ما وراء إغلاق معابر ريف حماة الشمالي من قبل القوات الروسية؟ … تعرف على التفاصيل

ما وراء إغلاق معابر ريف حماة الشمالي من قبل القوات الروسية؟

 

أغلقت القوات الروسية معابر ريف حماة الشمالي والتي تُعتبر صلة الوصل بين مناطق سيطرة ميليشيا أسد الطائفية في محافظة حماة والمناطق المحررة في الشمال السوري، وجاء ذلك بالتزامن مع انتشار الشرطة الروسية بالقرب من تلك المعابر للسيطرة عليها.

وسيطرت الشرطة الروسية منذ أكثر من عشرة أيام على جانب النظام من معبر “مورك” الاستراتيجيّ الموجود على اوتوستراد دمشق- حلب، وعملت الشرطة على سحب عناصر الفرقة الرابعة التابعة لميليشيا أسد الطائفية من مدينة صوران إلى مدينة معردس شمال حماة، ومن ثم إغلاق المعبر ريثما تستكمل باقي الإجراءات.

وبعدها قامت القوات الروسية بالسيطرة على جانب النظام من معبر “قلعة المضيق” غرب حماة، ولكن هذه القوات تفاجأت برفض عناصر الفرقة الرابعة ومجموعات الشبيحة المسيطرة على المعبر تخلّيها عن المعبر لصالح الشرطة الروسية.

السيطرة الاقتصادية
وتُعتبر المعابر المحاذية للمناطق المحررة ومناطق سيطرة ميليشيات النظام من أهم الموارد الاقتصادية للطرفين وخاصة تلك المتواجدة على الاوتوستراد الدولي الواصل شمال سوريا بجنوبها.

تابعنا على غوغل نيوز 

ويؤكّد على ذلك، العميد (أحمد برّي) بقوله لأورينت نت، “روسيا تسعى من حربها في سوريا ضد الشعب السوري على تمكين اقتصادها، وما معابر مورك وقلعة المضيق إلا موارد اقتصادية هامة للجانب الروسي المتواجد في سوريا”.

ويُضيف (برّي) قائلاً، “لم يتم الإعلان رسمياً خلال مفاوضات أستانا على فتح أوتوستراد دمشق حلب، ولكن المعطيات على الأرض تدلّ على بدء تنفيذ مثل هذا الاتفاق بحيث تُسيطر روسيا على جزء هام من الطريق وتستكمل تركيا السيطرة على الجزء الآخر، وخاصة أنّ الاوتوستراد يُعتبر مورداً اقتصادياً وتجارياً هاماً للطرفين، ولذلك ربما يكون إغلاق المعابر بداية لفتح الاوتوستراد الدولي لأن سيطرة الشبيحة وميليشيات النظام لا تخدم اتفاق فتح الطريق الدولي”.

خلاف حول النفوذ
منذ عامين تقريباً قامت شبيحة قرية “العبر” بإغلاق معبر قلعة المضيق لعدة أيام، ولم يتم فتحه حينها إلاّ بمشاركتهم عناصر الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد –شقيق بشار الأسد- بالسيطرة على المعبر وما يجنوه من وراء الإتاوات والرشاوى في المعبر، والآن تقوم هذه الشبيحة وعناصر الفرقة برفض التخلّي عن المعبر لصالح الشرطة الروسية.

وهذا ما أكّده مسؤول وحدة الرصد /80/ (أبو صطيف خطابي) بقوله لأورينت نت، “إن سبب إغلاق معبر قلعة المضيق لأكثر من عشرة أيام يعود للخلاف الحاصل بين عناصر الفرقة الرابعة ومعها شبيحة قرية العبر التابعة للمدعو (علي شلّي) وجميعها مقرّبة جداً من الجانب الايراني، وبين الجانب الروسي الذي سيطر على معبر مورك دون مشاكل تُذكر، ولكن سبب المشاكل في معبر قلعة المضيق يعود لاختلاف الطرفين في ميليشيات الأسد والروس لبسط السيطرة والنفوذ أكثر للروس وتقويض فعالية الإيرانيين بالمنطقة”.

بينما الإعلامي (إياد أبو الجود) قال لأورينت نت، “إن عناصر الفرقة الرابعة وشبيحة المنطقة تعهّدوا معبر قلعة المضيق من بعض ضباط النظام بمبالغ خيالية يومياً حتى وصل المبلغ لأكثر من مليون ليرة سورية يومياً لبعض الشبيحة عدا عن باقي العناصر والمجموعات، فكيف سيتخلّى هؤلاء عن نفوذهم لصالح أيّ طرف حتى لو كانت الشرطة الروسية؟!”.

المعابر بوابة العائدين لحضن الأسد
ذكر أحد مسؤولي ملفات المصالحة في الشمال من طرف نظام الأسد (عمر رحمون) وهو أحد العائدين لحضن النظام، بأن إغلاق معابر الشمال جاء تجهيزاً لمعركة إدلب، ولجعلها مركزاً لعقد المصالحات واستقبال العائدين لحضن الأسد.

وبهذا السياق، يقول المسؤول الأمني عن بعض عمليات ملاحقة لجان المصالحة مع النظام (أبو البراء الحموي) لأورينت نت، “يسعى نظام الأسد ومن خلفه روسيا ببثّ الشائعات عن قُرب معركة ادلب المصيرية، وعن تجهيزه لبوابات العائدين لحضن النظام عبر المعابر الحدودية قبل بدء المعركة، ويروّج لهذه الشائعات بعض مسؤولي لجان المصالحات وبعض ضعيفي النفوس بالمناطق المحررة، وهذا ما فعله الروس سابقاً ببعض المناطق في الغوطة الشرقية والجنوب السوري قبل السيطرة عليهما”.

كما أشار العميد (برّي) إلى أن روسيا تعمل على زرع الوهم بنفوس المتواجدين بالشمال السوري من معارضة أو مدنيين بأنها ستحمي من سيعود من المناطق المحررة إلى مناطق سيطرة ميليشيا أسد الطائفية، وبالتالي ستكون هذه المعابر خيمةً يجتمع تحتها كل من يفكر بالعودة لحضن الأسد، ولكن سرعان ما سيعلم العائدون أن روسيا قد باعتهم الوهم وأخلّت بالضمان”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة ADBLOCK

مرحبا لا يمكن الموقع بسبب استخدام اضافة حظر الإعلانات الرجاء ايقاف تفعيلها من المستعرض