مواقع اعلامية تركية تتحدث عن الصحفي السوري كنان وقاف والفيديو الذي نشره اليوم

تناقلت وسائل اعلام تركية، الأخبار الواردة عن الصحفي السوري كنان وقاف الذي اعتقل من قوات الأسد بعد انتقاده بشار الأسد.

ونشرت موقع صون دقيقة  التركي، عن الخبر تحت عنوان : منشور “اعتنو بأولادي” من الصحفي السوري الذي يلاحقه نظام الأسد.

ونشر الصحفي السوري كنان وقاف، العامل في صحيفة “الوحدة” الحكومية في محافظة طرطوس، تسجيلًا مصورًا، عبر “فيسبوك” اليوم، الأحد 6 من شباط، قال فيه إن قوة أمنية كبيرة اقتحمت منزله في غيابه بهدف اعتقاله، وطلب الاعتناء بأطفاله.

وأوضح الصحفي أن التسجيل المصور من خارج البيت، جاء على عجل بسبب مداهمة قوة ضخمة بسلاح ميداني كامل، لمنزله دون إذن من النيابة، وكأنه “داعشي وليس صحفي”، حسب وصفه.

وأضاف أن “المسلحين” أرعبوا الأطفال، واعتبر نشره للتسجيل المصور على أساس “وصية” للاعتناء بأطفاله عقب التهديدات التي طالته، في حال تم اعتقاله.


ونشر وقاف قبل أيام انتقادات طالت رئيس النظام السوري، لاستقباله الممثل وائل رمضان وزوجته سلاف فواخرجي، وعدم الاكتراث للأحداث والأزمات الموجودة في مناطق سيطرته، من احتجاجات وقطع الطرق في السويداء، والطوابير أمام دوائر الهجرة والجوازات، ومديريات التموين، والسجل المدني، ومديريات النقل.

وعلق على هذه الأزمات بالقول: “غير مهم أبدًا.. حكيمة كتير.. أي والله”، في إشارة إلى مصطلح “القيادة الحكيمة” الذي يتداوله السوريون.

ويُعرف عن الصحفي كثرة انتقاداته للفساد والوضع المعيشي وتعقيبه على ما تطرحه حكومة النظام السوري من قرارات، من خلال منشورات عبر صفحته الشخصية في “فيس بوك”، وسط ما تعانيه مناطق سيطرة النظام من نقص في المواد، وشح في الخدمات.

إذ تعاني مناطق سيطرة النظام من أزمات كهرباء ووقود ومواصلات وطحين مستمرة، وانخفاض قيمة الليرة السورية الذي يتبعه ارتفاع في الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

وكان النظام السوري عدّل في الأشهر الماضية عدة قوانين مرتبطة بـ”الجريمة المعلوماتية”، التي لاقت انتقادات واسعة، ووصفها البعض بأنها “تكميم للأفواه، وتضييق على الناس بشكل عام، وصانعي المحتوى بشكل خاص”.

وفي 7 من آذار 2021، اعتُقل الصحفي كنان من مكتب صحيفة “الوحدة” في محافظة طرطوس، بعد كتابته منشورًا عبر “فيس بوك” تحدث فيه عن عملية خطف قام بها نجل محافظ الحسكة، اللواء غسان خليل، للحصول على مقابل مالي.

وقال وقاف حينها، إن العسكري المتطوع جعفر حسن كان مفروزًا لحراسة قصر المحافظ، وخُطف من قبل نجله مقابل الحصول على مبلغ يصل إلى 15 مليون ليرة سورية، تحت ذريعة أن العسكري سرقها.

ورغم تسليم المبلغ بحضور عدد من وجهاء المنطقة، لم يطلق سراح العسكري، بل قال المحافظ إنه اكتشف سرقات أخرى تبلغ قيمتها 100 مليون ليرة.

ويعتبر هذا الاعتقال الثاني خلال سبعة أشهر، للصحفي ذاته، إذ اعتقل في أيلول 2020، وقال قاضي التحقيق علي مرعوش، حينها، إن إيقافه حصل بسبب إعادة نشره، عبر حسابه في “فيس بوك”، تحقيقًا صحفيًا له نُشر على صحيفة “الوحدة” الحكومية.

وصُنفت سوريا من بين الدول الأسوأ على صعيد حرية التعبير، إذ احتلت المركز 174 من 180 في التصنيف السنوي لحرية التعبير الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود” لعام 2021.

إذ اعتبرت المنظمة أن الصحافة الحرة منعدمة في مناطق سيطرة النظام السوري، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام لا تنقل إلا الخطاب الرسمي الذي يوجهه النظام.

كما تصدّرت سوريا تصنيف “لجنة حماية الصحفيين” كأكثر البلدان فتكًا بالصحفيين عالميًا في تصنيفها عام 2019.

وتؤكد “يونسكو” التابعة للأمم المتحدة أن إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب يُعد تشجيعًا لمرتكبي الجرائم ضد الصحفيين، ويحث الناس على تجنب حرية التعبير خوفًا من الجرائم والانتهاكات.

ووثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في 3 من أيار 2021، في التقرير السنوي حول أبرز الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين في سوريا، وسجّلت مقتل 709 من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام منذ آذار 2011، بينهم 52 بسبب التعذيب، يتحمل النظام السوري وروسيا 80% من هذه الحصيلة.