أخبار العالم

مئات قناديل البحر تنجرف إلى شاطئ ألماني.. لسعتها قد تستمر بعد نفوقها

انجرفت مئات قناديل البحر إلى شاطئ غروسنبروده في خليج لوبيك بولاية شليسفيغ-هولشتاين شمال ألمانيا، مغطيةً الرمال والمياه الضحلة، فيما حذّرت عالمة أحياء بحرية من لمسها، لأن خلاياها اللاسعة قد تظل فعّالة لبعض الوقت بعد نفوقها.

وشاهد المتنزهون على سواحل بحر البلطيق القناديل وقد تراكم بعضها متقاربًا على امتداد الساحل، بينما لفتت ألوانها الوردية والحمراء الانتباه. ورجّحت عالمة الأحياء البحرية إينا شتولتنبرغ، من مركز «جيومار هلمهولتز» لأبحاث المحيطات في مدينة كيل الألمانية، أن تكون هذه الكائنات من نوع Cyanea capillata، المعروف باسم قنديل البحر اللاسع.

الرياح والتيارات وراء التجمّع

وأوضحت شتولتنبرغ أن الرياح والتيارات البحرية تمثل السبب الرئيسي لانجراف أعداد كبيرة من قناديل البحر إلى الشاطئ. فهذه الكائنات لا تستطيع السباحة بقوة في مواجهة التيارات، ما يجعلها عرضة للانجراف نحو اليابسة عندما تهب الرياح باتجاه الساحل.

يمكن أن تتكرر مثل هذه التجمعات بوتيرة أكبر مع انتهاء فصل الصيف، إذ قد تشهد بعض الشواطئ تراكمات كثيفة للقناديل خلال الفترة الممتدة من الخريف إلى الشتاء.

تحذير من لمس القناديل النافقة

ولا يعني بقاء القناديل ساكنة على الرمال أنها أصبحت آمنة؛ فقد أوضحت شتولتنبرغ أن السم الموجود في خلاياها اللاسعة يمكن أن يظل فعّالًا لبعض الوقت بعد موت الحيوان. لذلك، قد يؤدي لمس قنديل يبدو ميتًا أو بلا حركة إلى الشعور بحرقة وتهيّج في الجلد.

وينصح الخبراء بإبعاد الأطفال والحيوانات الأليفة عن القناديل المنجرفة إلى الشاطئ. وفي حال ملامسة أحدها، يجب عدم فرك المنطقة المصابة، مع طلب المساعدة الطبية عند الشعور بألم شديد أو ظهور علامات تدل على تفاعل تحسّسي.

وتُعد هذه الظاهرة على ساحل بحر البلطيق نتيجة طبيعية لتأثير الرياح والتيارات البحرية، لكن القناديل الموجودة على الشاطئ لا ينبغي اعتبارها آمنة لمجرد أنها نافقة.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى