أخبار العالم

الزمان: لا تضعوا حماس وداعش في نفس صندوق الأخبار السياسية

قال خبير في شؤون الحركات الإسلامية في المنطقة، إن العالم يخطئ بشأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عندما يضعها في نفس فئة تنظيم الدولة الإسلامية. وذكرت الخبيرة مونيكا ماركس – الأستاذة المساعدة في جامعة نيويورك – أبو ظبي، والتي تركز على الحركات الإسلامية في المنطقة – أن العديد من الإسرائيليين – منذ الهجوم المفاجئ للمقاومة الإسلامية في السابع من الشهر الجاري – بدأوا في مقارنة حماس بحماس. مشاكل. وأشارت في مقال بمجلة “تايم” الأمريكية إلى أن هاشتاغ “حماس داعش” -في إشارة إلى الوصف الذي تطلقه وسائل الإعلام الغربية على داعش- “#HamasisISIS”، انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، لدرجة أن وكثيراً ما يساوي القادة الإسرائيليون – بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – بين الاثنين. واعتبرت أن الباحثين الذين يتابعون الحركات الإسلامية -مثل ماركس- وكذلك المسؤولين في مجال مكافحة الإرهاب، أدركوا منذ زمن طويل أن المقارنة “خاطئة”. واستشهد الكاتب بتصريح غيرشون باسكن، الذي يقود منذ عام 2006 فريق التفاوض مع حماس بشأن الأسرى الإسرائيليين، والذي ذكر فيه أن “حماس لا تتبنى نفس أيديولوجية داعش”. نقطتان رئيسيتان للخلاف. وركزت الأستاذة الجامعية في مقالها على نقطتين أساسيتين تفسران درجة الاختلاف بين حماس وداعش. وتقول إن أول النقطتين وأهمهما هو أن «حماس حركة وطنية إسلامية فلسطينية». وهذه الهوية المنصهرة تميزه عن داعش التي يصفها ماركس بأنها حركة إسلامية عابرة للحدود الوطنية تسعى إلى جمع أمة الإسلام في دولة إسلامية غير مقيدة بأي مشروع وطني. ومن ناحية أخرى، فإن هدف حماس الأساسي هو تحرير فلسطين، وهو مطلب -في نظر ماركس- ذو طبيعة محلية، في حين يعتبرها داعش حركة «مرتدة» لأنها «مدعومة من إيران الشيعية». إن منح الفلسطينيين الحرية، والحق في تقرير المصير، واحترام كرامتهم يشكل الوسيلة الأكثر فعالية لضمان أمن إسرائيل على المدى الطويل. ويكمن الاختلاف الرئيسي الثاني في “تطرفهم” الديني النسبي. وبحسب المقال فإن “حماس محافظة دينياً، ولا تضايق أو تقتل غير المسلمين في غزة دون رحمة”. كما أنها تتسامح مع غير المحجبات، ويتعايش المسيحيون وكنائسهم مع القطاع الذي تديره الحركة. أما داعش فهو -بحسب خبير الحركات الإسلامية- تنظيم “أكثر تطرفا دينيا”. ويعزو المقال أحد أسباب المقارنات بين حماس وداعش إلى السعي لاستغلال هذه المقارنة سياسيا، حيث إن الإصرار على مساواة حماس بداعش يتيح للقادة الإسرائيليين القدرة على إسكات الانتقادات الموجهة إلى دولتهم، بسبب سوء معاملتها للفلسطينيين. وتختتم الأستاذة الجامعية مقالها بالتأكيد على أن منح الفلسطينيين الحرية وحق تقرير المصير واحترام كرامتهم هو السبيل الأكثر فعالية لضمان أمن إسرائيل على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة ADBLOCK

مرحبا لا يمكن تصفح الموقع بسبب استخدام اضافة حظر الإعلانات الرجاء ايقاف تفعيلها من المستعرض