تركي يطرد امرأة سورية وأطفالها من منزلهم ويرمي أثاثهم في الشارع قائلاً “لا أريد سوريين”

تركي يطرد امرأة سورية وأطفالها من منزلهم ويرمي أثاثهم في الشارع قائلاً “لا أريد سوريين”

في مسلسل عنصري باتت حلقاته جزءا من حياة السوريين اليومية في تركيا، تعرضت سيدة سورية لاعتداء من قبل أحد العنصريين الأتراك في أضنة جنوبي تركيا، حيث قام بتهديدها وطردها من المنزل الذي تقيم فيه وأطفالها بعدما استولى على المنزل مستغلاً غيابهم عنه.

وشارك الناشط الحقوقي في شؤون اللاجئين أحمد قطّيع، في منشور على فيسبوك، قصة السيدة السورية التي تضاف لمئات الحوادث العنصرية التي يعاني منها السوريون في تركيا بشكل يومي بفعل تحريض المعارضة التركية ضدهم وسط صمت مخجل من قبل السلطات.

وقال قطيّع إن مواطن تركي يكون شقيق صاحبة المنزل الذي تقيم فيه السورية (ن. ش.) قام بطردها منه وعائلتها بالرغم من دفعها للإيجار سلفاً لمدة 6 أشهر، وذلك في منطقة “تشكوروفا” بولاية أضنة.

وأضاف أن العنصري استغل غياب السيدة التي ذكر أنها أرملة وتعيل أطفالها الأيتام، عن المنزل حيث كانت في المستشفى، وقام بكسر القفل والدخول إليه ورمي الأغراض من الشرفة إلى الشارع.

وأشار إلى أن العنصري لم يكتف بمشاهدة الأغراض وقد تعرضت للتلف وحسب، بل قام بتغيير قفل الباب، وحينما عادت السيدة السورية مع أطفالها انهال عليها بالشتائم العنصرية رافضاً ما أسماه “وجود سوريين في منزل العائلة” على حد تعبيره.

تابعنا على غوغل نيوز 

وأكد قطيّع أن المرأة دفعت مسبقاً إيجار 6 أشهر مقدّماً ولم يمضِ على فترة مكوثها في المنزل سوى 3 أشهر من العقد المحدد بعام كامل.

رد فعل الشرطة

ولفت قطيع إلى أنه يتابع حالة المرأة بعدما توجهت إلى مخفر قريب للشرطة لتقديم شكوى بحق العنصري التركي.

وقال قطيّع في اتصال مع “أورينت نت” إنه لدى توجههم إلى قسم الشرطة اندهشوا من ردة فعلهم إزاء الحادث، حيث قال لهم العناصر في المخفر إن ليس لهم علاقة بالموضوع وأن عليهم الذهاب إلى المحكمة، الأمر الذي يستغرق ربما أسابيع وشهور.

وأشار إلى إلى أن صاحبة المنزل تذرّعت بأن المنزل هو ورثة لأفراد العائلة بعدما أخبرها بأنه لن يتم السكوت عن الحادثة وسيتم إيصالها للرأي العام، خاصة أن صراخ أخيها “لا أريد سوريين” يؤكد الخلفية العنصرية للحادثة.

وذكر قطيّع أن صاحبة المنزل أشارت بعد المحادثة التي جرت بينهم إلى أنه لم يتم رمي أغراض السيدة في الشارع، وأنها تتحفظ عليها في إحدى الغرف، مضيفا أن المرأة السورية بقيت دون مأوى.

ولم يتسنّ لأورينت بعد الحصول على صور أو تفاصيل أوسع حول الحادثة، أو التأكد من المعلومات من مصادر أخرى.

ولا يعد هذا الاعتداء غريباً على السوريين في تركيا فقد سبقه عشرات الاعتداءات التي تطورت لتطال نساء ومسنّات بعدما كانت مقتصرة على حوادث مرتبط أغلبها بالشباب واليافعين.

ومطلع الشهر الجاري، تعرضت المسنّة السورية ليلى دعاس (70 عاماً) لاعتداء عنصري من قبل أحد الأتراك في ولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد، حيث قام بركلها على وجهها بالرغم من حالتها الصحية والنفسية وتقدّمها بالسنّ.

ويقول ناشطون سوريون أن ما يتم إبرازه من حالات عنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي لا يشكل سوى نسبة ضئيلة من حالات الاعتداء التي يتعرّض لها السوريون بشكل متصاعد بفعل تحريض المعارضة التركية ضدهم، وذلك لتأليب الرأي العام ضد الحكومة، ولحشد أنصارها في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى