الأسباب الحقيقية وراء خلاف الشرطة الروسية مع ميليشيا أسد في سهل الغاب

الأسباب الحقيقية وراء خلاف الشرطة الروسية مع ميليشيا أسد في سهل الغاب

خلافات حادة جرت منذ عدة أيام بين ميليشيات أسد الطائفية والقوات الروسية المتواجدة في سهل الغاب بريف حماة الغربي، وتطورت لإطلاق نار متبادل فيما بينهما ووقوع بعض القتلى، وما يزال الخلاف قائماً لأسباب عدّة مع ازدياد وتيرته بين الحين والآخر.

وبحسب ناشطين، فإن منطقة الخط الأوسط في سهل الغاب تشهد حاليا حالة من الغليان، مع وصول تعزيز للشرطة العسكرية الروسية والشيشانية على إثر مقتل ثلاثة جنود للروس بعد اشتباكهم مع ميليشيات الدفاع الوطني وشبيحة المدعو “باسم محمد” بالقرب من قرية عين سليمو في سهل الغاب.

طرد الميليشيات من سهل الغاب
وصرّح مسؤول وحدة الرصد والمتابعة في جيش النصر، المرصد 20 (أبو محمد) لأورينت نت قائلاً: “إن سبب الخلاف الرئيسي بين ميليشيات وشبيحة المدعو “باسم محمد” مع القوات الروسية والشيشانية يعود لإخلاء الخط الأوسط في سهل الغاب من هذه الشبيحة وميليشيات الدفاع الوطني، وتسليمهم للسلاح الثقيل والمتوسط للشرطة الشيشانية التي قدمت للمنطقة”.

وأضاف المرصد أن “شبيحة سهل الغاب رفضوا تسليم السلاح والمنطقة للشرطة العسكرية الشيشانية فحدث خلاف بينهما أدى لإطلاق نار متبادل، مما استوجب طلب القوات الروسية إرسال رتل مؤلف من حوالي 30 آلية عسكرية تابعة للقوات الروسية وميليشيات العميد سهيل الحسن التابعة للمخابرات الجوية، فتعرضت هذه الآليات للاستهداف المباشر من قبل شبيحة سهل الغاب في منطقتيّ النهر البارد ومرداش، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من أفراد الشرطة العسكرية الروسية والشيشانية”.

وأشار المرصد إلى أن شبيحة سهل الغاب في القطاع الشمالي قد انسحبوا من مناطقهم لمساندة شبيحة القطاع الأوسط بحال تمّ الصدام بينهم وبين القوات الروسية التي طالبتهم بإخلاء القطاع الأوسط وتسليم السلاح للشرطة العسكرية الشيشانية.
[ads1]
مخافر تركية روسية
وذكر ناشطون في وقتٍ سابق، أن بعض التفاهمات فيما بين المُفاوضين الأتراك والروس تقضي بإنشاء مخافر مشتركة في منطقة القطاع الأوسط من سهل الغاب وجعل المنطقة تحت وصاية الطرفين مع نزع السلاح فيها وعودة النازحين إليها.
وفي هذا السياق، أكد الناشط الإعلامي (بكار حميدي) لأورينت نت، أنّ القوات الروسية تريد استلام الخط الأوسط في سهل الغاب وتسليمه للشرطة الشيشانية لإنشاء المخافر فيه.

وقال (حميدي) إن “القطاع الأوسط التي تريد القوات الروسية استلامه مؤلفة من عدة قرى تمّ تهجير أهلها بعد احتلالها، وأهمها الحاكورة والتمانعة وقبر فضة والرملة والكريم، بالإضافة لقرى موالية كالرصيف والجيّد، وتعمل هذه القوات على تسليم المنطقة للشرطة الشيشانية لإنشاء مخافرها فيها لمراقبتها وحمايتها وإخلائها من ميليشيات الدفاع الوطني والشبيحة”.

في حين أكد الضابط المنشقّ عن النظام (محي الدين عليوي) لأورينت نت، أن “بناءً على المعطيات السابقة وعلى ما تمّ الترويج له في المناطق الموالية والمعارضة بسهل الغاب، فإن سبب الخلاف بين شبيحة الأسد والشرطة الروسية في سهل الغاب يعود لوضع المنطقة تحت الوصاية الروسية والتركية وبناء المخافر المشتركة فيها، والتي تهدف لمراقبة خفض التصعيد وعودة النازحين إلى المنطقة، وهذا ما لم يُعجب الشبيحة والدفاع الوطني هناك”.
[ads2]
تصفية حسابات قديمة
وتقدم الفرقة الرابعة الدعم لميليشيا الدفاع الوطني وشبيحة القطاع الاوسط في سهل الغاب، في المقابل يتواجد مع الشرطة الروسية والشيشانية قوات العميد سهيل الحسن، والطرفان نفسهما تنازعا سابقاً عندما حاولت القوات الروسية السيطرة على معبر “قلعة المضيق” من قوات الفرقة الرابعة.

ويقول (عليوي) بهذا الخصوص، “الخلاف السابق بين الشرطة الروسية وميليشيات الأسد في سهل الغاب ما زال قائماً عندما عملت القوات الروسية على فرض سيطرتها على معبر قلعة المضيق وطرد عناصر الفرقة الرابعة وشبيحة سهل الغاب من المعبر، ولكنهم رفضوا حينها تسليم المعبر، ولذلك ما يزال مغلقاً حتى اللحظة”.

وأضاف (عليوي) “لن يحل الخلاف بين الطرفين في القطاع الأوسط لسهل الغاب حتى يُحلّ الخلاف الأول في معبر قلعة المضيق”.