دراسة في إسطنبول ترصد زيادة مراجعات المستشفيات مع ارتفاع التلوث.. والخطر قد يظهر بعد أيام

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
7 أكتوبر 2026 - 13:16آخر تحديث: 7 أكتوبر 2026 - 13:16بقلم: REYYAN

أظهرت دراسة أجراها معهد علوم الأرض الأوراسية في جامعة إسطنبول التقنية أن ارتفاع مستويات تلوث الهواء في إسطنبول يترافق مع زيادة مراجعات المستشفيات، ولا سيما بين كبار السن والأطفال والمصابين بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن.

نحو 3.94 مليون مراجعة قيد الدراسة

وأجرى الدراسة عضو هيئة التدريس في المعهد، الدكتور أوزكان تشابراز، بهدف بحث العلاقة بين ارتفاع تلوث الهواء ومراجعات المستشفيات في إسطنبول. وقارن الباحثون بيانات تلوث الهواء في فترات مختلفة بسجلات مراجعات المستشفيات، لفحص أثر تغير جودة الهواء في الإقبال على الخدمات الصحية.

وشملت الدراسة نحو 3.94 مليون مراجعة خلال الفترة بين عامي 2013 و2017، بسبب الربو والتهاب الشعب الهوائية الحاد ومرض الانسداد الرئوي المزمن. وأظهرت النتائج وجود علاقات ذات دلالة بين مراجعات الأمراض الثلاثة وتلوث الهواء، مع بروز تأثير مستويات ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة بصورة خاصة.

كما قيّمت الدراسة تأثير تلوث الهواء على الأطفال والبالغين والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا، كل فئة على حدة. وأظهرت النتائج أن كبار السن من بين الفئات الأكثر حساسية للتلوث، إلى جانب الأطفال ومرضى الربو والانسداد الرئوي المزمن.

ملوثات تصل إلى أعماق الرئتين

وتصدر ترتيب الملوثات من حيث حجم تأثيرها الصحي الجسيمات التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، تلاها ثاني أكسيد النيتروجين، ثم الجسيمات التي يقل قطرها عن 10 ميكرومترات. وأوضح تشابراز أن صغر حجم بعض هذه الجسيمات يتيح لها الوصول إلى أعمق أجزاء الرئتين، ما قد يؤدي إلى تحفيز أمراض مثل الربو والانسداد الرئوي المزمن.

وقال تشابراز لوكالة الأناضول إن الدراسة أظهرت أن التلوث الناتج عن مصادر بشرية، مثل عوادم المركبات والتدفئة، يزيد المشكلات الصحية بصورة أكبر من التلوث الناجم عن المصادر الطبيعية. وأضاف أن ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الصغيرة المنبعثة من عوادم السيارات يرتبطان بزيادة أمراض الجهاز التنفسي، ومنها الربو والانسداد الرئوي المزمن والتهاب الشعب الهوائية الحاد.

ولا تظهر جميع الآثار الصحية في اليوم نفسه؛ فقد تتجلى بعد عدة أيام من تسجيل ارتفاع كبير في التلوث، وهو ما يُعرف بالتأثير المتأخر.، شدد تشابراز على أهمية تقليص الفئات الحساسة أنشطتها في الهواء الطلق خلال الأيام التي ترتفع فيها مستويات التلوث.

وقال إن الأطفال والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا ومرضى الربو والانسداد الرئوي المزمن كانوا من بين الفئات التي سجلت مراجعات أكثر للمستشفيات خلال فترات التلوث المرتفع.

الشتاء الأكثر تعرضًا لارتفاع الملوثات

وأظهرت بيانات البحث أن مستويات الجسيمات وأكاسيد النيتروجين تصل عادة إلى أعلى معدلاتها خلال فصل الشتاء، يليه الخريف ثم الربيع. أما في الصيف، فتقل الحالات التي تتجاوز فيها هذه الملوثات الحدود المسموح بها.

وشملت الدراسة كذلك الأوزون القريب من سطح الأرض، الذي يمكن أن يسبب تهيجًا في الجهاز التنفسي، ويشكل خطرًا أكبر على الأطفال وكبار السن ومرضى الربو والأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا في الهواء الطلق.

وفي دراسة سابقة، بحث تشابراز تأثير انتقال الغبار الصحراوي، وقال إن الغبار لم يؤثر كثيرًا في مراجعات الطوارئ المتعلقة بالربو والانسداد الرئوي المزمن في اليوم نفسه، لكنه أدى إلى زيادة محدودة في مراجعات التهاب الشعب الهوائية الحاد.

مناطق المرور والصناعة أكثر تعرضًا

وأشار الباحث إلى أن المناطق التي تشهد حركة مرور كثيفة أو تلوثًا منزليًا أو صناعيًا مرتفعًا تعد الأكثر تعرضًا للمخاطر داخل إسطنبول.

ونصح بتفضيل السيارات الهجينة أو الكهربائية على المركبات العاملة بالبنزين، باعتبار حركة المرور أحد مصادر ارتفاع التلوث. كما أوصى باستخدام الغاز الطبيعي بدلًا من الفحم أو الحطب وغيرهما من أنواع الوقود الأحفوري المستخدمة في التدفئة، مضيفًا أن من الأفضل وضع المناطق الصناعية خارج المدن قدر الإمكان.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

فطر «تشينتار» يعود إلى أسواق موغلا بـ500 ليرة للكيلوغرام.. وفرة متوقعة قد تخفض السعر تركيا تبدأ غدًا سداد مستحقات 17 صندوقًا.. والخزانة خارج خطة الدفع الأسطول التجاري التركي يسجل أعلى مستوى في تاريخه.. والسعة تبلغ 54.3 مليون طن أردوغان يبحث مع بوتين أمن البحر الأسود ويؤكد استعداد تركيا لاستئناف الاتصالات مع كييف