نظارات ميتا للواقع الافتراضي تترك العالم حولك ظاهرًا: هل تكون بوابة المستخدم العادي؟

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
1 أكتوبر 2026 - 21:05آخر تحديث: 1 أكتوبر 2026 - 21:05بقلم: REYYAN

تقدم ميتا نظارات واقع افتراضي بوزن يقارب 100 غرام، تتيح للمستخدم رؤية محيطه بدل عزله بالكامل داخل خوذة مغلقة. ورغم أن سعرها البالغ 1299 دولارًا لا يجعلها في متناول الجميع، يرى كاتب المراجعة أن الجمع بين مجال الرؤية الواسع والصور الافتراضية قد يمنح المستخدمين العاديين سببًا جديدًا لتجربة الواقع الافتراضي.

هذه النظارات ليست خوذة واقع افتراضي معتمة، وليست أيضًا نظارات واقع معزز شفافة بالمعنى التقليدي. فهي تعرض في وسط مجال الرؤية بثًا حيًا للغرفة عبر الكاميرات، وتحيط به حواف سميكة، بينما يبقى الجزء الخارجي من المشهد مرئيًا بالعين المجردة. ونتيجة لذلك، يستطيع المستخدم رؤية محيطه حتى أثناء اللعب، بما في ذلك ما يقع خارج منطقة العرض الرئيسية.

رؤية افتراضية من دون عزل كامل

تكمن أهمية هذا التصميم في الإحساس الذي تمنحه النظارات، لا في شكلها الخارجي فقط. فالأجهزة التقليدية قد تجعل المستخدم منفصلًا عن الأطفال أو الحيوانات الأليفة في المنزل، كما أن ارتداء خوذة تغطي مجال الرؤية بالكامل قد يكون غير مريح في الطائرة أو القطار أو الأماكن العامة، حيث يرغب الشخص في رؤية من حوله.

وتطرح النظارات حلًا عمليًا لمشكلة أخرى؛ إذ تستند إلى الأذنين وتطفو أمام العينين بدلًا من الضغط على الرأس بين حزام خلفي ووسادة أمامية. وقد يجعل ذلك استخدامها أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الشعر الطويل أو لمن يضعون مستحضرات التجميل، ممن قد يواجهون صعوبة مع تثبيت الخوذات التقليدية.

جاء هذا الانطباع بعد تجربة نظارات ميتا إلى جانب أجهزة «ستيم فريم» من فالف، و«آبل فيجن برو»، و«غوغل/إكسريال أورا» واحدًا تلو الآخر. ويرى الكاتب أن التصميم الجديد قد يكون أول صيغة قادرة على إقناع المستخدمين العاديين بمنح الواقع الافتراضي فرصة، ليس لأنها تشبه النظارات فحسب، ولا لأنها أخف بخمس مرات تقريبًا من خوذة عادية، بل لأنها تقلل الشعور بالعزلة أثناء الاستخدام.

ومع ذلك، لا يمثل السعر عنصر الجذب الأساسي. فسعر النظارات يبلغ 1299 دولارًا، أي نحو 1300 دولار، وهو أقل بكثير من سعر «آبل فيجن برو» البالغ 3700 دولار، لكنه يظل مرتفعًا بالنسبة إلى كثير من المستهلكين في الظروف الاقتصادية الحالية. ويقول الكاتب إنه لا ينوي شراءها، مشيرًا أيضًا إلى أن مشاعره تجاه ميتا متناقضة.

لماذا لا تكفي النظارات الشفافة؟

لطالما تخيلت صناعة التقنية أن مستقبل الواقع الافتراضي سيكون في نظارات شفافة تبدو مثل النظارات الطبية، وتسمح برؤية العالم الحقيقي كاملًا مع إسقاط عناصر افتراضية داخله. وقد قطعت هذه التقنية شوطًا كبيرًا، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى يجعل العناصر الافتراضية ثابتة وواضحة داخل كامل مجال الرؤية.

في النظارات الشفافة، قد تبدو العدسات مثل النظارات العادية، لكن الشاشة الموجودة داخلها تضيء مساحة أصغر بكثير. وعندما يحرك المستخدم رأسه إلى اليمين أو اليسار أو إلى أعلى وأسفل، يمكن أن تختفي العناصر الافتراضية حتى لو ظل ينظر تقريبًا في اتجاهها.

تطور مجال الرؤية تدريجيًا خلال السنوات الماضية. فقد قدمت «غوغل غلاس»، التي جرى اختبارها عام 2013، شاشة صغيرة فوق العين اليمنى بزاوية قطرية لا تتجاوز 15 درجة، بينما رفعت «مايكروسوفت هولولينس» الرقم إلى 34 درجة عند تجربتها عام 2015. ووصلت «هولولينس 2» بعد أربعة أعوام إلى 52 درجة قطريًا، وتوفر نظارات «إكسريال وان برو» قيد الاختبار 57 درجة، في حين يُتوقع أن تصل «إكسريال أورا» إلى 70 درجة قطريًا هذا الخريف.

