغ 73 عامًا ولا يعرف إن كان سيعيش إلى الغد، مشيرًا إلى أن الأسرة لا تملك الكثير، وأن نصف ملكية أحد المنزلين يعود إلى زوجته، ومتسائلًا عن سبب وصول الخلاف إلى هذه المرحلة.

أما زوجته، فرفضت التعليق على الاتهامات التي طرحها، ولم تقدم أي إفادة بشأنها.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

احتيال السفر يتصاعد بالذكاء الاصطناعي.. كيف تتحول بيانات الحجز الحقيقية إلى رسائل مزيفة؟ ألمانيا توسّع تسهيلات تأشيرات الشركات التركية.. وأعضاء «دييك» ضمن الفئات المستهدفة إطلاق نار على محل في ديار بكر التركية بلا ضحايا.. لكن نهاية المهاجم كانت خلف القضبان توقيف شخصين في إسطنبول التركية بعد ضبط عملات مزيفة بقيمة 154 مليون ليرة