وثائق تكشف كيف راقب FBI سفر زوجة ترامب وابنه وحدد توقيت مداهمة مارالاغو

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
7 أكتوبر 2026 - 13:03آخر تحديث: 7 أكتوبر 2026 - 13:03بقلم: REYYAN

كشفت وثائق أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) راقب، خلال رئاسة جو بايدن، تحركات ميلانيا ترامب وابنه بارون لتحديد توقيت تفتيش منتجع مارالاغو في فلوريدا، كما تابع لاحقاً اتصالات سوزي وايلز، التي أدارت الفريق السياسي المرتبط بدونالد ترامب وأصبحت فيما بعد كبيرة موظفي البيت الأبيض.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، لم تقتصر المراقبة على معرفة مواعيد سفر ترامب وأفراد أسرته والطائرات التي يستخدمونها، بل امتدت إلى تسجيل أوقات ومدة اتصالات وايلز بترامب ومحاميه وموظفي حملته ومستشارين سياسيين وصحفيين.

تتبع الأسرة لتحديد توقيت التفتيش

تمحورت القضية حول التحقيق في احتفاظ ترامب، بصورة غير قانونية، بوثائق مرتبطة بالأمن القومي في منتجعه مارالاغو بعد انتهاء ولايته الرئاسية الأولى. وأُطلقت داخل FBI على أنشطة المراقبة المرتبطة بالتحقيق تسمية «Plasmic Echo».

وسعى المكتب إلى تحديد التوقيت المناسب لتفتيش مارالاغو، ولذلك تابع برنامج سفر ترامب وزوجته وابنه. وفي رسالة بريد إلكتروني تعود إلى أواخر مايو/أيار 2022، وكانت أسماء عدد من المشاركين فيها محجوبة، وردت قائمة بالخطوات التي يتعين استكمالها قبل تنفيذ العملية.

وتضمنت القائمة توجيهاً إلى «التأكد من أن FBI يفهم تحركات الرئيس السابق والسيدة الأولى والابن الأصغر، بما يشمل نوع الطائرة والجدول الزمني الدقيق». وبذلك أصبحت مواعيد سفر أفراد عائلة ترامب والطائرات التي سيستخدمونها جزءاً من التخطيط للعملية.

كما شملت المراسلات استكمال مذكرة التفتيش الخاصة بمارالاغو، والتواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من فلوريدا، الذي كان صاحب الاختصاص آنذاك، فضلاً عن تنسيق العمل في ويست بالم بيتش بين FBI ووزارة العدل وجهاز الخدمة السرية.

وجاء في وثيقة أخرى نص صريح بشأن توقيت تنفيذ مذكرة التفتيش: «سيتم تبليغ أي مذكرة تفتيش بعد مغادرة الرئيس السابق مارالاغو». وتُظهر العبارة أن المكتب كان يحدد موعد التفتيش على أساس وجود ترامب خارج المنتجع.

وقبل نحو شهر من التفتيش، أبدى عميل خاص لم يُكشف عن اسمه قلقاً بشأن ما إذا كان FBI يملك صلاحية قانونية لتفتيش مكتب الرئيس السابق أو غرفة نومه، واقترح إجراء مزيد من المشاورات مع محامي ترامب. لكن العملية استمرت رغم هذه المخاوف.

وفي 8 أغسطس/آب 2022، دخل عملاء FBI إلى مارالاغو. ولم يقتصر التفتيش على مكتب ترامب، بل شمل أيضاً غرفتي نوم الزوجين ترامب.

مخاوف من تأثير التحقيق على الانتخابات

تكشف الوثائق كذلك عن اتصالات بين كريستوفر راي، الذي كان مديراً لـFBI في ذلك الوقت، وميريك غارلاند، المدعي العام الأميركي آنذاك. ففي مذكرة أرسلها راي إلى غارلاند خلال مايو/أيار 2022، حذّر من احتمال امتداد التحقيق إلى مسؤولين بارزين خدموا في إدارة ترامب السابقة.

وسجّل راي في المذكرة أن الإعلان عن التحقيق قبل الانتخابات قد يكون «مدمراً للديمقراطية بشكل محتمل». لكنه كتب بخط اليد أسفل الوثيقة: «ميريك، أوصي بأن توافق. كريستوفر راي».

وبناءً على توصية راي، وافق غارلاند على أنشطة المراقبة.

مراقبة اتصالات سوزي وايلز

لم تنته العملية عند مداهمة مارالاغو. ففي الفترة الممتدة من فبراير/شباط إلى مايو/أيار 2023، راقب FBI حركة الاتصالات الهاتفية لسوزي وايلز، التي كانت تدير الفريق السياسي المرتبط بترامب خلال تحضيراته للانتخابات الرئاسية لعام 2024، ثم تولت لاحقاً منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض.

