من غزة إلى الكونغرس.. آدم حماوي أول مسلم يمثل نيوجيرسي

فاز الديمقراطي المصري الأصل آدم حماوي بمقعد الدائرة الثانية عشرة في الكونغرس عن ولاية نيوجيرسي الأميركية، ليصبح أول سياسي مسلم يمثل الولاية في الكونغرس. ويأتي هذا الفوز بعد مسيرة شملت الخدمة طبيبًا عسكريًا وجراحًا ميدانيًا خلال الغزو الأميركي للعراق، والعمل طبيبًا متطوعًا في غزة عام 2024.
أول مسلم يمثل نيوجيرسي في الكونغرس
حسمت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية سباق الدائرة الثانية عشرة في نيوجيرسي لمصلحة مرشح الحزب الديمقراطي، الذي ضمن دخول الكونغرس بعد فوزه في الانتخابات العامة.
ومع إعلان النتائج، حصل آدم حماوي على لقب أول سياسي مسلم يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس الأميركي، في نتيجة عُدت محطة مهمة في تاريخ الولاية السياسي.
وسيخلف حماوي النائبة الديمقراطية المخضرمة بوني واتسون كولمان، التي كانت تمثل الدائرة منذ فترة طويلة قبل إعلان قرارها التقاعد. وخلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، تفوق حماوي على 12 مرشحًا، قبل أن يخوض الانتخابات العامة باعتباره المرشح الأوفر حظًا وينهي السباق بالفوز.
من ساحات القتال إلى علاج الجرحى
يحمل حماوي، وهو من أصول مصرية، خبرة عسكرية وطبية؛ إذ خدم في الجيش الأميركي برتبة مقدم، وعمل جراحًا ميدانيًا خلال فترة غزو العراق. وقال إن تجربته في مناطق الصراع جعلته يدرك عن قرب الكلفة البشرية والمالية للحروب.
ومن بين الأشخاص الذين ساعدهم خلال خدمته في العراق تامي دكوورث، التي أصبحت لاحقًا عضوًا في مجلس الشيوخ الأميركي. وبعد مغادرته الجيش، أسس حماوي عيادته الخاصة في منطقة برينستون بولاية نيوجيرسي، وبدأ العمل في مجال جراحة التجميل والجراحة الترميمية، إلى جانب امتلاكه مشروعًا تجاريًا صغيرًا.
كما شارك طوال مسيرته في أنشطة إنسانية داخل الولايات المتحدة وخارجها. وفي عام 2024، عمل طبيبًا متطوعًا ضمن فرق صحية في غزة الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وكان من بين الأطباء الأميركيين الذين علقوا داخل القطاع بعد إغلاق معبر رفح. ونقل لاحقًا شهاداته عن تلك التجربة خلال إحاطات خاصة أمام الكونغرس الأميركي.
حملة تركز على الصحة بدل الإنفاق العسكري
لم يبنِ حماوي حملته الانتخابية على خبرته العسكرية وحدها، بل ركز أساسًا على قضايا السياسة الداخلية، وفي مقدمتها إصلاح نظام الرعاية الصحية وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن أسر الطبقة العاملة.
ورفع المرشح شعار «ليست القنابل، بل الرعاية الصحية»، داعيًا إلى دعم الخدمات الاجتماعية بدل توجيه الموارد إلى الإنفاق العسكري. كما أيد تطبيق تأمين صحي شامل للجميع، وطالب بتحسين النظام الصحي وتخفيف الضغوط المالية التي تواجهها العائلات العاملة.
ربط حماوي بين مواقفه السياسية وتجربته في مناطق النزاع، مؤكدًا أن أموال الضرائب الأميركية ينبغي أن تُوجَّه إلى التعليم والرعاية الصحية والسكن داخل البلاد، بدل إنفاقها على التدخلات العسكرية الخارجية.
وكانت مواقفه المنتقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ودعوته إلى وقف إطلاق النار من أبرز عناصر حضوره السياسي، وقد لاقت هذه المواقف صدى لدى شريحة واسعة من قاعدته الانتخابية، بالتوازي مع تركيز حملته على الملفات الصحية والاجتماعية المحلية.
المصدر: Türkiye Gazetesi




