الذهب القياسي يشعل الاحتيال… عملية نصب جريئة تهز سوق الصاغة

مع الارتفاعات القياسية التي تشهدها أسعار الذهب، باتت عمليات الاحتيال تشكل خطرًا متزايدًا لا يهدد المواطنين فحسب، بل يمتد أيضًا ليطال محال الصاغة أنفسهم. وفي هذا الإطار، كشفت حادثة جديدة في ولاية بورصة عن أسلوب احتيالي منظم، حيث تمكّن مشتبهان من خداع عدد من الصاغة عبر بيع ذهب غرامي مزيف.

تفاصيل عملية النصب

وبحسب المعلومات الأمنية، أقدم شخصان على بيع ذهب مزيف في ستة محال صاغة مختلفة ضمن منطقتي عثمان غازي ونيلوفر في بورصة. واستغل المشتبهان حالة الثقة وحركة البيع النشطة في سوق الذهب، ليقوما بالدخول إلى المحال على أنهما زبائن عاديون، قبل تصريف الذهب المزيف ومغادرة المكان دون إثارة الشبهات.

ومع تزايد البلاغات من أصحاب المحال، تحركت فرق الشرطة وبدأت تحقيقًا موسعًا لكشف ملابسات القضية.

كاميرات المراقبة تكشف الخطة

وأظهرت أعمال البحث الميداني وفحص تسجيلات كاميرات المراقبة أن المشتبهين تصرفا بهدوء وثقة أثناء تعاملهم مع الصاغة، حيث أتما عمليات البيع بطريقة طبيعية. كما تبين أنهما كانا يغادران مواقع الحوادث باستخدام سيارات مستأجرة، في محاولة لتضليل الجهات الأمنية.

القبض على المشتبهين وسجل جنائي حافل

وبعد المتابعة التقنية والميدانية، تمكنت الفرق الأمنية من تحديد هوية المشتبهين، حيث تبين أن أحدهما يملك سجلين جنائيين، فيما يملك الآخر 13 سجلًا جنائيًا، ليصل مجموع سجلاتهما إلى 15 سابقة. وتم إلقاء القبض عليهما خلال عملية أمنية ناجحة، وجرى اقتيادهما للتحقيق.

تحقيقات مستمرة وتحذير رسمي

وتم البدء بالإجراءات القانونية بحق المشتبهين، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة تحقيقاتها لمعرفة ما إذا كان هناك متورطون آخرون أو محال صاغة تضررت من عمليات مماثلة.

وفي ختام القضية، وجهت الشرطة تحذيرًا للمواطنين وأصحاب محال الذهب بضرورة توخي الحذر الشديد عند شراء أو بيع الذهب، والتأكد من مصدره وفحصه بدقة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار، الذي يشكل بيئة خصبة لانتشار عمليات الاحتيال.