توقيف 3 في تحقيق تجسس بـ«ماسَك» التركية.. موظفة بلا منصب وصلت إلى كل البيانات

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
5 أكتوبر 2026 - 10:46آخر تحديث: 5 أكتوبر 2026 - 10:46بقلم: liya

قرر القضاء التركي توقيف ثلاثة مشتبه بهم في تحقيق تجسس سياسي أو عسكري تجريه النيابة العامة في إسطنبول، بينهم موظفة سابقة في هيئة التحقيق بالجرائم المالية (MASAK) تبيّن أنها دخلت إلى قاعدة البيانات بصلاحيات كاملة تتيح لها رؤية جميع البيانات وتعديلها، كما كُشف عن صلة القضية بتسريب أسئلة امتحان عام 2013.

وأُوقف نائب الرئيس السابق لـ«ماسَك» إينونو أكغون ألب، وموظفا الهيئة إيدا أيدوغان وغونر إكه. في المقابل، أُفرج عن زهراء يلماز، وزكي أوزجان، ومحمد يازجي، مع إخضاعهم للرقابة القضائية.

صلاحيات كاملة لموظفة بلا منصب إداري

تركز التحقيقات على نظام الاستخبارات المالية المتكامل (EMİS)، التابع لـ«ماسَك»، وسط شبهات بتنفيذ عمليات تجسس منظمة وتخريب للبيانات. ووفق المعطيات الواردة في ملف التحقيق، دخلت الموظفة السابقة في قسم الإحصاء إيدا أيدوغان، رغم عدم امتلاكها أي صلاحية إدارية، إلى قاعدة بيانات «أوراكل إكزاداتا» بين عامي 2016 و2019 باستخدام حساب بصلاحيات «ADMIN» يتيح رؤية جميع البيانات وتعديلها.

كما رصد المحققون تحويلات مالية مشبوهة بين أيدوغان وموظف في مجال تكنولوجيا المعلومات كُلّف بالعمل داخل «ماسَك». وتبيّن، بحسب التحقيق، أن بعض الشركات وفّرت للتنظيم تمويلًا بقيمة 210 ملايين ليرة تركية عبر المناقصات.

تضمنت إفادة أحد الشهود في الملف التعرف إلى أيدوغان بوصفها الشخص الذي أحضر، قبل يومين من امتحان KPSS لعام 2013، أسئلة الامتحان محددة الإجابات إلى منزل خلية تابعة لجماعة «فتح الله غولن» (FETÖ)، حيث كان المشتبه بهم يقيمون. وقال الشاهد إنها طلبت منهم أيضًا أداء قسم.

تعطيل نظام حماية بيانات الشخصيات السياسية

وأظهر التحقيق أن نظام حماية بيانات الشخصيات ذات النفوذ السياسي (PEP) تعرض للتدخل أيضًا. وكان النظام يرسل تلقائيًا رسائل بريد إلكتروني إلى المسؤولين الأعلى عند إجراء استعلامات مالية تخص شخصيات سياسية، لكن هذه الآلية عُطلت في 2 سبتمبر/أيلول 2016، بعد فترة قصيرة من محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز من العام نفسه.

وبعد تعطيل نظام الحماية، أُجريت بين 2 سبتمبر/أيلول 2016 و31 ديسمبر/كانون الأول 2018 استعلامات غير قانونية وغير مصرح بها عبر نظام «إمِس»، باستخدام أرقام الهوية التركية وأرقام التعريف الضريبي، عن الرئيس رجب طيب أردوغان وأفراد من عائلته وبعض أعضاء الحكومة. ووثّق التحقيق إجراء هذه الاستعلامات داخل النظام، واعتبر أنها نُفذت لأغراض تجسس.

وخلصت التحقيقات إلى أن البيروقراطي الذي وافق على إزالة حاجز الحماية هو نائب رئيس «ماسَك» السابق إينونو أكغون ألب، الذي أوقف في القضية.

شركات برمجيات وتمويل عبر المناقصات

كما عُيّن صندوق تأمين ودائع الادخار التركي (TMSF) وصيًا على شركات تكنولوجيا المعلومات التي تولت البنية البرمجية لـ«ماسَك»، وهي «أغملاب» (AGMLAB) و«إم آر دي» (MRD) و«باريش أتا» (Barış Ata). وكان من بين شركاء هذه الشركات هاكان تشيتشيك، الذي وُصف بأنه «إمام مدني» للتنظيم وأُلقي القبض عليه في قاعدة أقنجي الجوية، إلى جانب أئمة سريين آخرين.

ووفق التحقيق، وفّرت الشركات المذكورة للتنظيم تمويلًا قدره 210 ملايين ليرة عبر المناقصات. كما لم تكن سجلات التدقيق (AUDIT) تُحفظ في البرمجيات، وحُذفت الحقول التعريفية، فيما مُحيت بصورة احترافية آثار عمليات الدخول غير المصرح بها إلى بيانات كبار المسؤولين، ومن بينهم الرئيس أردوغان.

وأدلى رؤساء «ماسَك» السابقون مرسل علي كابلان، وإبراهيم حقي بولات، وعثمان ديرلي بإفاداتهم بصفتهم مشتبهًا بهم، ونفوا الاتهامات. ودافع ديرلي خصوصًا عن ظهور رقم الهوية التركية للرئيس أردوغان ضمن سجلات النظام، قائلًا إن ذلك نتج عن فحص آلي لحسابات أشخاص شاركوا في حملات تبرع، وليس عن استعلام مباشر ومتعمد بحقه.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

توفالو تفقد 99.9% من شعابها المرجانية.. وتبني أراضي مرتفعة لمواجهة الغمر حتى بعد 2100 نجل بولسونارو يتصدر انتخابات البرازيل خلافًا للاستطلاعات.. والحسم في جولة ثانية بعد رفض قانون الإسكان.. سانشيز يحل البرلمان الإسباني ويدعو لانتخابات مبكرة شاب يقتل والده طعنًا في أيدين التركية خلال شجار.. وكان خارج السجن بإجازة