أردوغان يعلن تجاوز عضوية نساء حزبه 6.2 مليون.. ويرد على «حملة استهداف»

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
2 أكتوبر 2026 - 05:14آخر تحديث: 2 أكتوبر 2026 - 05:14بقلم: liya

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حزب العدالة والتنمية يتعرض لما وصفه بـ«حملة استهداف» على خلفية أحداث وقعت خلال الأيام الأخيرة، معلناً أن عدد النساء المنضويات في صفوف الحزب تجاوز 6 ملايين و214 ألفاً. ودعا كوادر الحزب إلى مواصلة العمل وعدم الالتفات إلى الانتقادات الموجهة إليه.

وجاءت تصريحات أردوغان خلال افتتاح اجتماع التشاور والتقييم لرؤساء الفروع النسائية في أحياء حزب العدالة والتنمية، حيث تناول دور النساء في تأسيس الحزب ومسيرته، إلى جانب قضايا العضوية، وحقوق المرأة، ورفع حظر الحجاب في المؤسسات العامة، والعنف ضد النساء، والتطورات السياسية الأخيرة.

«نحن واقفون بثبات»

طمأن أردوغان أعضاء التنظيم الحزبي إلى أن الحزب سيواصل طريقه، قائلاً: «لا تقلقوا، نحن واقفون بثبات، وسنظل صامدين من دون أن نتحول إلى التشدد». وأضاف في رسالة أخرى: «نحن واقفون بثبات، ولا توجد أي مشكلة. لا توقف، سنواصل الطريق».

وتمنى أن تخرج اجتماعات التشاور والتقييم بنتائج مفيدة للحزب والديمقراطية وتركيا والشعب التركي، مشيراً إلى أن المناقشات التي تجري خلالها ستسهم في تطوير عمل التنظيمات الحزبية.

6 ملايين و214 ألف عضوة

أشاد الرئيس التركي بعمل الفروع النسائية في الميدان، وبخبرتها التنظيمية، وكشف أن عدد النساء المسجلات في حزب العدالة والتنمية تجاوز، حتى الآن، 6 ملايين و214 ألفاً. وقال إن الفروع النسائية تواصل نشاطها في الولايات والأقضية والأحياء للوصول إلى مزيد من المواطنين، واصفاً الحزب بأنه «عائلة كبيرة يبلغ عدد أفرادها 12 مليوناً».

وأوضح أردوغان أن الحزب استقبل خلال العام والنصف الماضيين 700 ألف عضوة جديدة، معتبراً أن هذه الزيادة عززت قوة الحزب وجددت حيويته. وقال إن الحزب «ازداد قوة وبركة بأعضائه الجدد، وكأنه جدد خلاياه»، موجهاً الشكر إلى أعضاء رئاسة الفروع النسائية الذين ساهموا في تحقيق هذه النتيجة، ومعبراً عن فخره بجهودهم.

وفي حديثه عن بدايات الحزب، شدد أردوغان على أن قوته الأساسية جاءت من الشعب، قائلاً: «حزب العدالة والتنمية هو حزب الشعب، والشعب هو من أسسه. أما نحن فلم نقم سوى بمهمة تعليق لافتة الحزب».

الحجاب وحقوق المرأة والعنف

نسب أردوغان جانباً كبيراً من نجاح الحزب إلى النساء، وقال إن الحزب نما بفضل نضال نساء حُرمن، بحسب وصفه، من حقوق التعليم والعمل وأُقصين من المجال العام. وأضاف أن النساء اللواتي تعرضن للتمييز بسبب معتقداتهن أو حجابهن أو ملابسهن أصبحن أكثر حضوراً في الحياة العامة خلال فترة حكم الحزب.

وقال إن النساء اللواتي «تم تجاهلهن بسبب إيمانهن أو حجابهن أو ملابسهن نُقلن مجدداً إلى مركز الحياة العامة» عبر حزب العدالة والتنمية، مشيراً إلى أن حكومته عملت على تعزيز حضورهن في التعليم والسياسة والحياة الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني.

واستذكر أردوغان إلغاء حظر الحجاب في المؤسسات العامة، واصفاً الحظر السابق بأنه «وثيقة عار كاملة على البلاد»، وقال إن رفعه أنهى ما اعتبره ظلماً وعدم عدالة. وأضاف أن النساء يعملن اليوم في البيروقراطية والجامعات والإدارات المحلية وجهاز الأمن والقوات المسلحة التركية، من دون أن يواجهن عوائق بسبب ملابسهن.

