شهدت جلسة محاكمة قضية «منظمة إجرامية لتحقيق مكاسب» مرتبطة بإمام أوغلو، التي يُحاكم فيها 436 متهمًا بينهم 53 موقوفًا، مشادة بين المعلن جونييت ياكوت، وهو متهم غير موقوف يستفيد من أحكام التعاون مع القضاء، ومراد أونغون، رئيس مجلس إدارة شركة «ميديا إيه.ش» الموقوف على ذمة القضية. واتهم ياكوت أونغون بتلقي شيك قيمته 10 ملايين، من دون أن يحدد العملة.
وقال ياكوت مخاطبًا أونغون: «كيف يعيش أونغون في أجاكِنت؟ حسب ما أتذكر، أعطيته شيكًا بقيمة 10 ملايين. فليخرج الجميع ويعترفوا بما فعلوه بشجاعة، ولينتهِ الأمر. هناك أناس بسطاء يقضون أيامهم في السجن».
منزل هُدم بعد شكوى
قال ياكوت إنه عمل سابقًا في مجال الإنشاءات في روسيا، وإن ذلك أتاح له التعرف إلى عدد من المواطنين الروس. وأضاف أن أحدهم اتصل به قبل نحو ثلاثة أعوام، وأخبره بأن مواطنًا روسيًا اشترى أرضًا في تركيا ويريد بناء منزل عليها.
وأوضح أن أصحاب المشروع تعرضوا، بحسب روايته، للخداع على يد أشخاص وعدوهم بإجراء توسعات كبيرة في المنزل، من بينها إضافة خمسة طوابق وإزالة ثلاثة طوابق أخرى. وقال إنه أبلغهم بأن هذه الأعمال لا يمكن تنفيذها عبر هيئة إعمار البوسفور، لكنه أوضح لهم إمكانية إجراء توسعات وتعديلات محدودة من خلال ترخيص «إصلاح بسيط».
وأضاف أن التعارف إلى شخص يدعى يعقوب أونر قاد إلى التفاوض على مبلغ مقابل الحصول على ترخيص الإصلاح، وأن أونر أبلغه بأن شخصًا سيتصل به من الرقم الذي قدمه ليحصل على المال. وقال ياكوت إنه دفع المبلغ، ثم بعد مرور 7 أو 8 أو 10 أشهر، هُدم المبنى بالكامل بعدما حضرت هيئة إعمار البوسفور إلى الموقع، مرجحًا أن تكون شكوى قد قُدمت ضده، ولا سيما أن المنزل كان داخل بستان ولا يظهر بوضوح من الخارج.
اتهام بدفع 1.2 مليون دولار
وفي حديثه عن يعقوب أونر، قال ياكوت إنه لا يتذكر تفاصيل الحديث بينهما، وربما تطرق إلى موضوع إنشاء حضانة، لكنه أكد أن النقاش كان يدور أساسًا حول المال. واتهم أونر بتقديم نفسه كما لو كان الشخص الذي يدير البلدية بأكملها.
ونفى ياكوت أن يكون قد دفع لأونر 700 ألف دولار، كما ورد في إفادة الأخير، وقال إنه دفع له 1.2 مليون دولار. وأضاف أن أونر كان، بحسب وصفه، يتولى متابعة الأعمال مقابل المال، رافضًا اتهامه شخصيًا بأنه «سمسار معاملات».
قال ياكوت إنه يعرف مراد أونغون وإمراه باغداتلي من قطاع الإعلان. ووصف باغداتلي بأنه «جشع جدًا للمال»، موضحًا أنه أنجز معه عدة أعمال، وأن الأخير كان يرسل فواتير يجري سدادها.
مشادة مباشرة بين ياكوت وأونغون
عندما وجه أونغون أسئلة إلى ياكوت، اعترض الأخير قائلًا إن تلك الأسئلة لا علاقة لها بموضوع الجلسة، وطلب طرحها على هيئة المحكمة دفعة واحدة، مؤكدًا أنه سيجيب عنها مجتمعة إذا وجهتها إليه الهيئة.
ورد أونغون بأن تقديم إجابات جماعية سيكون صعبًا على ياكوت، فرد الأخير بأن حديثه داخل القاعة سيكون صعبًا على أونغون. ومع تبادل الاتهامات، قال أونغون إنه يستطيع التحدث بما يريد، وإنه لا يخشى أسلوب «الفتوة» أو التهديد.
وبعد تصاعد المشادة، طلب ياكوت الإدلاء بإفادة تحت القسم، وقال إنه لم يكن يرغب في الحديث عما يعرفه عن أونغون، لكنه قرر كشف التفاصيل بعدما رأى أن «غروره ونزعته إلى تضخيم الذات» حالت دون تفكيره بصورة منطقية، على حد تعبيره.
واتهم ياكوت أونغون بأنه أقام، بالتعاون مع إمراه باغداتلي، منظومة داخل قطاع الإعلان، وقال إن نحو 100 شخص يحاكمون في القضية المتعلقة بشركة «ميديا إيه.ش» بسبب تلك المنظومة، وبسبب المشورة القانونية التي قدمتها محامية تدعى رهشان. كما اتهمهما بفرض إتاوات على القطاع وتنظيم المناقصات، ثم تمرير فواتير فرعية وخفض قيمتها.
وفي الجزء الأبرز من إفادته، كرر ياكوت سؤاله عن كيفية إقامة أونغون في منطقة أجاكِنت، وقال إنه يتذكر أنه سلّمه شيكًا بقيمة 10 ملايين داخل مكتبه في شركة «ميديا إيه.ش». وطالب جميع الأطراف بالاعتراف بما فعلوه حتى تنتهي القضية، معتبرًا أن أشخاصًا بسطاء، بينهم نساء وسائقون، يقبعون في السجن.
واستشهد ياكوت بإفادة سابقة لمحاسب يعمل لدى مراد كابكي، قال فيها المحاسب إنه يقلد أصوات وحركات حيوانات حديقة الحيوان عندما يأتيه ابنه، معتبرًا أن ذلك يمثل إهانة قاسية لأي أب. كما تساءل عن ذنب أشخاص ذكر أسماءهم، بينهم سيرهات كابكي وشيهموس وأحمد كوكسال، وعن ذنب المرأة التي قال إنها تقبع في السجن.
وعقب احتدام النقاش بين المتهمين، رُفعت الجلسة مؤقتًا.
المصدر: Türkiye Gazetesi