تمكّن صقر من فصيلة هاريس من الحد من مشكلة مزمنة عانى منها مصنع فورد في مدينة هيرموسيو بولاية سونورا المكسيكية، إذ أسهم وجوده في خفض حركة الحمام والآثار المرتبطة بها بنحو 80% داخل المناطق المتضررة.
ويعمل في المصنع أكثر من 4 آلاف شخص، وينتج أكثر من 300 ألف سيارة سنويًا. وكانت الحمامات تتسلل إلى عمق مناطق الإنتاج، فتترك فضلاتها على السيارات المطلية حديثًا، كما كانت تدخل أحيانًا إلى معدات حساسة، ما تسبب في اضطرابات كبيرة بسير العمل.
لجأت إدارة المصنع في البداية إلى بث تسجيلات لأصوات طيور جارحة، إلى جانب وضع مجسمات وصور اصطناعية تحاكي الحيوانات المفترسة في مواقع مختلفة من المنشأة. لكن الحمام اعتاد هذه الأساليب سريعًا ولم يعد يخاف منها، حتى إن بعض الطيور كانت تنتظر فتح البوابات الضخمة للتسلل إلى الداخل.
دوريات جوية داخل المصنع
بعد فشل تلك المحاولات، استعانت إدارة المصنع بأسلوب تقليدي يتمثل في استخدام الصقور لإبعاد الطيور. ومنذ توليه المهمة رسميًا في المصنع العام الماضي، ينفذ الصقر «إل تشارو» دوريات يومية تستمر نحو ساعتين إلى ثلاث ساعات حول المنشأة وداخلها.
ولا يكتفي «إل تشارو» بإخافة الحمام وطرده، بل يساعد أيضًا في تحديد مواقع الأعشاش المخفية، ما يتيح للمسؤولين التعامل مع النقاط التي كانت تتجمع فيها الطيور.
تراجع حركة الطيور 80%
نفّذ الصقر حتى الآن أكثر من 300 رحلة طيران، وبلغ إجمالي ساعات عمله أكثر من ألف ساعة. ووفق الملاحظات والبيانات الرسمية في المصنع، انخفضت حركة الطيور والآثار المرتبطة بها بنحو 80% في المناطق التي كانت تعاني المشكلة المزمنة، منذ بدء استخدامه.
وبفضل هذه النتائج، منحت إدارة المصنع «إل تشارو» لقب «موظف الشهر». كما حظي الصقر باهتمام كبير من العاملين، وتحول خلال فترة قصيرة إلى جزء لا يتجزأ من فريق الإنتاج.
ولم يكن «إل تشارو» أول صقر يُكلَّف بهذه المهمة داخل المنشأة؛ إذ كان الصقر السابق قد انطلق في إحدى رحلاته خلف صقر بري صادفه في المكان، ثم اختفى ولم يعد إلى المصنع. وبعد ذلك، جرى الاستعانة بـ«إل تشارو» لمواصلة مهمة إبعاد الحمام.
وتعتزم إدارة مصنع فورد في هيرموسيو مواصلة هذا الأسلوب غير المعتاد على المدى الطويل، بعدما حقق نتائج مهمة وحاسمة في الحد من مشكلة الحمام داخل مناطق الإنتاج.
المصدر: Sözcü