وسجل العملاء اتصالات وايلز بنحو عشرين محامياً مرتبطين بترامب، كما تابعوا اتصالاتها بموظفي الحملة والمستشارين السياسيين والصحفيين. وحُجبت أسماء معظم الأشخاص الذين تحدثت إليهم في الوثائق المنشورة، بينما تُرك اسم كاش باتيل ظاهراً. وكان باتيل في تلك الفترة خارج الجهاز الحكومي، قبل أن يصبح لاحقاً مديراً لـFBI.

كما راقب المكتب اتصالات وايلز بترامب نفسه. وتضمنت السجلات إشارة إلى أن الرئيس السابق كان يستخدم رقماً هاتفياً خاصاً يمثل كلمة سهلة التذكر، من دون الكشف عن الكلمة التي يشير إليها الرقم.

وفي سجل مؤرخ بـ19 مايو/أيار 2023، ورد أن «رقم الرئيس السابق المميز اتصل بوايلز عند الساعة 2:05 بعد الظهر لمدة 16 دقيقة و11 ثانية». وتظهر السجلات اليومية أن حركة اتصالات وايلز كانت شبه متواصلة.

وفي رسالة بريد إلكتروني مؤرخة بـ24 مارس/آذار 2023، أورد مكتب FBI الميداني في واشنطن تفاصيل اتصال أحد محامي ترامب بوايلز، وجاء فيها أن «المحامي رقم 7 اتصل بوايلز اليوم عند الساعة 2:04 بعد الظهر لمدة 41 ثانية».

وكتب أحد العملاء أن المحامي نفسه اتصل بوايلز للمرة الأولى في 21 مارس/آذار عند الساعة 2:10 بعد الظهر، ثم أعادت وايلز الاتصال به في اليوم ذاته عند الساعة 2:59 بعد الظهر، واستمرت المكالمة الثانية دقيقة و34 ثانية. وأضاف العميل أن هذه الاتصالات هي كل ما تمكن التحقيق من تحديده بين الطرفين منذ بدء القضية.

وشملت سجلات المراقبة أيضاً اتصالات صحفيين. ففي مراسلة أعدها محلل استخبارات في FBI قرب نهاية فبراير/شباط 2023، ورد أن مراسلاً من شبكة «إيه بي سي نيوز» اتصل بوايلز عند الساعة 8:48 صباحاً، واستمرت المكالمة دقيقتين و36 ثانية.

وفي أبريل/نيسان 2023، أجرت وايلز مقابلة مع عملاء FBI في مدينة جاكسونفيل بولاية فلوريدا. وبعد ذلك فحص المكتب اتصالاتها التي سبقت المقابلة وتلتها مباشرة، بحثاً عن الأشخاص الذين تحدثت إليهم في ذلك اليوم.

وجاء في مذكرة مؤرخة بـ10 أبريل/نيسان 2023 أن FBI «فحص نشاط وايلز الهاتفي لتحديد الاتصالات ذات الصلة بتاريخ مقابلة FBI». وأظهرت المراجعة أنها تحدثت في اليوم نفسه مع ترامب وعدد من محاميه، كما تلقت اتصالاً من مراسل في صحيفة «واشنطن بوست» ومن رئيس مكتب «بوليتيكو» في فلوريدا.

ركز تحقيق المدعي الخاص جاك سميث على احتفاظ ترامب بوثائق سرية مرتبطة بالأمن القومي في مارالاغو بعد مغادرته الرئاسة. ثم توسع التحقيق لبحث ما إذا كانت قد جرت عرقلة للعدالة، وما إذا كانت قد قُدمت إفادات غير صحيحة بشأن إعادة جميع الوثائق السرية إلى الأرشيف الوطني.

إسقاط القضية ورد البيت الأبيض

أُسقطت قضية الوثائق السرية المرفوعة ضد ترامب في يوليو/تموز 2024، بعدما قضت القاضية الفيدرالية التي نظرت فيها بأن تعيين المدعي الخاص جاك سميث من جانب ميريك غارلاند كان مخالفاً للقانون.

وعقب نشر تفاصيل الوثائق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس إن عملية المراقبة المرتبطة بتحقيق جاك سميث كانت «إساءة مخزية لاستخدام سلطة الحكومة». ووصفت ما جرى بأنه استخدام لأجهزة إنفاذ القانون ضد خصم سياسي، مضيفة: «مراقبة الخصوم السياسيين هي تحويل لأجهزة إنفاذ القانون إلى سلاح، وهذا واضح جداً. يجب محاسبة المسؤولين».

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

İbrahim Karakaş يتزوج بعد وفاة Dilber Ay ويصاب بنوبة قلبية بعد 15 يوماً تأثر بقصته.. دانيلو زانا يعرض العمل على شاب يبحث عن والده للتبرع بالنخاع أشجار المصطكى في موغلا تبدأ إنتاجها بعد 11 عامًا.. والمحصول مرشح لبلوغ 500 غرام بعد اللقب الـ26.. غلطة سراي يستهدف الـ27 ونقل نجاحه المحلي إلى أوروبا