لكن 70 درجة قطرية في نظارة شفافة تعادل تقريبًا 60 درجة أفقيًا و40 درجة رأسيًا. ولدى الإنسان نحو 120 درجة من الرؤية الثنائية بالعينين، بينما توفر خوذات مثل «ميتا كويست 3» و«ستيم فريم» قرابة 110 درجات أفقيًا، ما يساعد على الإحساس بأن العالم الافتراضي يحيط بالمستخدم.

وتواجه النظارات الشفافة مشكلة إضافية، إذ يتعين على الضوء المسقط من جهاز العرض منافسة ضوء العالم الحقيقي مع إبقاء العدسات شفافة. ولهذا قد تبدو العناصر الافتراضية باهتة أو شبحية، إلا إذا فُعّلت العدسات الكهروكرومية التي تتحول إلى اللون الداكن بلمسة زر، فتحجب رؤية العالم من خلال العدسات.

مجال رؤية أكبر من دون خوذة ثقيلة

تتجاوز نظارات ميتا هذه المشكلة باستخدام ما يُعرف بالرؤية عبر البث المباشر، أي نقل صورة حية من الكاميرات بدل إسقاط الضوء الافتراضي فوق عدسة شفافة. وتستخدم «ستيم فريم» و«ميتا كويست» و«آبل فيجن برو» مبدأً مشابهًا، إذ تظهر الأجسام الافتراضية على العمق الصحيح ويمكنها حجب الأجسام الحقيقية خلفها.

والفارق أن تلك الأجهزة تزن بين أربعة وثمانية أضعاف وزن نظارات ميتا وتغلق مجال الرؤية بالكامل. أما النظارات الجديدة فتقدم مجال رؤية يبلغ 70 درجة أفقيًا و66 درجة رأسيًا، وهو فرق يبدو أكبر عمليًا مما توحي به الأرقام. كما أن المجالين الحقيقي والافتراضي متطابقان داخل العدسات، فلا تختفي العناصر فجأة عند حافة مساحة العرض كما يحدث في كثير من نظارات الواقع المعزز الشفافة.

وتوفر النظارات دقة زاوية تبلغ 37 بكسلًا لكل درجة، وهي دقة أعلى من معظم أجهزة الواقع المعزز والواقع الافتراضي، ما يسهل قراءة النصوص.

لا تمنح هذه المواصفات غمرًا كاملًا في العالم الافتراضي. فمجال الرؤية البالغ 70 في 66 درجة أقل من المجال الذي تقدمه الخوذات، وقد يرى بعض المستخدمين المتخصصين أن التجربة لا ترقى إلى الواقع الافتراضي الكامل. لكن الاستخدام العملي لم يوحِ برؤية نفقية حادة، كما يساعد تتبع اليدين خارج مجال الرؤية المباشر على تقليل هذا القيد.

هل تتغير استراتيجية ميتا؟

تطرح التجربة سؤالًا مختلفًا حول مستقبل الواقع الافتراضي: هل يحتاج المستخدم فعلًا إلى إحساس كامل بأنه داخل العالم الافتراضي، أم أن المشكلة الأساسية كانت دائمًا إقناعه بارتداء جهاز على رأسه؟ فحتى «ستيم فريم»، الذي يزن رطلًا واحدًا، يمثل خطوة إلى الأمام، لكنه لا يزال موجهًا بدرجة كبيرة إلى المستخدمين المتحمسين للتقنية. أما جهاز يزن نحو ربع رطل ويتيح رؤية العالم الحقيقي بوضوح، فقد يكون أسهل تسويقًا لشريحة أوسع.

ولا يعني ذلك أن سعر ميتا البالغ 1300 دولار سيجعل النظارات منتجًا جماهيريًا فورًا، لكن نجاحها قد يدفع شركات أخرى إلى تبني الفكرة نفسها. وعند إعلان الجهاز، وصفت ميتا الخطوة بأنها «حقبة جديدة للواقع الافتراضي». كما قال أليكس هيمِل، نائب رئيس قسم الأجهزة القابلة للارتداء في الشركة، إن «مستقبل كل ما نفعله هو نظارات واقع معزز».

وكانت المؤشرات حتى فبراير تشير إلى استمرار خطط ميتا لإطلاق مزيد من الخوذات، لكن نجاح نظارات الواقع الافتراضي قد يدفع الشركة في المستقبل إلى تقليص اعتمادها على الخوذات أو التوقف عن تصنيعها. وفي هذه الحالة، لن يكون التغيير الأهم أن الجهاز يبدو مثل النظارات، بل أنه يحاول تقديم أفضل ما في الخوذة المغلقة وأفضل ما في النظارة المفتوحة في منتج واحد.

المصدر: theverge

شارك:

أحدث المقالات

المنتخب التركي يدخل بلجيكا.. ووفد اتحاد الكرة يواجه عراقيل عند الحدود إلكاي غوندوغان يربط استمراره في الملاعب بالحماس: «الجزء الأكبر من مسيرتي خلفي» بعد استقالة مسؤول على خلفية المراهنات.. 6 أعضاء قد يغادرون اتحاد الكرة التركي عقب مباراة بلجيكا بعد جرعتين مميتتين.. توقف تنفيذ إعدام كريستا بايك في تينيسي وقلبها يواصل النبض