قضت الدائرة العاشرة في محكمة التمييز التركية بوجوب قطع معاش اليتامى عن المطلّقين الذين يواصلون الإقامة فعليًا مع أزواجهم السابقين، من دون الحاجة إلى التحقق مما إذا كان الطلاق حقيقيًا أم جرى للتحايل على شروط الاستحقاق.
طلاق ثم معاش من الأب
وتعود القضية إلى امرأة طلّقت زوجها عام 2001، ثم بدأت في عام 2002 تقاضي معاش اليتامى المستحق لها عن والدها، الذي توفي في العام نفسه. غير أن مؤسسة الضمان الاجتماعي التركية (SGK) خلصت إلى أنها ما زالت تعيش فعليًا مع زوجها السابق، فأوقفت المعاش عام 2008، وسجلت المبالغ التي سبق صرفها لها دينًا مستحقًا.
تقدمت المرأة بعد سنوات بطلب إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي لإعادة صرف المعاش، لكن طلبها رُفض، ما دفعها إلى إقامة دعوى قضائية.
نقض الحكم وإعادة فحص الملف
قضت محكمة العمل في البداية بقبول دعوى المرأة وإعادة صرف معاش اليتامى لها، كما رفضت محكمة الاستئناف الإقليمية اعتراض مؤسسة الضمان الاجتماعي على الحكم.
لكن محكمة التمييز نقضت القرار، مؤكدة أن التحقق من كون الطلاق حقيقيًا أو صوريًا ليس شرطًا لحسم استحقاق المعاش. وشددت الدائرة العاشرة على أن الدخل أو المعاش المستحق للأشخاص الذين يثبت أنهم يعيشون فعليًا مع أزواجهم السابقين بعد الطلاق يجب قطعه اعتبارًا من 1 أكتوبر 2008.
ورأت المحكمة أن التحقيق في واقعة السكن المشترك لم يكن كافيًا، وأمرت بإعادة فحص الملف. ويتعين خلال المراجعة الجديدة الاستناد إلى سجلات العناوين، والتحريات التي تجريها قوات الأمن، إضافة إلى إفادات الجيران والمختار وحارس المبنى وغيرهم ممن يمكنهم توضيح ما إذا كان الزوجان يعيشان معًا بالفعل.
المصدر: Türkiye Gazetesi