صادرات نفط الخليج تعود إلى مستويات ما قبل الحرب.. لكن 40% منها يتجنب مضيق هرمز

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
2 أكتوبر 2026 - 05:17آخر تحديث: 2 أكتوبر 2026 - 05:17بقلم: liya

عادت كميات النفط الخام التي غادرت منطقة الخليج، باستثناء إيران، إلى مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر، بمتوسط بلغ 16.5 مليون برميل يوميًا، لكن طرق التصدير تغيرت؛ إذ خرج 40% من النفط عبر مسارات لا تستخدم مضيق هرمز، فيما حالت المخاطر المستمرة دون تراجع سريع في الأسعار.

وأظهر تحليل أجرته شركة Kpler المتخصصة في استخبارات التجارة والطاقة، استنادًا إلى تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية وبيانات الموانئ، أن صادرات النفط الخام من منطقة الخليج، باستثناء إيران، عادت خلال الفترة من 1 إلى 28 سبتمبر إلى متوسط مستويات ما قبل الحرب.

تراجع الاعتماد على مضيق هرمز

وبحسب بيانات Kpler، غادرت منطقة الخليج، باستثناء إيران، نحو 16.5 مليون برميل من النفط الخام يوميًا خلال الفترة المذكورة، وهو ما يعادل متوسط مستويات ما قبل الحرب. لكن التحليل أوضح أن تعافي الكميات لا يعني عودة نظام التصدير القديم.

فقد كان نحو 83% من النفط الخام في المنطقة يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب، مقابل 17% فقط عبر طرق بديلة. أما في سبتمبر، فخرج 40% من النفط من المنطقة من دون عبور المضيق، مع بروز خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية في إعادة توجيه الصادرات.

وأظهرت البيانات أن نحو 60% من نفط الخليج، باستثناء إيران، مر عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر، بينما نُقل 23% عبر محطات تقع خارج المضيق على ساحل خليج عُمان، وسلك 17% طريق البحر الأحمر.

وبذلك بقيت كمية النفط التي تمر عبر مضيق هرمز أقل بنحو الربع مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، في حين زادت الطرق البديلة المحيطة بالمضيق إلى أكثر من الضعف، ما ساعد على سد جزء كبير من الفجوة.

وتصدرت السعودية إعادة تشكيل طرق التصدير البديلة، إذ بلغت شحناتها المؤكدة من النفط الخام في سبتمبر ما لا يقل عن 5.1 مليون برميل يوميًا، تلتها الإمارات بـ3.2 مليون برميل يوميًا، ثم العراق بـ2.6 مليون برميل يوميًا.

كما ارتفعت كمية النفط السعودي التي تمر عبر مضيق هرمز من 700 ألف برميل يوميًا في أغسطس إلى 2.8 مليون برميل يوميًا في سبتمبر. وبذلك استخدمت المملكة مسارين منفصلين للتصدير، أحدهما في الخليج والآخر عبر البحر الأحمر، لإعادة توجيه تدفقات النفط.

فإن تعافي حجم الإمدادات لا يعني عودة «نظام التصدير القديم» بالكامل، لأن جزءًا متزايدًا من النفط يعتمد حاليًا على بنية لوجستية مختلفة عن تلك التي سبقت الحرب.

إيران ما زالت خارج تدفقات التصدير

كان إنتاج إيران قبل الحرب يبلغ في المتوسط 1.7 مليون برميل يوميًا. وبعد بدء الحصار الأميركي، تراجعت عمليات مرور النفط الإيراني عبر مضيق هرمز إلى مستويات شبه معدومة في مايو، قبل أن ترتفع مؤقتًا إلى 1.1 مليون برميل يوميًا في يونيو بفضل إعفاء مؤقت.

لكن التدفقات الإيرانية عادت إلى الاقتراب من الصفر اعتبارًا من يوليو، بعد انتهاء الإعفاء، ما أبقى إيران خارج تدفقات التصدير التي رصدتها بيانات سبتمبر الخاصة ببقية دول الخليج.

المخاطر تحد من تراجع الأسعار

وسُجل سعر برميل خام برنت عند 99 دولارًا في الساعة 10:00 بتوقيت تركيا من أول جلسة تداول في أكتوبر. ورغم أن بيانات Kpler أشارت إلى تعافي الإمدادات، ارتفع سعر النفط خلال سبتمبر بنسبة 7.95%، وظلت الأسعار فوق مستوى 100 دولار لفترات طويلة من الشهر.

ويرى محللون أن القول بانتهاء الأزمة النفطية لا يزال مبكرًا. فالإمدادات استمرت عبر خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز، إضافة إلى عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، لكن هذه البدائل تنطوي على تكاليف لوجستية أعلى ومخاطر تشغيلية إضافية.

وتزيد من تعقيد المشهد مواصلة إيران البقاء خارج منظومة التدفقات، إلى جانب استمرار المخاطر التي تهدد البنية التحتية في البحر الأحمر. وبحسب التحليل، تفسر هذه العوامل محدودية تراجع أسعار النفط، رغم تعافي حجم الإمدادات الخارجة من منطقة الخليج.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

عاجل | أعمال «إسكي» تحوّل جادة في إسطنبول التركية إلى مسار واحد وتربك المرور.. وإنجازها متوقع في يناير انتخاب رئيس غلطة سراي في مجلس رابطة الأندية الأوروبية.. عائدات دوري الأبطال أول ملفاته من حجز بطاقة الملحق إلى المنتخب الأول.. تركيا تستدعي لاعبين شابين لمواجهتي بلجيكا وإيطاليا جياني برونو يتوقع فوز بلجيكا 2-1 على تركيا ويكشف ما قد يحسم المواجهة