عاجل | ثلاثة زلازل خلال 24 دقيقة في أضنة وعثمانية.. لماذا يراقب الخبراء احتمال هزة أكبر؟ (تركيا)

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
4 أكتوبر 2026 - 17:03آخر تحديث: 4 أكتوبر 2026 - 17:03بقلم: gine

ضربت ثلاثة زلازل متقاربة ولايتي أضنة وعثمانية جنوب تركيا، بقوى 4.8 و4.9 و5.2 درجات، خلال 24 دقيقة، ما دفع خبراء إلى تقييم احتمال استمرار النشاط الزلزالي أو تحوله إلى هزة أكبر. وبينما أكدوا عدم وجود ما يستدعي الهلع في الوقت الراهن، حذروا من ضرورة متابعة المنطقة، مع تقديرات بإمكان وقوع زلزال تقترب قوته من 6 درجات.

وقعت الهزة الأولى في أضنة عند الساعة 14:19 بقوة 4.8 درجات، تلتها هزة ثانية في الولاية نفسها عند الساعة 14:36 بقوة 4.9 درجات، ثم سجلت عثمانية زلزالًا بقوة 5.2 درجات عند الساعة 14:43. ووقعت الهزات الثلاث في نطاق جغرافي متقارب.

ارتفاع القوة يثير قلق الخبراء

قال أستاذ الجيولوجيا التركي عثمان بكتاش إن الزلازل الأخيرة وقعت، وفق المعطيات الأولية، على نطاق فالق سافرون، مشيرًا إلى أن النشاط الزلزالي في المنطقة مستمر منذ عام 2023. وأضاف أن سكان أضنة لا يواجهون في الوقت الراهن وضعًا يستدعي الذعر، لكنه دعا إلى التعامل بحذر مع التطورات الجديدة.

وأوضح بكتاش أن أحد السيناريوهات التي تمنحه قدرًا من الاطمئنان يتمثل في السلوك السابق لفالق سافرون؛ فقد شهد الفالق منذ عام 2023 هزات تراوحت قوتها بين 4 و5 درجات، من دون أن تتبعها هزة كبيرة خلال نحو ثلاث سنوات، أي بين عامي 2023 و2026. ويرى الخبير أن ذلك قد يعني أن الفالق يفرغ جزءًا من الطاقة الزلزالية تدريجيًا.

وقال بكتاش إن فالق سافرون يختلف في سلوكه عن الفوالق التي تسببت في زلزالَي كهرمان مرعش بقوتي 7.8 و7.5 درجات عام 2023. ووفق تقييمه، فإن سافرون «فالق ضعيف» يفرغ الطاقة من وقت إلى آخر، وقد يكون أطلق تدريجيًا بعض الإجهادات التكتونية المتراكمة بعد الزلازل الكبرى.

لكن الخبير أبدى قلقه من تسلسل القوى في الزلازل الأخيرة، قائلًا إن بدء النشاط عند 4.5 درجات ثم ارتفاعه إلى 4.9 و5.2 درجات «يستدعي المتابعة». وأضاف أن وقوع زلزال أكبر يظل احتمالًا قائمًا، من دون أن يعني ذلك أنه سيحدث حتمًا، إذ إن النشاط قد يستقر عند هذا الحد كما حدث في فترات سابقة.

وقدّر بكتاش أن الزلزال المحتمل في هذا النطاق قد تبلغ قوته نحو 6 درجات، وتحدث عن احتمال يتراوح بين 6 و7 درجات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا تقدير احتمالي وليس توقعًا مؤكدًا. وقال إن سلوك الفالق خلال السنوات الثلاث الماضية يبعث على بعض الاطمئنان، إلا أن الحيطة يجب ألا تُهمل.

وأشار بكتاش إلى أن الحديث عن «فالق سافرون» لا يعني بالضرورة فالقًا واحدًا منفردًا، موضحًا أن المنطقة تضم نطاقًا من الفوالق المتوازية. وأضاف أن ثلاثة مقاطع ضمن هذا النطاق انكسرت تباعًا، وأن احتمال تسبب انكسار هذه المقاطع المتتالية في زلزال أكبر «ممكن»، مع ضرورة وضع السلوك التاريخي للمنطقة في الاعتبار.

وأكد أن فالق سافرون لم يُظهر سابقًا هذا النمط من الارتفاع المتتابع في قوة الهزات، قائلًا إن بدء النشاط من نحو 4 درجات والوصول إلى 5 درجات في هزات متعاقبة هو ما جعله أكثر قلقًا. ودعا إلى مراقبة التطورات بهدوء، خصوصًا أن وقوع ثلاث هزات متتالية في المكان نفسه يفرض تقييم احتمال استمرار النشاط أو تصاعده.

