ضربت زلازل متتالية ولايتي أضنة وعثمانية جنوب تركيا، من دون تسجيل وفيات أو مشكلات صحية حتى الآن، فيما أفادت السلطات بأن الطلاب سيتوجهون إلى مدارسهم غدًا ما لم يصدر تحذير رسمي.
وقال عمر جليك، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي والمتحدث باسمه، خلال إحاطة في مركز تنسيق الزلازل، إن فرق الطوارئ تواصل أعمال المسح الميداني، مشيرًا إلى عدم ورود أي تقرير سلبي حتى لحظة حديثه.
لا وفيات والفرق تواصل المسح
وقعت الهزات في محور سايمبيلي وفِكّه بولاية أضنة، وكذلك في منطقة صومباص التابعة لولاية عثمانية. وأوضح جليك أن جميع الفرق موجودة في الميدان، وأن المعلومات المتاحة لا تشير إلى سقوط قتلى أو معاناة أي مواطن من مشكلة صحية جراء الزلازل.
وأضاف أن بعض السكان تأثروا بالهزات، خصوصًا كبار السن والأطفال، ولذلك تقدم وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية دعمًا نفسيًا واجتماعيًا لهم. وأكد أن غياب التقارير السلبية لا يعني وقف أعمال التدقيق، إذ تواصل الفرق البحث عن أي أضرار، ولو كانت محدودة، والوصول إلى كل من قد يحتاج إلى مساعدة.
ويشمل التنسيق الميداني إدارة الكوارث والطوارئ التركية، والهلال الأحمر التركي، وقوات الدرك، والشرطة، وفرق الصحة، ومديرية الصحة في الولايتين، وخدمة الطوارئ 112، إلى جانب الوحدات التابعة لوزارة البيئة والتخطيط العمراني، وبقية مؤسسات الدولة. وتعمل هذه الجهات تحت إشراف الولاة وفي مراكز تنسيق الأزمات بأضنة وعثمانية.
قال جليك إن نموذج الاستجابة الحالي أُنشئ بتوجيهات الرئيس التركي، ويعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، بحيث تتحرك مؤسسات الدولة سريعًا إلى أي منطقة تشهد زلزالًا، ولا يُترك أي مواطن من دون متابعة.
المدارس تواصل الدراسة ما لم يصدر تحذير
طمأن جليك العائلات إلى أن نتائج الفحوص الأولية لم تُظهر أي مشكلة في مدارس أضنة أو عثمانية، مؤكدًا أن مسؤولي التعليم ومديري التربية في الولايتين موجودون في الميدان ويتابعون سلامة الأبنية المدرسية.
وقال إن الطلاب سيتوجهون إلى مدارسهم غدًا، وإن العائلات تستطيع إرسال أبنائها مطمئنة ما لم يصدر تحذير رسمي. وأوضح أن عدم صدور أي تنبيه يعني، وفق المعطيات الحالية، أن المدارس سليمة وأن العملية التعليمية ستستمر.
وشدد على أن فرق الدولة ستواصل تفقد المنطقة اليوم وغدًا وبعد غد، ضمن نظام العمل المتواصل، وأن المبدأ الأساسي هو عدم ترك أي مواطن بمفرده. ودعا كل من يلاحظ ضررًا أو وضعًا مقلقًا إلى إبلاغ الفرق الموجودة في الميدان فورًا، أو التواصل مع المختار في منطقته، حتى ينقل البلاغ إلى المؤسسات الرسمية.
كما يمكن للسكان إبلاغ الشرطة أو الدرك أو إدارة الكوارث والطوارئ التركية أو فرق الصحة و112، أو وحدات وزارة البيئة والتخطيط العمراني وفرق الأسرة والخدمات الاجتماعية. وأكد جليك أن البلاغات ستصل مباشرة إلى مركز تنسيق الأزمات، بل إن التدخل سيبدأ ميدانيًا فور رصد المشكلة من دون انتظار وصولها إلى المركز.
تحذير من مقاطع مضللة على مواقع التواصل
وضع المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية مكافحة التضليل في مقدمة الأولويات بعد الزلازل، محذرًا من نشر صور ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي لا علاقة لها بالهزات الأخيرة، أو تعود إلى مناطق أخرى وزلازل سابقة، ثم تقديمها على أنها مشاهد جديدة بهدف إثارة الذعر وتضليل السكان.
وطلب من المواطنين الاعتماد على البيانات الصادرة عن المؤسسات الرسمية، ومتابعة حسابات الولايتين والقائمقاميات وإدارة الكوارث والطوارئ وبقية الجهات الحكومية، وعدم الالتفات إلى المعلومات غير الموثوقة. وأكد أن الشرطة والدرك وفرق إدارة الكوارث والطوارئ والطواقم الصحية وفرق البيئة والتخطيط العمراني موجودة في الميدان لمتابعة الوضع.
وأشار جليك إلى أن الزلازل المدمرة التي ضربت تركيا في 6 فبراير خلفت خسائر بشرية كبيرة، وأن نماذج التنسيق الحالية طُورت لاستخلاص الدروس من تلك الكارثة. وختم بالتأكيد على أن مؤسسات الدولة والولاة يواصلون العمل، وأن الدولة تقف إلى جانب المواطنين في أضنة وعثمانية، مع استمرار أعمال المسح للتحقق من عدم وجود أي حالة تحتاج إلى تدخل.
المصدر: Milliyet