زلزال في طرابزون وخبير زلازل: “عنقود الزلازل الدقيقة يتوسع” محذراً سكان ولايتين

أعاد الزلزال الذي ضرب ولاية طرابزون بقوة 3.8 درجات فتح ملف المخاطر الزلزالية في منطقة البحر الأسود، حيث أطلق البروفيسور الدكتور عثمان بكتاش تحذيرًا جديدًا شمل ولايتي طرابزون وريزه، مؤكدًا أن النشاط الزلزالي في المنطقة يشهد تصاعدًا ملحوظًا منذ زلازل 6 فبراير/شباط 2023.

وأوضح بكتاش أن منطقة الساحل على البحر الأسود يجب أن تكون مستعدة لاحتمال وقوع زلزال بقوة 6.6 درجات، مشيرًا إلى تشكّل ما وصفه بـ«عنقود الزلازل الدقيقة» قبالة سواحل طرابزون – ريزه، والذي يواصل التوسع عامًا بعد عام، ما يعكس ازدياد الضغط الزلزالي في المنطقة.

نشاط زلزالي متصاعد منذ 2023

وأشار بكتاش إلى أن بيانات مرصد قنديللي لعام 2023 أظهرت تشكّل عنقود من الزلازل الدقيقة قبالة سواحل طرابزون وريزه. وفي عام 2024، وقع زلزال بقوة 4.8 درجات في ريزه – تشامليهمشين، أعقبه انهيار أرضي في منطقة أرهفي، بينما ساهمت الهزات التي تراوحت قوتها بين 3.2 و3.5 درجات قبالة سواحل طرابزون خلال عام 2025 في توسيع هذا العنقود. ومع زلزال عام 2026 بقوة 3.8 درجات، واصل العنقود نفسه النمو.

تفاصيل زلزال طرابزون الأخير

وبحسب بيانات رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD)، وقع الزلزال في 27 يناير/كانون الثاني عند الساعة 23:15 في قضاء أورتاحصار بولاية طرابزون، وبلغ عمقه 28 كيلومترًا، ما جعله محسوسًا في عدد من المناطق المحيطة.

تحذير من وهم «المدينة الآمنة»

وكان بكتاش قد شدد في تصريحاته عقب الزلزال على أن مفهوم «المدينة الآمنة» في طرابزون لم يعد واقعيًا، مؤكدًا أن فالق البحر الأسود لا يزال نشطًا وفعّالًا. كما حذر من مخاطر البناء على الأراضي الردمية والمناطق المعرضة للانزلاقات الأرضية، خاصة في المناطق الساحلية.

الدعوة إلى الاستعداد لزلزال قوي

وأكد الخبير الزلزالي أن المخزون العمراني يشكل الخطر الأكبر في مواجهة أي زلزال محتمل، موضحًا أن الرسائل التي تحملها الهزات الصغيرة لا تقل أهمية عن الزلازل الكبيرة. وأضاف أن منطقة ساحل البحر الأسود يجب أن تكون مستعدة لزلزال بقوة 6.6 درجات، محذرًا من أن شدة التأثير قد تكون أكبر في المناطق الرملية الساحلية، إضافة إلى مناطق الردم والانزلاقات، والتي تُعد من أكثر المناطق عرضة للخطر.

ويأتي هذا التحذير ليجدد الدعوات إلى تعزيز إجراءات السلامة الزلزالية، ومراجعة أوضاع الأبنية والبنية التحتية في ولايات البحر الأسود، تحسبًا لأي سيناريو محتمل في المستقبل.