الهزات ضمن نظام تكتوني واحد

من جهته، قال أستاذ الجيولوجيا سليمان بامبال إن وقوع الزلازل في ولايتين مختلفتين لا يعني أنها ناجمة عن حدثين مستقلين تمامًا. وأوضح أن المسافة بين بؤرتي زلزالَي أضنة وعثمانية تبلغ نحو 15 كيلومترًا، وأن الهزات الثلاث وقعت ضمن النظام التكتوني نفسه.

وأضاف بامبال أن الزلزال الذي ضرب أضنة وقع قرب المنطقة المسماة أياجيك، إلى الجنوب بنحو 10 إلى 15 كيلومترًا من شاهين بيلي، على فالق شرقي-غربي أطلق عليه اسم «فالق يارديبي». أما منطقة الزلزال الذي ضرب عثمانية فتقع، بحسب تقديره، إلى الجنوب بنحو 15 كيلومترًا من موقع زلزال أضنة.

وأكد بامبال أن هذه الزلازل وقعت على فوالق معروفة سبق بحث خصائصها، وليست فوالق مجهولة بالنسبة إلى المتخصصين. وقال إن الفوالق الموجودة في المنطقة لا يُتوقع أن تنتج زلازل بقوة 7 أو 8 درجات، بل إن قدرتها المعتادة تقع في نطاق 5 إلى 6 درجات، وهو أمر سبق أن أشار إليه في تقييمات سابقة.

ومع ذلك، حذر بامبال من تجاهل احتمال مختلف في الجزء الشمالي من المنطقة، حيث يوجد فالق أكبر أطلق عليه اسم يارديبي. ويمتد هذا الفالق، وفق وصفه، من جنوب خط غوكصون-شاهين بيلي تقريبًا باتجاه الشرق والغرب. وأوضح أن الفالق لم يحصل بعد على اعتماد رسمي بهذا الاسم، وأن نشر نتائج الدراسات الميدانية المتعلقة به قد يمنحه تسمية أكثر رسمية.

وقال بامبال إن تحرك فالق يارديبي قد ينتج زلزالًا أكبر نسبيًا، مضيفًا أن المنطقة نشطة تكتونيًا وتضم عددًا كبيرًا من الفوالق القادرة على إنتاج زلازل تصل قوتها إلى 6 درجات أو تتجاوزها. وكان قد لفت إلى هذه النقطة أيضًا خلال مؤتمر توعوي عقده سابقًا في جيحان، مؤكدًا أن خصائص الفوالق تختلف من فالق إلى آخر.

لا يرى بامبال أن الزلازل الحالية تمثل هزات غير متوقعة أو ناتجة عن فوالق غير معروفة، لكنه شدد على أن وجود فالق أكبر في الشمال يجعل استبعاد احتمال وقوع زلزال أقوى أمرًا غير مناسب، معربًا عن أمله في ألا يتحقق هذا السيناريو.

النشاط قد يستمر على شكل «عاصفة زلزالية»

وقال حسن سوزبيلير، مدير مركز أبحاث وتطبيقات الزلازل في جامعة دوكوز أيلول وعضو المجلس العلمي للزلازل التابع لإدارة الكوارث والطوارئ التركية، إن الهزات الثلاث المتوسطة وقعت بين فالقَي سافرون وصائم بيلي.

وأوضح سوزبيلير في بيان مكتوب أن فالقَي صائم بيلي وسافرون يُقيّمان باعتبارهما من الفوالق التي تراكمت فيها الطاقة بعد زلازل 6 فبراير/شباط 2023. وأضاف أن مئات الزلازل، التي وصلت قوتها إلى 5 درجات، وقعت منذ زلزال إكين أوزو في 6 فبراير 2023، في المنطقة الممتدة من جنوب غوكصون باتجاه كوزان-قاديرلي.

وأشار إلى أن الهزات المتقاربة في قوتها قد تواصل نشاطها على شكل «عاصفة زلزالية»، داعيًا السكان إلى عدم الذعر والالتزام بتوجيهات السلطات المختصة. ويأتي هذا التقييم إلى جانب تحذيرات بكتاش وبامبال من ضرورة متابعة النشاط، من دون إصدار حكم قاطع بأن زلزالًا أكبر سيقع حتمًا.

المصدر: Milliyet

شارك:

أحدث المقالات

3 هزائم تضع تركيا في قاع دوري الأمم.. ومذيع يختصر الفارق مع بلجيكا بـ«25-0» ثلاث هزائم بلا نقاط.. خسارة تركيا أمام بلجيكا تهدد مكانها في المستوى A 12 نشاطًا ممتعًا لتعريف الأطفال بالبيئة والطاقة وإعادة الاستخدام حذف الرسائل القديمة لن يغيّر كثيرًا.. كهرباء مراكز البيانات تحدد البصمة الكربونية للإنترنت