حذّرت طبيبة الأسنان أصلي إرجانلي من أن أظافر الجل قد تؤثر في قراءة جهاز قياس تشبع الأكسجين، بعدما أظهر اختبار عملي فرقًا واضحًا بين إصبع بلا طلاء وآخر مغطى بالجل. وسجّل جهازان على الإصبع غير المطلي قراءتين بلغتَا 98 و99%، بينما أظهر الجهاز المثبت على الإصبع ذي الظفر المغطى بالجل قراءة 88%.
ونشرت إرجانلي مقطعًا توضيحيًا ثبّتت فيه ثلاثة أجهزة لقياس الأكسجين على اليد نفسها، بهدف مقارنة النتائج بين الإصبع ذي الظفر الطبيعي والإصبع المغطى بالجل. ويأتي التحذير مع انتشار أظافر الجل بوصفها إحدى اتجاهات التجميل الرائجة، رغم تكرار النقاشات الطبية حول آثارها المحتملة.
كيف يغيّر الجل نتيجة مقياس الأكسجين؟
يرسل جهاز قياس التأكسج النبضي ضوءًا أحمر وآخر بالأشعة تحت الحمراء من أحد جانبي الإصبع، ثم يقرأ المستشعر في الجانب المقابل الضوء الذي يعبر خلاله لحساب نسبة تشبع الدم بالأكسجين. لكن طبقة الجل الموجودة فوق الظفر، ولا سيما الطلاءات الداكنة، تمتص جزءًا من هذا الضوء، ما قد يدفع الجهاز إلى عرض قراءة أقل من القيمة الفعلية أو يمنعه من إظهار نتيجة أصلًا.
وقد يتحمل الجهاز الطلاء العادي بدرجة ما، إلا أن أظافر الجل قد تزيد صعوبة التحقق من القراءة، خصوصًا في الحالات الطارئة.، فإن تشبع الأكسجين لدى البالغ السليم يكون عادة عند 95% أو أكثر، بينما تستدعي القراءة التي تقل عن 90% تقييمًا طبيًا عاجلًا.
وبذلك قد تؤدي أظافر الجل إلى ظهور قراءة منخفضة لشخص تكون نسبة الأكسجين لديه طبيعية، فتنتج عنها تدخلات غير ضرورية. وفي المقابل، قد تُخفي القراءة غير الدقيقة انخفاضًا حقيقيًا في مستوى الأكسجين، ما يجعل إبلاغ الطاقم الطبي بوجود أظافر جل أمرًا مهمًا في حالات الطوارئ.
بدائل القياس عند وجود أظافر الجل
لهذا السبب، تطلب الفرق الطبية غالبًا إزالة الطلاء أو الجل من ظفر واحد على الأقل قبل العمليات الجراحية. وإذا تعذر ذلك، يمكن إجراء القياس بطرق أخرى وفق نوع الجهاز، منها:
- تثبيت الجهاز على شحمة الأذن أو إصبع القدم الكبير بدلًا من إصبع اليد، إذا كانت مشابك مقياس الأكسجين مناسبة لذلك.
- تركيب الجهاز بشكل جانبي أو مائل على الإصبع، بحيث يمر الضوء عبر جانبي الإصبع بدلًا من طبقة الظفر، ما قد يساعد على تجنب تأثير الجل.
- إجراء تحليل غازات الدم الشرياني في المستشفى عند الحاجة إلى نتيجة طبية دقيقة، من خلال عينة دم تُسحب للتحليل.
ونصحت الطبيبة من لديهن أظافر جل بإبلاغ العاملين الصحيين بذلك فور الوصول في حالة طارئة، حتى يتمكنوا من القياس من إصبع آخر أو من موضع مختلف. وأوضحت أن المقطع المنشور توعوي، وأن التشخيص الصحيح وتحديد الفحوص اللازمة يتطلبان مراجعة مختص.
المصدر: onedio