هل الوقت الحالي مناسب لشراء الذهب؟ خبير الأسواق إسلام مميش يجيب دون تردد

شهدت أسواق الذهب حالة من الارتباك عقب التصعيدات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. وبينما انتظر المستثمرون قفزات سعرية هائلة، جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث تراجعت الأسعار في اليوم السادس للعمليات إلى مستويات أدنى مما كانت عليه قبل الأزمة.
في خضم هذا المشهد الضبابي، خرج خبير أسواق الذهب والمال التركي الشهير، إسلام مميش، بتصريحات حاسمة توضح أسباب هذا التراجع، وتجيب على السؤال الجوهري: هل نشتري الذهب الآن؟
تحليل أسعار الذهب: تقلبات حادة وضبابية في المشهد
وفقاً للبيانات الحالية، استقر سعر أونصة الذهب عند مستوى $5,162$، بينما سجل غرام الذهب (في السوق التركية) نحو $7,490$ ليرة.
ويشير مميش إلى أن الأسبوع بدأ بتوتر شديد وتوقعات بارتفاعات جنونية، حيث افتتح الغرام يوم الاثنين عند $8,120$ ليرة، ووصلت الأونصة إلى $5,420$. لكن سرعان ما انعكس المسار ليشهد يوم الثلاثاء خسارة الذهب لنحو $5\%$ من قيمته، بينما هبطت الفضة بنسبة $10\%$.
ملاحظة الخبير: نحن نعيش حالة من عدم اليقين؛ يوم يشهد سقوطاً حاداً، والآخر يشهد صعوداً أو حركة عرضية، مما يربك حسابات المستثمر غير المحترف.
3 أسباب وراء انخفاض أسعار الذهب رغم طبول الحرب
يتساءل الكثيرون: لماذا ينخفض الذهب رغم وجود حرب؟ يلخص إسلام مميش الأسباب في ثلاث نقاط تقنية:
- طلبات تغطية الهامش (Margin Calls): اضطر العديد من المستثمرين في الأسواق الرقمية لبيع الذهب والفضة لتوفير سيولة وتغطية مراكزهم المالية الأخرى.
- قوة مؤشر الدولار: أدى ارتفاع قيمة الدولار عالمياً إلى الضغط المباشر على المعدن الأصفر، مما تسبب في تراجعه.
- نسبة الذهب إلى الفضة (Gold-Silver Ratio): شهدت هذه النسبة ارتفاعاً، مما جعل الذهب يتأثر بشكل أكبر بالضغوط البيعية.
بالإضافة إلى ذلك، أشار مميش إلى انخفاض “فوارق المصنعية” بشكل كبير، مما قلل من حالة الهلع الشرائي لدى الجمهور؛ فغياب “الطلب العاطفي” ساعد في تهدئة الأسعار.
توقعات أسعار الذهب لعام 2026: هل ستصل الأونصة إلى 6000 دولار؟
رغم الهبوط الحالي، لا يزال إسلام مميش متمسكاً بتوقعاته المتفائلة (Bullish) للمدى المتوسط والبعيد، مؤكداً على النقاط التالية:
- ليست انخفاضات دائمة: يرى مميش أن هذا التراجع “مؤقت” وهو مجرد فرصة ذهبية للشراء.
- المستهدف القادم: يتوقع الخبير وصول غرام الذهب إلى 10,000 ليرة، وأونصة الذهب إلى 6,000 دولار بحلول النصف الأول من العام.
الخلاصة: هل أشتري الذهب بالأسعار الحالية؟
عندما سُئل مميش بشكل مباشر: “هل تشتري الذهب بهذه الأسعار؟”، كانت إجابته:
“نعم، بكل تأكيد. أنا أعتمد في قراري على رقم 10,000 ليرة كهدف مستقبلي. وبما أنني أتوقع وصول السعر لهذا المستوى في النصف الأول، فإن الأسعار الحالية تعتبر فرصة شراء مثالية لا تعوض.”
نصيحة للمستثمرين:
تذكر دائماً أن الاستثمار في الذهب يتطلب نفساً طويلاً. التقلبات اليومية هي جزء من طبيعة الأسواق في زمن الأزمات الجيوسياسية، لكن الاتجاه العام يبقى مرتبطاً بمعدلات التضخم والسياسات النقدية العالمية