عاجل: تعديل توقعات سعر غرام الذهب لنهاية العام! خبيرة اقتصادية تكشف عن الأرقام المستهدفة

أعادت الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب توجيه أنظار المستثمرين بقوة نحو هذا السوق. ومع ذلك، يرى الخبراء أن استمرارية هذا الصعود من عدمه ستتضح بشكل أدق خلال الأيام القليلة القادمة، بناءً على البيانات الاقتصادية المرتقبة من الولايات المتحدة والسياسة النقدية التي سينتهجها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وفي تقييم أدلت به خلال بث مباشر على شاشة “Habertürk”، أشارت عضو هيئة التدريس بجامعة أولوداغ، الأستاذة المساعدة الدكتورة “فيليز إريلماز”، إلى أنه من غير الصحيح القول بأن اتجاه الصعود (الترند الصاعد) قد بدأ بالفعل بمجرد النظر إلى بيان اقتصادي واحد.

وأوضحت “إريلماز” أن البيانات الأخيرة الواردة من الولايات المتحدة تشير إلى تباطؤ في سوق العمل، مؤكدة أن هذا الأمر غير التوقعات المتعلقة بسياسة الفائدة الخاصة بالمركزي الأمريكي.

وقالت إريلماز: “ثمة صعود في الوقت الحالي، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان هذا الصعود سيستمر أم لا. يجب أن تؤكد البيانات القادمة من أمريكا هذا الاتجاه. إن ضعف سوق العمل يعزز التوقعات بأن الفيدرالي قد يؤجل رفع أسعار الفائدة. وبما أن الفائدة هي المنافس الأكبر للذهب، فإن هذه التوقعات تدعم المعدن الأصفر”.

كما شددت الخبيرة الاقتصادية على ضرورة عدم تركيز الأسواق على بيان واحد فقط، مشيرة إلى أن البيانات الجديدة المتعلقة بالتضخم والنمو الاقتصادي ستكون هي الحاسمة في الفترة المقبلة.

الأنظار تتجه نحو الخطوات القادمة للفيدرالي الأمريكي

أعربت “إريلماز” عن عدم توقعها بإجراء الفيدرالي أي تغيير في أسعار الفائدة خلال شهر يوليو الجاري، موضحة أن التركيز الأساسي للأسواق قد انتقل بالفعل إلى الربع الأخير من العام.

وأضافت: “لا يُتوقع أن يغير الفيدرالي أسعار الفائدة في يوليو. الذهب لم يعد يسعّر الحاضر، بل يسعّر ما بعد سبتمبر وخاصة أكتوبر. إن المسار الذي سيتخذه الفيدرالي في بقية العام هو الذي سيحدد اتجاه الذهب”.

وأشارت إلى أن تثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة لن يشكل دعماً قوياً للذهب، مؤكدة أن التوقع الأساسي الذي ينتظره المستثمرون هو البدء في خفض أسعار الفائدة.

توقعات سعر غرام الذهب لنهاية العام

قيّمت “إريلماز” توقعاتها لنهاية العام بناءً على سيناريوهين مختلفين؛ حيث ذكرت أنه في حال الحفاظ على أجواء الاستقرار وعدم قيام الفيدرالي برفع الفائدة، يمكن رؤية مستويات أعلى لغرام الذهب.

  • السيناريو الأول (تثبيت الفائدة): وفقاً لحساباتي، في حال عدم تغيير الفيدرالي لأسعار الفائدة، قد نشهد وصول غرام الذهب إلى مستويات تتراوح بين 8,000 و 8,200 ليرة تركية بحلول نهاية العام.
  • السيناريو الثاني (رفع الفائدة): في المقابل، إذا اتجه الفيدرالي إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام، فقد يظل غرام الذهب يتأرجح في نطاق 7,000 إلى 7,500 ليرة تركية.

“يجب نسيان المفاهيم التقليدية”

أكدت “إريلماز” أن المقولة الشائعة في سوق الذهب “الذهب لا ينسى القمة التي وصل إليها” لم تعد صالحة اليوم كما كانت في السابق، مشيرة إلى تغير التوازنات في الاقتصاد العالمي بعد الجائحة.

وختمت حديثها قائلة:

“في الواقع، يجب نسيان المفاهيم التقليدية المحفوظة. إن اتجاه الذهب بات يُحدد الآن عبر ثلاثة عوامل مجتمعة: مسار الحروب، أسعار النفط، وسياسة الفائدة الخاصة بالمركزي الأمريكي”.

وأضافت أن تراجع مستويات الـ 10 آلاف ليرة التي كان يجري الحديث عنها سابقاً، يعود بشكل كبير إلى تغير توقعات الفائدة بفعل تأثيرات الحروب وارتفاع أسعار النفط.