شركة تركية توسّع فحص العقوبات بالذكاء الاصطناعي وتخفض الإنذارات الخاطئة 77%

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
2 أكتوبر 2026 - 05:16آخر تحديث: 2 أكتوبر 2026 - 05:16بقلم: liya

تستخدم شركة التكنولوجيا التركية «كومب ليد» (CompLead) بنية للذكاء الاصطناعي لحماية الشركات والمؤسسات من مخاطر التعامل مع جهات مدرجة على القوائم السوداء أو خاضعة للعقوبات، فيما خفّضت إنذارات المطابقة الخاطئة لدى البنوك بنسبة 77%، وفقاً لرئيسها التنفيذي.

وارتفع تدفق قرارات العقوبات والحظر المالي إلى مستويات غير مسبوقة بفعل الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الدولية، ولا سيما العقوبات المفروضة على روسيا وإيران خلال فترة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أدى إلى إدراج آلاف الشركات على القوائم السوداء.

وبدأت الشركة قبل 6 سنوات من حاضنة جامعة يلدز التقنية في إسطنبول، تحت اسم «سانكشن سكانر» (Sanction Scanner)، قبل أن تقدم خدماتها اليوم لأكثر من 800 مؤسسة كبرى في أكثر من 80 دولة، بهدف منع الشراكات التجارية الخاطئة ورصد المخاطر المرتبطة بالجرائم المالية وتمويل الإرهاب والعقوبات الدولية.

اختبار الحرب الروسية الأوكرانية

وقال فاتح جوشكون، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، إن الأزمات العالمية والحروب رفعت حجم عمليات فحص العقوبات إلى مستويات قياسية، مشيراً إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية شكّلت أكبر اختبار لقدرة أنظمة الشركة على التحمل.

وأوضح جوشكون أن آلاف الأشخاص والشركات أُضيفوا يومياً إلى القوائم السوداء العالمية منذ اندلاع الحرب، فيما كانت قوائم العقوبات تُحدَّث كل ساعة. وأضاف أن أنظمة الشركة نفذت لمصلحة عملائها مئات الملايين من عمليات البحث والاستعلام عن القوائم السوداء في اليوم نفسه، من دون تسجيل أي انقطاع.

ولا تقتصر المخاطر، وفق جوشكون، على روسيا؛ إذ تضم القوائم الدولية إيران وكوريا الشمالية وأفغانستان ضمن الدول الأكثر ارتباطاً بقيود مالية مشددة، بينما تخضع التحويلات والعمليات المالية المرتبطة بها لمراقبة دقيقة داخل النظام المالي العالمي. وأشار إلى أن الضغوط المرتبطة بالعقوبات تزداد مع إصدار الجهات التنظيمية في كل دولة قوائم لحماية نظامها المالي ومواطنيها.

من البنوك إلى شركات السيارات والشحن

وبيّن جوشكون أن القوائم التي ينشرها مجلس التحقيق في الجرائم المالية التركي (MASAK)، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC)، وهيئة السلوك المالي البريطانية (FCA)، تمثل التزاماً قانونياً للمؤسسات المالية. وقد يؤدي عدم التقيد بها إلى خسارة البنوك والمؤسسات المالية أصولها بالكامل.

واستشهد بحالة بنك «غولدن غلوبال بنك» (Golden Global Bank) المرخص في تركيا، قائلاً إن إدراجه على القائمة السوداء من جانب الإدارة الأميركية أعقبه إلغاء هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية (BDDK) ترخيص البنك. ووصف هذه الإجراءات بأنها عملية لا مجال فيها للتعويض أو التساهل، مضيفاً أن البنوك وشركات الدفع ومنصات العملات المشفرة، إلى جانب شركات كبرى في قطاعي السيارات والنقل البحري، تحتاج إلى برامج لفحص القوائم السوداء.

وتفحص أدوات «كومب ليد» بيانات العقوبات والحظر وقرارات البحث والأخبار السلبية بصورة فورية في 220 دولة ومنطقة مستقلة. وتقول الشركة إن بنيتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي تخفض الإنذارات الخاطئة التي تواجهها البنوك عند مطابقة الأسماء مع القوائم السوداء بنسبة 77%.

لم يعد النظام مجرد أداة للبحث في قوائم العقوبات، بل تحول إلى منصة متعددة الطبقات لمكافحة المخاطر المالية.

من «سانكشن سكانر» إلى «كومب ليد»

وقال جوشكون إن الجرائم المالية لم تعد تقتصر على تنفيذ عملية باسم شخص مدرج على قائمة سوداء، بل تشمل الحسابات المزيفة، والشركات الوهمية، ومراقبة الأخبار السلبية، ومسارات غسل الأموال المعقدة. ولهذا جمعت الشركة ست نقاط مختلفة للفحص داخل منصة واحدة عززتها بالذكاء الاصطناعي، وغيّرت اسمها إلى «كومب ليد» (CompLead)، وهو اختصار لعبارة تعني «الريادة في الامتثال».

وستواصل علامة «سانكشن سكانر» عملها كمنتج متخصص في فحص العقوبات والقوائم السوداء، بينما ستتولى «كومب ليد» تقديم المنصة الأوسع لمراقبة الامتثال والمخاطر المالية.

توسع دولي بتمويل ذاتي

وأكد جوشكون أن الشركة نمت اعتماداً على مواردها الذاتية، وأن أكثر من 50% من إيراداتها يأتي من خارج تركيا. وبعد افتتاح مكتبها في لندن، أسست الشركة الشهر الماضي كياناً باسم «كومب ليد» في نيويورك، في إطار خطتها للتوسع داخل الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها أكبر سوق للرقابة المالية في العالم.

وتعمل الشركة مع أكثر من 200 مؤسسة مرخصة في تركيا، فيما تضم قاعدة عملائها الخارجية مئات الجهات، من مؤسسات تابعة للأمم المتحدة إلى شركات عالمية كبرى. وذكر جوشكون أن السوق الأميركية تسهم حالياً بنحو 8% من إجمالي إيرادات الشركة، معتبراً أن توسعها في نيويورك سيساعدها على مضاعفة هذه الحصة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

عاجل | أعمال «إسكي» تحوّل جادة في إسطنبول التركية إلى مسار واحد وتربك المرور.. وإنجازها متوقع في يناير انتخاب رئيس غلطة سراي في مجلس رابطة الأندية الأوروبية.. عائدات دوري الأبطال أول ملفاته من حجز بطاقة الملحق إلى المنتخب الأول.. تركيا تستدعي لاعبين شابين لمواجهتي بلجيكا وإيطاليا جياني برونو يتوقع فوز بلجيكا 2-1 على تركيا ويكشف ما قد يحسم المواجهة