أطلقوا 9 ملايين سمكة في البحيرات.. وبعد 54 عامًا بدأوا بإزالتها لإنقاذ النظام البيئ

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
3 أكتوبر 2026 - 23:45بقلم: REYYAN

تحولت خطة قديمة لزيادة فرص الصيد في الولايات المتحدة الأمريكية إلى مشكلة بيئية مستمرة منذ عقود، بعدما أطلقت الجهات المسؤولة أكثر من 9 ملايين سمكة في بحيرات وأنهار داخل متنزه جبل رينييه الوطني بولاية واشنطن، قبل أن تتسبب بعض الأنواع في تغيير التوازن الطبيعي للبحيرات الجبلية.

وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، بدأت عملية إطلاق الأسماك عام 1915 واستمرت حتى عام 1972، بهدف توفير فرص الصيد للزوار. لكن بعض الأسماك التي أُدخلت إلى البحيرات تمكنت من التكيف والتكاثر من تلقاء نفسها، ولا تزال موجودة في نحو 35 بحيرة جبلية حتى اليوم.

لماذا أطلقوا 9 ملايين سمكة في البحيرات؟

تعود بداية القصة إلى عام 1915، عندما جرى إطلاق الأسماك في عدد من البحيرات والجداول داخل متنزه جبل رينييه الوطني بهدف جعل الصيد متاحًا أمام الزوار.

ولم تكن عملية نقل الأسماك سهلة، إذ كانت بعض البحيرات تقع في مناطق جبلية يصعب الوصول إليها. ولهذا نُقلت الأسماك باستخدام حاويات خاصة، بينما استخدمت فرق تعتمد على الخيول والبغال للوصول إلى بعض المناطق النائية قبل إطلاقها في المياه.

ماذا حدث للأسماك بعد توقف عملية الإطلاق؟

توقفت عمليات إدخال الأسماك إلى البحيرات عام 1972، لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد. فقد تمكنت بعض الأنواع من التأقلم مع البيئة الجديدة والاستمرار في التكاثر دون تدخل بشري.

وتشير المعلومات المنشورة إلى وجود تجمعات مستقرة من الأسماك التي أُدخلت خلال تلك الفترة في نحو 35 بحيرة جبلية داخل المنطقة.

كيف أثرت الأسماك على النظام البيئي؟

كانت بعض هذه البحيرات الجبلية خالية طبيعيًا من الأسماك، ولذلك تطورت الكائنات التي تعيش فيها دون التعرض لضغط الافتراس من الأسماك.

ومع وصول أنواع مثل تراوت قوس قزح وتراوت الجداول، بدأت الأسماك تتغذى على السمندل وغيره من الكائنات المائية الصغيرة، كما أصبحت تنافس الأنواع المحلية على مصادر الغذاء المتاحة.

وأظهرت الدراسات المشار إليها في التقارير أن يرقات السمندر الشمالي الغربي تكون أقل وجودًا في البحيرات التي تعيش فيها الأسماك، بينما بدأت أعداد السمندر في التعافي في المناطق التي أزيلت منها الأسماك.

من الأسماك إلى إزالة الأسماك.. لماذا تغيرت الخطة؟

بعد عقود من إدخال الأسماك إلى البحيرات، تعمل إدارة متنزه جبل رينييه الوطني اليوم في الاتجاه المعاكس، من خلال تقليل أعداد الأنواع التي أُدخلت إلى هذه البيئات بهدف حماية النظام البيئي المحلي.

وتُجرى عمليات إزالة للأسماك في بعض البحيرات، إلى جانب السماح بصيد بعض الأنواع للمساعدة في تقليل أعدادها.

هل يمكن إعادة البحيرات إلى طبيعتها؟

تسعى عمليات الإزالة إلى إعادة البحيرات التي كانت خالية طبيعيًا من الأسماك إلى أقرب حالة ممكنة من تنوعها البيولوجي الأصلي.

لكن استمرار وجود الأسماك في نحو 35 بحيرة بعد مرور 54 عامًا على توقف إدخالها يوضح مدى صعوبة إزالة آثار تدخل بشري حدث قبل عقود طويلة.

ماذا تكشف قصة 9 ملايين سمكة؟

تقدم قصة بحيرات جبل رينييه مثالًا على أن إدخال نوع إلى بيئة لم يكن موجودًا فيها طبيعيًا يمكن أن يترك آثارًا طويلة الأمد، حتى بعد توقف عملية الإدخال نفسها.

فما بدأ قبل أكثر من قرن بهدف توفير فرص الصيد للزوار أصبح اليوم مشروعًا لإعادة التوازن إلى بعض البحيرات وحماية الأنواع المحلية التي تأثرت بوجود الأسماك الدخيلة.

المصدر: تركيا عاجل

شارك:

أحدث المقالات

هآرتس: إسرائيل تسلّمت قائمة طاقم فلاي دبي مسبقًا رغم وجود مساعد طيار عُماني (تركيا) عروض A101 في تركيا 8 أكتوبر 2026.. قائمة جميع المنتجات والأسعار 6 دول تطلب الانضمام إلى تحالف مكة.. اجتماع مرتقب في الرياض استهداف ناقلة كويتية في مضيق هرمز.. الهند تعلن مصير 5 من مواطنيها