أُحيل سبعة مشتبه بهم، بينهم رئيس لجنة الحكام المركزية في تركيا فرحات غوندوغدو، إلى النيابة بعد الإدلاء بإفاداتهم لدى الشرطة، فيما أُوقف حكم الدوري التركي الممتاز ياسين كول ومساعده غوكتوغ هزار إيريل. وقال الأمين العام السابق للاتحاد التركي لكرة القدم أحمد غوفينر إن تبديل المسؤولين وحده لن ينهي الأزمة، لأن أصل المشكلة يكمن في النظام وتأثير الأندية في إدارة لجنة الحكام وقراراتها.
جذور الأزمة تعود إلى قرارات 2022
وقال غوفينر، في تقييم خاص لصحيفة «تركيا غازيتسي»، إن مسار الأزمة بدأ عندما تولى فرحات غوندوغدو رئاسة لجنة الحكام عام 2021، ثم استبعد، استجابة لمطالب بعض الأندية، في 8 مارس/آذار 2022 عدداً من أكثر حكام الدوري خبرة وشهرة.
وألغت هيئة التحكيم التابعة للاتحاد التركي ذلك القرار، ما دفع غوندوغدو إلى ترك منصبه في أبريل/نيسان 2022، قبل أن يعود بعض الحكام المستبعدين إلى الملاعب. لكن بعد انتخاب إبراهيم حاجي عثمان أوغلو رئيساً للاتحاد التركي لكرة القدم عام 2024، أُعيد غوندوغدو إلى رئاسة لجنة الحكام، وفق غوفينر، بناءً على رغبة أندية مرة أخرى.
ويرى الأمين العام السابق أن المسؤولية عن الوضع الذي وصل إليه التحكيم التركي لا تقع على الأفراد وحدهم، بل على الأندية والنظام القائم. وقال إن رحيل فرحات وقدوم علي، ثم رحيل علي وقدوم رئيس أو مسؤول آخر باسم محمد، لن يغير شيئاً ما دام النظام نفسه قائماً، مؤكداً أن هذه الوقائع ستتكرر ما لم يُجرَ تغيير هيكلي.
أربعة تغييرات عاجلة
حدّد غوفينر أربعة ملفات قال إنها تحتاج إلى تغيير عاجل في كرة القدم التركية: هيكل الجمعية العمومية للاتحاد، وتوضيح طبيعة العلاقة بين رابطة الأندية والاتحاد، وبنية هيئة التحكيم ولجنة الانضباط الرياضي، إضافة إلى هيكل لجنة الحكام المركزية.
وأشار إلى أن المحكمة الدستورية التركية طالبت أيضاً بتغيير بنية هيئة التحكيم ولجنة الانضباط الرياضي. واعتبر أن الأندية هي الطرف الرئيسي المسؤول عن التطورات الحالية، موضحاً أنه لا يعرف ما إذا كانت جميع الأندية متورطة، لكنه اتهم بعض رؤساء الأندية والأندية نفسها بالسعي إلى إعادة غوندوغدو، والوقوف خلف العملية ذاتها خلال فترة رئاسة نهاد أوزدمير للاتحاد، قبل أن تلتزم الصمت وتراقب ما يجري من بعيد.
تأجيل الدوري لن يحل المشكلة
ورفض غوفينر الدعوات إلى تأجيل مباريات الدوري التركي، قائلاً إن الدوري لا يحتاج إلى التأجيل وإن هذه الخطوة لن تعالج شيئاً، لأن القضية لا يمكن حلها خلال ثلاثة أيام. وأضاف أن الثقة بالتحكيم التركي وصلت حالياً إلى «نقطة الصفر»، وأن تعويض الضرر الذي لحق به سيحتاج إلى سنوات.
كما قال إن اللاعبين لا يثقون بالحكام في الوقت الراهن، وإن ما حدث لم يُستقبل بصورة جيدة في عالم كرة القدم، مضيفاً أن التطورات تبقى غير مقبولة بغض النظر عن النتيجة التي ستنتهي إليها التحقيقات.
وفي تقييمه لمستقبل الإدارة الحالية، رجّح غوفينر أن يصبح بقاء رئيس لجنة الحكام ورئيس الاتحاد في منصبيهما أمراً صعباً، متوقعاً حدوث تغيير على الأقل خلال انتخابات نهاية الموسم. لكنه شدد مجدداً على أن تغيير الأشخاص من دون تغيير النظام لن يؤدي إلى أي نتيجة مختلفة.
المصدر: Türkiye Gazetesi