وفي ملف العنف ضد النساء، أكد أردوغان أن حكومته حددت هذا العنف «خطاً أحمر»، وأنها تتعامل معه وفق مبدأ عدم التسامح مطلقاً. وقال إن القوانين والإجراءات الإدارية الخاصة بتعزيز مكانة المرأة ومكافحة العنف ضدها نُفذت باعتبارها واجباً، لا منّة أو تفضلاً.

ورأى الرئيس التركي أن النساء قادرات على تحقيق إنجازات كبيرة إذا توافرت لهن الإمكانات اللازمة، مشيراً إلى دورهن في تربية الأطفال وحماية الأسرة ونقل القيم الاجتماعية إلى الأجيال المقبلة. كما تحدث عن قيمة ما تقدمه المرأة بصفتها أماً وابنة وشقيقة وزوجة، وقرأ مقاطع من قصيدة للشاعر الراحل يافوز بولنت باكيلر كتبها عن الأمهات.

اتهام بوجود «حملة استهداف»

انتقل أردوغان في الجزء الآخر من كلمته إلى الأحداث التي وقعت خلال الأيام الأخيرة، وقال إن أطرافاً استغلت «حوادث سلبية» أعلن الحزب موقفه منها بوضوح لبدء حملة تستهدف حزب العدالة والتنمية.

واتهم تلك الأطراف بمحاولة تحميل التنظيم الحزبي بأكمله مسؤولية وقائع فردية، قائلاً إنهم ينطلقون من «أمثلة منفردة» لاستهداف قيم الحزب، ويحاولون «وضع ملايين المواطنين تحت طائلة الاتهام» بأسلوب وصفه بأنه قبيح وغير مسؤول.

وقال أردوغان إن محاولات تشويه «هذه الحركة النظيفة التي يحمل اسمها معنى النقاء» اتخذت أشكالاً متعددة، مضيفاً أن الحقوق الأساسية التي انتزعتها النساء عبر النضال تُستخدم أيضاً في السجالات السياسية. وترك تقييم هذا السلوك لـ«تقدير الشعب»، مؤكداً أن الحزب لن يمنحه أهمية وسيواصل التركيز على عمله.

طلب أردوغان من الفروع النسائية عدم الانشغال بالانتقادات ومواصلة أنشطتها الميدانية من أجل الحزب والشعب، قائلاً: «أتوقع منكن أن تواصلن العمل من أجل حزبنا وشعبنا من دون الالتفات إلى هذه الأمور». كما دعا التنظيم إلى الاستعداد للانتخابات المقبلة.

تعهد بمواصلة المسار

في ختام كلمته، قال أردوغان إن مستقبل حركة حزب العدالة والتنمية وطريقها مفتوحان، وإن الحزب وتحالف الجمهور سيواصلان مسيرتهما بمزيد من القوة.

وأضاف: «كما طبعنا بصمتنا على آخر 25 عاماً من تاريخ تركيا، فإننا، بإذن الله، سنطبع بصمتنا أيضاً على ربع القرن المقبل وعلى القرن المقبل». وأكد أن الحزب سيواصل خدمة تركيا بدعم الشعب وجهود كوادره، قبل أن يشكر أعضاء الفروع النسائية على عملهم وتضحياتهم.

وخاطب أردوغان أعضاء التنظيم في كلمته الأخيرة قائلاً إنه يشعر بالفخر بهم ويثق بهم، وإنه يعتبر السير معهم في الطريق مصدر شرف دائم له، كما شكرهم على جهودهم وتفانيهم، متمنياً أن يحقق الاجتماع نتائج طيبة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

عاجل | أعمال «إسكي» تحوّل جادة في إسطنبول التركية إلى مسار واحد وتربك المرور.. وإنجازها متوقع في يناير انتخاب رئيس غلطة سراي في مجلس رابطة الأندية الأوروبية.. عائدات دوري الأبطال أول ملفاته من حجز بطاقة الملحق إلى المنتخب الأول.. تركيا تستدعي لاعبين شابين لمواجهتي بلجيكا وإيطاليا جياني برونو يتوقع فوز بلجيكا 2-1 على تركيا ويكشف ما قد يحسم المواجهة